قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماذا قال منافس الزمالك عن مدرب الأهلي.. وهل يتحمل الحسين عموتة ضغوط جماهير القلعة الحمراء؟

الحسين عموته
الحسين عموته

في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة النقاش حول تجربة الحسين عموتة مع الأهلي جاءت شهادة مغربية من خارج أسوار القلعة الحمراء لتفتح زاوية مختلفة في تقييم المدير الفني للفريق بعدما تحدث عبد الرحيم طالب مدرب الجيش الرواندي الذى سيواجه الزمالك فى دور الـ 32 لبطولة دوري أبطال إفريقيا عن مواطنه مؤكدًا أن الضغوط التي يواجهها داخل الأهلي ليست جديدة على مدرب سبق له العمل في أجواء أكثر صعوبة.

ولم يكن حديث طالب عن عموتة منفصلًا عن مواجهة فريقه المرتقبة أمام الزمالك إذ تحدث في البداية عن قوة الفريق الأبيض وتاريخه وجماهيره قبل أن ينتقل إلى تجربة عموتة مع الأهلي في تصريحات حملت إشادة واضحة بالمدرب المغربي مع الاعتراف في الوقت نفسه بأن التأقلم مع أجواء القلعة الحمراء ليس مهمة سهلة.

تصريحات مدرب الجيش الرواندي تكتسب أهمية خاصة لأنها تأتي من مدرب يستعد لمواجهة أحد قطبي الكرة المصرية وفي الوقت نفسه يعرف طبيعة كرة القدم المغربية والمدرسة التدريبية التي ينتمي إليها عموتة وهو ما جعل شهادته أقرب إلى قراءة من داخل نفس البيئة الكروية وليست مجرد مجاملة.

منافس الزمالك يفتح ملف عموتة

عبد الرحيم طالب المدير الفني للجيش الرواندي أكد أن الحسين عموتة يمتلك شخصية تدريبية قوية وخبرة كبيرة في التعامل مع الضغوط مشيرًا إلى أن المدرب المغربي سبق له خوض تجارب جعلته معتادًا على العمل في ظروف شديدة الصعوبة.

ويرى طالب أن عموتة يمتلك عقلية أوروبية في العمل إلى جانب الالتزام والاحترام والخبرة وهي عوامل يعتبرها من أهم أسباب قدرة المدرب على التعامل مع الأندية والمنتخبات التي تضع أمامه أهدافًا كبيرة.

وبحسب رؤية مدرب الجيش الرواندي فإن الضغوط الحالية داخل الأهلي لا يمكن اعتبارها أمرًا استثنائيًا بالنسبة لعموتة خاصة أن مسيرته سبق أن وضعته في مواقف مشابهة وربما أكثر صعوبة.

هل يستطيع عموتة تحمل ضغط الأهلي؟

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل الأهلي حاليًا لا يتعلق فقط بقدرات عموتة الفنية وإنما بمدى قدرته على التعامل مع طبيعة النادي والجماهير.

فالأهلي لا يشبه أي تجربة تدريبية عادية؛ المدرب مطالب بتحقيق النتائج لكن المطلوب منه أيضًا أن يقدم فريقًا قادرًا على المنافسة وأن يتعامل مع ضغط جماهيري وإعلامي مستمر فضلًا عن تعدد البطولات وهذه الجزئية تحديدًا يرى طالب أن عموتة قادر على التعامل معها مستندًا إلى خبرته السابقة.

وأشار المدرب المغربي إلى أن مواطنه عاش ضغوطًا كبيرة خلال تجربته مع منتخب الأردن وكذلك أثناء قيادته الوداد المغربي وهو ما يمنحه من وجهة نظره الخبرة اللازمة للتعامل مع الضغط الموجود حاليًا داخل الأهلي.

عموتة لم يتأقلم بالكامل.. ولكن

وفي الوقت نفسه لم يتجاهل طالب حقيقة أن عموتة لم يتأقلم بصورة كاملة حتى الآن مع الأجواء داخل الأهلي لكنه لم يعتبر ذلك مؤشرًا على فشل التجربة.

بل ربط الأمر بحجم الضغوط الموجودة داخل النادي مؤكدًا أن الأهلي يضع المدرب أمام متطلبات استثنائية وهو ما يحتاج إلى بعض الوقت لفهم تفاصيله والتعامل معه بالشكل الأمثل.

وهنا تبدو النقطة الأهم في تصريحات مدرب الجيش الرواندي: التأقلم مع الأهلي لا يعني فقط معرفة اللاعبين وطريقة اللعب وإنما فهم طبيعة النادي نفسه وكيفية التعامل مع جماهير لا تقبل إلا بالمنافسة على البطولات.

«عقلية أوروبية».. لماذا أشاد طالب بعموتة؟

وصف عبد الرحيم طالب مواطنه بأنه مدرب عربي يمتلك عقلية أوروبية وهي إشادة تحمل دلالة واضحة على طبيعة المدرسة التي يرى أن عموتة ينتمي إليها.

فالمقصود هنا ليس فقط الجانب التكتيكي وإنما طريقة العمل والانضباط والتعامل مع اللاعبين والقدرة على بناء فريق وفق منظومة متكاملة.

وتأتي هذه الرؤية متسقة مع حديث طالب نفسه عن تجربة الكرة المغربية التي أكد أنها أصبحت تستهدف تكوين لاعبين قادرين على الوصول إلى المستوى الأوروبي من خلال منظومة متكاملة في مقدمتها أكاديمية محمد السادس.

ومن ثم فإن إشادته بعموتة جاءت من منظور مدرب يرى أن نجاح المدرب المغربي لا يرتبط فقط بما يقدمه داخل الملعب وإنما أيضًا بعقليته وأسلوب عمله.

الوداد ومنتخب الأردن.. «اختبارات الضغط» السابقة

استند طالب في دفاعه عن قدرة عموتة على تجاوز الضغوط إلى محطتين بارزتين في مسيرته .. الأولى تجربته مع الوداد المغربي النادي الذي ارتبط اسمه فيه بالمنافسة على البطولات والضغط الجماهيري الكبير والثانية تجربته مع منتخب الأردن حيث كان مطالبًا بقيادة منتخب كامل في أجواء تنافسية صعبة.

ويرى طالب أن هذه التجارب صنعت لدى عموتة خبرة تجعله قادرًا على الفصل بين الضغوط الخارجية والعمل داخل الملعب وهو ما يحتاج إليه بشدة خلال تجربته الحالية.