استقبل رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، بعد ظهر الثلاثاء 8 سبتمبر الجاري، بقصر قرطاج، نبيل فهمي الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، الذي يقوم حاليا بزيارة إلى دولة تونس على رأس وفد رفيع المستوى.
وقدم رئيس الدولة في مستهل اللقاء تهانيه لنبيل فهمي بمناسبة توليه أمانة جامعة الدول العربية، متمنيا له التوفيق في مهامه الجديدة، في ظل مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة العربية ووضع دولي غير مسبوق يتسم بالتقلبات العميقة والمتسارعة.
واستعرض الرئيس التونسي بحسب بيان رسمي، أبرز المحطات التاريخية التي مرت بها جامعة الدول العربية منذ نشأتها في 22 مارس 1945، وما رافق مسيرة عملها من جهود لتعديل الميثاق المؤسس لها وإصلاح مؤسسات العمل العربي المشترك، فضلا عن ظروف انتقال مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس سنة 1979 قبل أن يعود إلى القاهرة سنة 1990.
تطوير منظومة العمل العربي
وأكد قيس سعيد أن منظومة إنسانية جديدة بصدد التشكل، وأن ما يعيشه العالم اليوم من مخاض عسير وتحديات مشتركة على كل الأصعدة والمستويات، يحتم العمل بشكل جماعي ومتضامن، ووضع اليد في اليد من أجل مزيد من تطوير منظومة العمل العربي الموحد والارتقاء بأداء مؤسساتها وتحديث آليات عملها لمواكبة التطورات السريعة ومجابهة شتى أنواع التحديات.
وشدد على ضرورة الحفاظ على مقدرات الأمة وصون الحقوق العربية والدفاع عنها وعدم التفريط فيها بأي شكل من الأشكال، وفي صدارتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
كما شدد رئيس الجمهورية على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك وتوطيد التعاون العربي في المجالات الاقتصادية والأمنية والعلمية، وفق تصورات جديدة ومقاربات مبتكرة، داعيا إلى ضرورة الانخراط الواعي في الثورة الاتصالية بما يسمح بأن يكون للعرب صوت مسموع في العالم، ولهم موقع المشارك في صنع القرار الدولي.
وأضاف قيس سعيد أنه آن الأوان لأن تأخذ الأمة العربية بزمام المبادرة، وأن تقف سدا منيعا أمام محاولات التقسيم والتفتيت وبث الفرقة، والتصدي للمخاطر الوجودية المحدقة بها، وإفشال محاولات فرض تسويات سايكس بيكو جديدة في المنطقة.
وأشار إلى أن الأمة العربية تعرضت للاستهداف في القرن الماضي، فيما يتم اليوم استهداف الدول في وجودها، في ظل الظروف والتحولات التي يعيشها العالم.
وأكد رئيس الجمهورية، في هذا السياق، ضرورة أن تستعيد الدولة الوطنية مكانتها ودورها الكامل، بما يمكن المواطن العربي من العيش بكرامة، ويعزز ثقة الشباب بأنفسهم ومستقبلهم، بعيدا عن كل أشكال الاستلاب الفكري والحضاري.









