قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيس وزراء اليمن يحذر: تصعيد ميليشيا الحوثي يرتبط بأجندة إيرانية تتجاوز الحدود وتهدد أمن المنطقة والملاحة

أرشيفية
أرشيفية

حذر رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني، من خطورة التصعيد المتسارع الذي تقوده ميليشيا الحوثي، مؤكدا أن المواجهات الحالية لم تعد شأناً يمنياً داخلياً، وإنما باتت مرتبطة بأجندة إيرانية تستغل موقع اليمن الاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.

وأكد الزنداني، خلال اجتماع مجلس الوزراء اليمني الذي عقد السبت في العاصمة المؤقتة عدن، أن الحكومة تتعامل مع التطورات الراهنة بمسؤولية كاملة، وتتابع على مدار الساعة المستجدات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية، بالتنسيق مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس.

إدانة استهداف السعودية

وجدد مجلس الوزراء اليمني، إدانته بأشد العبارات، للاعتداءات المتجددة التي تنفذها ميليشيا الحوثي ضد أراضي المملكة العربية السعودية، مؤكداً تضامن اليمن الكامل مع المملكة وحقها المشروع في حماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها.

وشدد المجلس على أن استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف السعودية يمثل عدواناً على مصالح الشعب اليمني نفسه، قبل أن يكون تهديداً لدول الجوار، معتبراً أن هذه الممارسات تكشف طبيعة الأجندة الخارجية التي تتحرك في إطارها ميليشيا الحوثي.

وأشاد مجلس الوزراء في الوقت نفسه بالمواقف السعودية الداعمة لليمن، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وإنسانياً، مثمناً كذلك مواقف الدول الشقيقة والصديقة المساندة للحكومة والشعب اليمني في هذه المرحلة الصعبة.

الزنداني: التصعيد مرتبط بأجندة إيرانية

وقال رئيس الوزراء اليمني إن التصعيد الحالي لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد جولة جديدة من المواجهات، موضحاً أنه تصعيد واسع وخطير تتجاوز تداعياته الأراضي اليمنية، ويرتبط بأجندة إيرانية تستخدم اليمن وموقعه الجغرافي والاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والممرات المائية والملاحة الدولية.

وشدد الزنداني على أن الحكومة مطالبة بإدارة المرحلة بـ«عقل الدولة»، بعيداً عن المبالغة أو الإنكار أو ترك المجال أمام الشائعات والخطاب المضلل، مؤكداً أن خطورة التطورات العسكرية لن تتحول إلى حالة من الإرباك داخل مؤسسات الدولة أو إلى فراغ يمكن أن تستغله ميليشيا الحوثي ومن يقف خلفها.

وطمأن رئيس الوزراء المواطنين في مختلف المحافظات إلى أن أمنهم وسلامتهم يمثلان الأولوية بالنسبة للحكومة، موضحاً أن مسؤولياتها لا تقتصر على الجانب العسكري، وإنما تشمل الحفاظ على الخدمات الأساسية وتأمين الاحتياجات اليومية ومواجهة التداعيات الاقتصادية والإنسانية للتصعيد.

الحكومة: المعارك لا تحسمها نتيجة يوم واحد

واستعرض مجلس الوزراء تقرير وزير الدفاع بشأن التطورات الميدانية في مختلف الجبهات، ومستوى الجاهزية القتالية والاحتياجات العملياتية للقوات الموجودة في ميادين القتال، إلى جانب متطلبات المرحلة المقبلة من الإسناد الحكومي للقوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية.

وأكد المجلس التزام الحكومة بتنفيذ توجيهات ومخرجات اجتماع مجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والعمل على رفع مستوى الجاهزية وتوفير الدعم اللازم للقوات المرابطة في مختلف الجبهات.

وترحم المجلس على أرواح الشهداء الذين سقطوا جراء اعتداءات ميليشيا الحوثي، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين والجرحى، ومؤكداً التزام الحكومة برعاية أسر الشهداء وتوفير الرعاية والعلاج للجرحى.

كما أشاد بصمود القوات المسلحة والأمن والمرابطين في مختلف الجبهات، وما يقدمونه من تضحيات في الدفاع عن البلاد وحماية المواطنين، مثمناً ما وصفه بالالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة والقوى الوطنية.

وأكد الزنداني أن التطورات الميدانية الصعبة التي شهدتها الأيام الماضية لا تعني نهاية المواجهة أو حسم مسارها، مشدداً على أن «المعارك لا تقاس بنتيجة يوم أو تغير في موقع»، وإنما بقدرة الدولة على إعادة تنظيم جهودها، وحشد مواردها، ودعم قواتها، والحفاظ على تماسك مؤسساتها واستعادة زمام المبادرة.

موجات نزوح جديدة واستنفار حكومي

وعلى الصعيد الإنساني، ناقش مجلس الوزراء تداعيات التصعيد وموجات النزوح الجديدة من المناطق المتضررة، موجهاً الوزارات والجهات المختصة، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الأممية والدولية، بتعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة.

وشملت التوجيهات حصر أعداد النازحين واحتياجاتهم، وتوفير المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية، إلى جانب تحسين ظروف الإيواء وضمان وصول المساعدات إلى الأسر المستحقة.

وأكد المجلس أن حماية المدنيين والنازحين تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية عاجلة، مشدداً على أن الحكومة لن تتخلى عن الأسر التي أجبرها التصعيد على مغادرة مناطقها.

كما ثمن جهود السلطة المحلية في محافظة عدن، في استقبال الأسر النازحة من مناطق المواجهات وتوفير ما أمكن من احتياجاتها الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والشركاء الدوليين.

وأشاد المجلس كذلك بجهود الأجهزة الأمنية والعسكرية والجهات الخدمية في الحفاظ على الأمن والاستقرار وانتظام الحياة العامة.

تحذير من تهديد الملاحة الدولية

وتناول الاجتماع التداعيات المحتملة للتصعيد على الساحل الغربي وباب المندب وحركة الملاحة الدولية، محذراً من أن استهداف السفن وخطوط التجارة وتعريض حركة الملاحة للخطر لا يمثل قضية يمنية داخلية، بل يهدد الأمن الإقليمي والدولي وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وأكد مجلس الوزراء أن الحكومة تتابع هذه التداعيات بالتوازي مع التطورات العسكرية والإنسانية، في ظل المخاوف من انعكاس التصعيد على حركة التجارة والممرات المائية الحيوية.

وفي الجانب الخدمي، استعرض المجلس خطط الحكومة للحفاظ على استمرار الكهرباء والمياه والصحة وغيرها من الخدمات الأساسية، إلى جانب تأمين الاحتياجات التموينية ومواجهة أي اضطرابات في الأسعار.

وشدد على رفع الجاهزية التشغيلية والتعامل السريع مع أي اختناقات طارئة، بالتنسيق مع السلطات المحلية، لمنع تحول الظروف الأمنية والعسكرية إلى أزمة خدمية تؤثر في حياة المواطنين.

الحكومة تستعد للمرحلة المقبلة

وأكد مجلس الوزراء أن الحكومة لا تنتظر انتهاء الأزمة للتحرك، وإنما تعمل بالتوازي على إدارة تداعياتها والاستعداد لما بعدها، مشدداً على أن مؤسسات الدولة ستواصل أداء مهامها مهما كانت صعوبة الظروف.

وأشار المجلس إلى أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد العمل الحكومي والانضباط المؤسسي وسرعة الاستجابة، مع تحقيق التكامل بين المسارات العسكرية والأمنية والإنسانية والاقتصادية والخدمية.

واختتم المجلس بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على صمود المواطنين، وحماية مؤسسات الدولة، وتعزيز قدرة الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية على مواجهة التصعيد واستعادة زمام المبادرة.