أكد المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ وأمين الصناعات الصغيرة والمتوسطة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتصدر أولويات السياسة الصناعية خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها القاعدة الأوسع للإنتاج والتشغيل، مشددًا على ضرورة الانتقال من برامج الدعم التقليدية إلى حزمة متكاملة تخفف أعباء الطاقة والتمويل وتساعد المصانع على زيادة الإنتاج والمنافسة.
وأوضح «المنزلاوي» فى تصريحات له اليوم أن ارتفاع تكاليف التشغيل، وفي مقدمتها الكهرباء والغاز، إلى جانب تكلفة التمويل وشراء الآلات والمعدات، يمثل تحديًا حقيقيًا أمام عدد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يتطلب تدخلًا سريعًا يحافظ على استمرار النشاط ويمنع خروج طاقات إنتاجية من السوق متقدماً للحكومة ب 4 آليات جديدة وغير تقليدية لدعم القطاع وهى :
أولًا: «تعريفة الصناعة المنتجة»، من خلال تقديم حوافز في أسعار الطاقة للمصانع التي تحقق نسبًا مرتفعة من المكون المحلي، بما يجعل خفض تكلفة الطاقة مرتبطًا بزيادة التصنيع المحلي وليس بالدعم غير المشروط.
ثانيًا: «تمويل الماكينة مقابل الإنتاج»، بحيث تحصل المنشآت الصناعية المؤهلة على تمويل ميسر لتحديث خطوط الإنتاج وشراء المعدات، مع ربط جزء من السداد بزيادة الطاقة الإنتاجية والتدفقات النقدية للمشروع.
ثالثًا: إنشاء «صندوق إنقاذ صناعي مبكر» لرصد المصانع التي تواجه تعثرًا مؤقتًا قبل وصولها إلى مرحلة التوقف، وتقديم حلول تمويلية وفنية وإدارية سريعة للحفاظ على العمالة والطاقة الإنتاجية.
رابعًا: إطلاق «مراكز الخدمات الصناعية الذكية» داخل المناطق الصناعية، تعمل كنقطة واحدة لإنهاء التراخيص والإجراءات وربط المستثمر بالجهات المعنية، مع وضع مدد زمنية واضحة لكل إجراء ومنع تعدد الجهات أمام صاحب المشروع.
وأشار المهندس محمد المنزلاوي إلى أن تطبيق هذه الإجراءات من شأنه تحقيق مكاسب واسعة للقطاع الصناعي، في مقدمتها خفض تكلفة الإنتاج، ورفع كفاءة المصانع، وتشجيع الاستثمار الصناعي، وزيادة قدرة المنتجات المصرية على المنافسة محليًا وخارجيًا كما ستسهم الإجراءات في توفير فرص عمل جديدة، والحفاظ على العمالة القائمة، وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية، وتقليل فاتورة الواردات، ودعم سلاسل التوريد المصرية، ورفع معدلات التصدير.
وشدد " المنزلاوى " على أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة لا يمثل عبئًا على الدولة، وإنما استثمار في قاعدة الإنتاج الوطنية، مطالبًا بحزمة عاجلة تجمع بين الطاقة الميسرة والتمويل المرن والتحديث التكنولوجي وسرعة الإجراءات، بما يحول هذه المشروعات إلى محركات حقيقية للنمو والتشغيل والتصدير.

