كشف خبير الاحصائيات الرياضية والمحلل الرياضي أحمد الحنفي، عن مقارنة رقمية لنتائج عدد من المدربين الأجانب الذين تولوا القيادة الفنية للنادي الأهلي خلال الحقبة الحديثة، من خلال استعراض ما قدمه كل مدرب خلال أول 4 مباريات له في بطولة الدوري المصري، في محاولة لقياس قوة البداية بعيدًا عن البطولات الأخرى أو المباريات الأفريقية، مؤكدا أن المدرب المغربي الحسين عموتة ليس الأفضل من بين هؤلاء المدربين وليس الأسوأ كذلك.
واعتمدت المقارنة على عدد النقاط التي جمعها الأهلي، ونسبة الفوز، إلى جانب عدد الأهداف التي سجلها الفريق والأهداف التي استقبلتها شباكه، وهي مؤشرات تمنح صورة أكثر وضوحًا عن شكل الفريق في بداية كل تجربة تدريبية.
فايلر.. قوة هجومية وعلامة كاملة
جاء السويسري رينيه فايلر في مقدمة أصحاب البدايات القوية، بحسب إحصائية أحمد الحنفي، وذلك بعدما حقق الأهلي الفوز في أول 4 مباريات له بالدوري، على سموحة بهدف دون رد، ثم الإنتاج الحربي برباعية نظيفة، وأسوان بنتيجة 5-1، قبل أن يكتسح الجونة برباعية نظيفة.
وبذلك حصد الأهلي 12 نقطة من 12، بنسبة فوز بلغت 100%، وسجل الفريق 14 هدفًا مقابل هدف واحد فقط في شباكه.
وتشير الأرقام إلى أن معدل الأهلي التهديفي مع فايلر في هذه البداية بلغ 3.5 هدف في المباراة، بينما لم يستقبل سوى هدف واحد، في واحدة من أقوى الانطلاقات الهجومية للفريق في تاريخ المسابقة.
كولر.. العلامة الكاملة ونظافة الشباك
بداية مارسيل كولر كانت الأقوى كذلك من حيث النقاط والدفاع؛ فقد حقق الأهلي 4 انتصارات متتالية، وسجل 5 أهداف دون أن تستقبل شباكه أي هدف، ليحصد 12 نقطة كاملة بنسبة فوز 100%.
وكانت نتائج كولر مع الأهلي في أول 4 مباريات من بينها مباراة الإسماعيلي والقمة كالآتي: الإسماعيلي 0-1 الأهلي، الأهلي 1-0 أسوان، الأهلي 1-0 البنك الأهلي، الزمالك 0-2 الأهلي
موسيماني.. 12 نقطة من 12
الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني قدم هو الآخر انطلاقة قوية للغاية مع الأهلي، حيث حقق الفريق 4 انتصارات متتالية في أول 4 مباريات بالدوري، ليحصد 12 نقطة كاملة.
وبذلك بلغت نسبة الفوز 100%، وهي بداية جعلته ضمن قائمة المدربين الأجانب الذين نجحوا في تحقيق العلامة الكاملة خلال أول أربع مباريات في المسابقة.
وكان الأهلي قد تصدر جدول الدوري في تلك الفترة برصيد 12 نقطة من أربع مباريات، بعدما حقق الفوز في جميع مواجهاته الأولى.
كارتيرون.. 10 نقاط من 12
أما الفرنسي باتريس كارتيرون، فبدأ مشواره مع الأهلي في الدوري بصورة قوية أيضًا، بعدما حقق الفريق تحت قيادته 3 انتصارات وتعادلًا في أول 4 مباريات.
وبذلك جمع الأهلي 10 نقاط من أصل 12، بنسبة فوز بلغت 75%، وهي بداية جعلت كارتيرون ضمن المدربين الذين نجحوا في ترك بصمة سريعة مع الفريق.
ريبيرو.. البداية الأسوأ في الأهلي
وعلى الجانب الآخر، جاءت بداية الإسباني خوسيه ريبييرو مختلفة تمامًا، بعدما عانى الأهلي من نزيف النقاط في أول 4 جولات من الدوري.
وحقق الأهلي خلال هذه المباريات فوزًا واحدًا وتعادلين وهزيمة واحدة، ليجمع 5 نقاط وفق المصادر التي توثق نتائج الجولات الأربع، قبل أن يرحل المدرب عقب الخسارة أمام بيراميدز بهدفين دون رد في الجولة الخامسة.
وبذلك بلغت نسبة الفوز 25% فقط، مقابل 50% تعادل و25% خسارة، لتصبح تجربته من أكثر البدايات المتعثرة لمدرب أجنبي في السنوات الأخيرة.
ماذا عن الحسين عموتة؟
حقق المغربي الحسين عموتة، 3 انتصارات وتعادلًا في أول أربع جولات من الدوري المصري موسم 2026-2027، حيث بدأ بالفوز على إنبي 3-2، ثم زد 2-0، وسموحة 1-0، قبل التعادل 1-1 مع المقاولون العرب في الجولة الرابعة، وبذلك سجل الأهلي 7 أهداف واستقبل 3، وحصد 10 نقاط.
وأكد أحمد الحنفي، أن المقارنة بين البدايات لا تعني بالضرورة الحكم النهائي على نجاح المدرب، لأن بعض التجارب التي بدأت بشكل متوسط تحولت لاحقًا إلى نجاحات كبيرة، كما أن البداية المثالية لا تضمن استمرار الفريق بالمستوى نفسه طوال الموسم، لكن الأرقام تمنح مؤشرًا واضحًا عن قدرة المدرب على التعامل سريعًا مع الفريق، وتحقيق الانتصارات، والحفاظ على صلابة دفاعية، إلى جانب تقديم مردود هجومي يساعد الأهلي على حصد أكبر عدد ممكن من النقاط منذ الأسابيع الأولى.
ونوه بأن مانويل جوزيه، المدرب الأجنبي الأكثر نجاحا مع الأهلي في ولايته الأولى مع الفريق موسم 2001-2002، بدأ مشواره بخسارة مفاجئة أمام غزل السويس 2-0، قبل أن يحقق 3 انتصارات متتالية على الاتحاد السكندري والمنصورة والقناة.
وسجل الأهلي خلال المباريات الأربع 4 أهداف واستقبل هدفين، ليجمع 9 نقاط بنسبة فوز بلغت 75%.





