أفادت شبكة CNN نقلا عن مصادر أن دوائر في الجيش الأمريكي والاستخبارات تبحث خفض عدد القوات والمنشآت المنتشرة بالشرق الأوسط، في حال نجحت إدارة ترامب في التوصل إلى نهاية للحرب مع إيران.
ونقلت الشبكة عن مصادر أن مسؤولين كبارا في البنتاجون يرغبون في تقليص الوجود العسكري في عدد من دول الخليج، ضمن توجه أوسع لتحميل الشركاء الإقليميين مزيدا من أعباء الدفاع. لكن المصادر شددت على عدم وجود جدول زمني واضح لإنهاء الحرب أو للتوصل إلى تسوية مع طهران.
وقالت المصادر إن المناقشات لا تزال غير رسمية ولم تصدر بشأنها أوامر مباشرة لإجراء مراجعة شاملة لانتشار القوات، لكنها تعكس استعداد مسؤولين عسكريين واستخباراتيين لاحتمال تبني إدارة ترامب سياسة تقليص الوجود الأمريكي في المنطقة بعد الحرب.
وأضافت أن الولايات المتحدة ما زالت تحتفظ بنحو 50 ألف جندي في الشرق الأوسط، إلى جانب أصول عسكرية كبيرة تشمل حاملتي طائرات وأكثر من 12 مدمرة مزودة بصواريخ موجهة، فيما بدأ ضباط في وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" العودة إلى المنطقة بعد إجلائهم خلال ذروة القتال في وقت سابق من العام.
و يدرس الجيش الأمريكي في الوقت نفسه تعزيز حماية المنشآت والقوات التي ستبقى في المنطقة، بما يشمل نقل بعض المرافق إلى مواقع تحت الأرض، تحسبا لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة مشابهة لتلك التي شنتها إيران خلال الحرب، بحسب CNN.
وأفادت المصادر بأن الحرب كشفت هشاشة عدد من المنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط، بعد تعرض مواقع في البحرين وقطر والسعودية والكويت لهجمات إيرانية. وأضافت أن موقعا تابعا لوكالة الاستخبارات المركزية في الرياض تعرض لدمار فعلي جراء هجوم إيراني، وفق مسؤول أمريكي وضابط استخبارات سابق.
وقال رئيس العمليات البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل كودل، الأسبوع الماضي إن القوات لن تعود إلى البحرين، حيث المقر التقليدي للأسطول الخامس، "في أي وقت قريب".
كما يدرس مسؤولون إمكان عدم إعادة بناء بعض الأصول التي دمرت أو تضررت بشدة، في ضوء التكلفة المرتفعة لإصلاحها وإعادة تشييدها، فضلا عن بحث إبقاء بعض الأفراد والمعدات داخل الولايات المتحدة وإرسالهم إلى المنطقة لتنفيذ مهام محددة بدلا من التمركز الدائم.

