قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لميس الحديدي: 79% من العاطلين حملة مؤهلات.. ولا يعقل أن يجلسوا في البيت

لميس الحديدي
لميس الحديدي

شددت الإعلامية لميس الحديدي، على أهمية تحليل أرقام البطالة وعدم الاكتفاء بالنظر إلى المعدل الإجمالي، مؤكدة أن وصول معدل البطالة في مصر إلى أدنى مستوى له عند 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026 يمثل مؤشرًا مهمًا وقويًا، لكن الأهم هو معرفة طبيعة قوة العمل والفئات الأكثر تأثرًا بالبطالة، وما إذا كان هيكل سوق العمل الحالي يتناسب مع أهداف الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

وقالت لميس الحديدي، خلال برنامجها «الصورة» المذاع على شاشة «النهار»: «مؤشر مهم وقوي، وبالفعل بتتبع المعدل منذ عام 2010 يثبت أنه أخذ منحى نزوليًا وصولًا إلى الربع الثاني من عام 2026».

ولفتت إلى أن أرقام البطالة تحمل دلالات مهمة تحتاج إلى تحليل أعمق، قائلة: «وصلنا لأدنى مستوى من البطالة، نعم، وهذا حق، لكن السؤال الأهم: مين يشتغل في مصر ومين العاطل؟ ومن يقود قوة العمل في مصر؟ ومن يستحوذ على النسبة الأكبر من البطالة؟».

وأضافت: «الإجابة عن هذه الأسئلة هي التي تحدد شكل الاقتصاد المصري في السنوات القادمة وإلى أين يذهب، لأن الأرقام لا تُقرأ في شكلها العام فقط».

79% من المتعطلين حملة مؤهلات متوسطة وعليا

وذكرت الحديدي، أن تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الأخير أشار إلى أن 79% من إجمالي المتعطلين في مصر من حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والعليا، معتبرة أن هذه النسبة تحمل دلالة مهمة بشأن طبيعة سوق العمل.

وقالت: «79% من المتعطلين من حملة المؤهلات العليا والمتوسطة، رغم أنها الطبقة التي من المفترض أن تأخذ مرتبات أكبر، ومن المفترض أن تقود هذا المجتمع، وهي النسبة التي تضم الطبقة المتوسطة التي تقود النمو، وهي أكبر نسبة عاطلة».

وتابعت أن هذه النسبة تطرح تساؤلات حول مدى قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب الكفاءات وأصحاب المؤهلات، وما إذا كانت الوظائف المتاحة تتناسب مع طبيعة ومستوى التعليم والتخصصات الموجودة في سوق العمل.

57% من المشتغلين في أنشطة ذات طابع موسمي

وانتقلت الإعلامية، إلى تحليل طبيعة الوظائف التي تستوعب النسبة الأكبر من قوة العمل، موضحة أن تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أشار إلى تركز المشتغلين في أنشطة النقل والتخزين، وتجارة التجزئة، والزراعة والأشجار والغابات وصيد الأسماك، والتشييد والبناء.

وعلقت قائلة: «هذا يعني أن 57% من المشتغلين في الأنشطة الاقتصادية في مصر هي عمالة ذات طابع موسمي، ولا تتضمن صناعة حقيقية ذات أجر مستدام».

وواصلت: «هذه قوة العمل الحالية في مصر لا تتضمن صناعة حقيقية أو قيمة مضافة أو تكنولوجيا، وهو سؤال آخر: هل هذا نوع التشغيل الذي نريده في مصر؟».

وأكدت أن هذه التساؤلات يجب أن تكون مطروحة أمام الاقتصاديين والقائمين على رسم خريطة مستقبل الاقتصاد المصري، خاصة مع استعداد الحكومة لإعداد برنامج اقتصادي للمرحلة المقبلة بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي.

لميس الحديدي: العمالة الموسمية فتحت بيوت.. لكننا أمام مرحلة جديدة

وأشارت الحديدي إلى أن العمالة الموسمية، رغم التحديات المرتبطة بها، لعبت دورًا مهمًا في توفير فرص العمل وإعالة الأسر، موضحة أن المشروعات الكبرى ساهمت في خلق هذا النوع من الوظائف وأسهمت في خفض معدلات البطالة.

وقالت: «العمالة الموسمية فتحت بيوت وقدرت تعيش ناس، والمشروعات الكبرى مسؤولة عن هذه العمالة الموسمية، واستطاعت تسيير البطالة، لكننا عدينا مرحلة كبيرة، ونحن الآن في مرحلة أخرى».

وأضافت: «عاوزين نبني اقتصاد أفضل ونبني معدلات تنمية بشرية أفضل ونتقدم إلى الأمام، وبالتالي المهم قراءة الأرقام ونعرف مين بيشتغل ومين مش بيشتغل، وأتمنى الإجابة عن هذه الأسئلة في مؤتمر أكتوبر».

«ماذا نريد للاقتصاد المصري؟»

وضربت لميس الحديدي مثالًا بالهند، مشيرة إلى توجهها نحو الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة «هاي تك»، معتبرة أن تحديد القطاعات التي تستهدفها الدولة يمثل خطوة أساسية في بناء اقتصاد قادر على الاستفادة من الكفاءات والموارد البشرية.

وقالت: «هذا قرار من العاملين في الاقتصاد هناك، حددوا الاتجاه، والسؤال الذي نحتاج إجابته في مؤتمر أكتوبر: ماذا نريد لهذا الاقتصاد؟».

واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن تحديد اتجاه الاقتصاد المصري يجب أن يتزامن مع فهم دقيق لخريطة قوة العمل، قائلة: «وبالتالي تحديد قوة العمل، إذ لا يعقل أن 79% من حملة الشهادات موجودة في البيت».