مع اقتراب انطلاق العام الدراسي، تبدأ الأسر المصرية في الاستعداد لعودة الأطفال إلى المدارس، ولا يقتصر الأمر على تجهيز الأدوات والملابس المدرسية، وإنما يمتد إلى تهيئة الطفل بدنياً وصحياً لاستعادة روتين الدراسة بعد فترة الإجازة.

وتتصدر الوجبة المدرسية اهتمام الأسر، باعتبارها مصدراً مهماً للطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل خلال يومه الدراسي.
تنظيم نوم الأطفال واختيار الأطعمة المناسبة
وقدم الدكتور مجدي بدران، أستاذ الحساسية والمناعة، مجموعة من النصائح للأسر بشأن تنظيم نوم الأطفال واختيار الأطعمة المناسبة داخل «اللانش بوكس»، محذراً من الوجبات الثقيلة، ومشدداً على أهمية النظافة الشخصية وتهوية المنزل للحد من العدوى والحساسية.
تنظيم نوم الأطفال
قال الدكتور مجدي بدران، أستاذ الحساسية والمناعة، إن الاستعداد للعام الدراسي يجب أن يبدأ قبل عودة الأطفال إلى المدارس، من خلال تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، والعودة تدريجياً إلى الروتين اليومي المعتاد.
استعادة بعض العادات الصحية القديمة
ودعا بدران الأسر إلى استعادة بعض العادات الصحية القديمة، وفي مقدمتها النوم مبكراً والاستيقاظ في الصباح، إلى جانب الحرص على تناول وجبة الإفطار مع أفراد الأسرة، مؤكداً أهمية هذه العادات في تهيئة الطفل لليوم الدراسي.

وشدد على ضرورة تهوية المنزل بصورة جيدة وفتح النوافذ، بما يساعد على تجديد الهواء وتقليل فرص تراكم الملوثات داخل الأماكن المغلقة.
بيضة مسلوقة وثمرة فاكهة يومياً
وأوضح أستاذ الحساسية والمناعة أن تجهيز الوجبة المدرسية لا يحتاج إلى التعقيد، مقدماً نموذجاً بسيطاً يمكن للأسر الاستفادة منه.

وقال: «هنقدم للولد كل يوم بيضة مسلوقة، مع ثمرة فاكهة تفاحة أو موزة»، مشيراً إلى أهمية الاعتماد على الأطعمة الصحية التي يتم إعدادها في المنزل.
وأكد بدران، خلال لقائه مع سارة مجدي وروان أبو العينين في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، ضرورة اختيار مكونات مناسبة لعمر الطفل واحتياجاته الغذائية عند إعداد الوجبة المدرسية.
محشي وكوارع في اللانش بوكس
وشدد بدران على ضرورة تجنب وضع الأطعمة الثقيلة داخل «اللانش بوكس»، موضحاً أن الوجبة المدرسية يجب أن تكون سهلة التناول ومناسبة للطفل أثناء وجوده خارج المنزل.
وحذر من الاعتماد على أطعمة مثل المحشي والكوارع ضمن الوجبة المدرسية، باعتبارها أطعمة ثقيلة لا تناسب طبيعة الوجبة التي يتناولها الطفل خلال اليوم الدراسي.
المكسرات والفول السوداني ضمن الخيارات
وأشار أستاذ الحساسية والمناعة إلى إمكانية تقديم كمية مناسبة من المكسرات أو الفول السوداني للأطفال كأحد الخيارات الغذائية التي يمكن تناولها خارج المنزل، مع مراعاة ملاءمتها للطفل.
ولفت إلى أهمية غسل الموز قبل تناوله، في إطار الاهتمام بنظافة الأغذية التي يحملها الطفل معه إلى المدرسة.
الأظافر الطويلة قد تزيد فرص انتقال العدوى
وشدد على ضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية للأطفال، خاصة تنظيف الأظافر وقصها باستمرار.

وأوضح أن الأظافر الطويلة يمكن أن تجمع الأتربة وحبوب اللقاح ومواد أخرى، وهو ما قد يزيد فرص انتقال العدوى، كما قد يسهم في زيادة أعراض الحساسية لدى بعض الأطفال.
وأكد أن الاهتمام بالنظافة الشخصية، إلى جانب التغذية الصحية وتنظيم النوم وتهوية المنزل، يمثل مجموعة متكاملة من الإجراءات التي تساعد الأسر على تجهيز أطفالها صحياً للعام الدراسي الجديد.



