أفادت وكالة الأنباء الفرنسية، نقلًا عن الكرملين، بأن عقد لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة مجموعة العشرين المقبلة في مدينة ميامي الأمريكية يُعد «أمرًا مستحيلًا»، في ظل استمرار الخلافات بين موسكو وكييف بشأن مسار المفاوضات لإنهاء الحرب.
ويأتي الموقف الروسي؛ بعد إعلان زيلينسكي استعداده للقاء بوتين خلال قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ديسمبر 2026، إذا تلقى الرئيسان دعوة للمشاركة.
وقال زيلينسكي، في مقابلة مع «دويتشه فيله»، إنه مستعد للحضور واللقاء والتفاوض، معتبرًا أن الحوار المباشر يمكن أن يفتح المجال أمام اتخاذ قرارات بشأن إنهاء الحرب.
وفي المقابل، أشار يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الروسي، إلى أن مسألة مشاركة بوتين في قمة العشرين لم تُبحث بعد، بحسب ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس».
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه موسكو وكييف على خلاف بشأن شروط استئناف المفاوضات المباشرة.
وتأتي التطورات الجديدة، بالتزامن مع تحركات أمريكية تستهدف دفع الطرفين نحو استئناف المسار الدبلوماسي، إذ عقد بوتين مؤخرًا مباحثات مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو، فيما أجرى الوفد الأمريكي اتصالات مع الجانب الأوكراني.
وكان زيلينسكي قد أكد، في تصريحات سابقة، استمرار التواصل بين المفاوضين الأوكرانيين والأمريكيين، مع الإشارة إلى أن أي محادثات ثلاثية بشأن إنهاء الحرب لن تُعقد قبل الانتخابات البرلمانية الروسية المقررة في 20 سبتمبر الجاري.
ويعكس التباين بين الموقفين الروسي والأوكراني؛ استمرار صعوبة التوصل إلى لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي، رغم المساعي الأمريكية لإعادة إطلاق المفاوضات، بينما لا تزال القضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار وشروط التسوية النهائية تمثل نقاط خلاف رئيسية بين الجانبين.

