تستعد البلاد لوداع فصل الصيف فلكياً مع تبقي أيام معدودة على نهايته الرسمية وتحديداً في الحادي والعشرين من سبتمبر، حيث تبدأ الأجواء في رسم ملامح انتقالية واضحة إيذاناً بقرب استقبال فصل الخريف.
ورغم أن الأيام العشرة الأخيرة من الصيف تحمل عادةً سمات الطقس الحار والرطب، إلا أن خرائط التوزيعات الجوية تبدأ في التغير تدريجياً لتقدم للمواطنين أولى بشائر الانفراجة والتغير الملحوظ في درجات الحرارة.

تراجع تدريجي وانكسار لحدة الحرارة
وتشير توقعات الهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى أن الفترة المتبقية من عمر الصيف ستشهد تراجعاً طفيفاً وتدريجياً في درجات الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية، لا سيما في شمال البلاد والقاهرة الكبرى وشمال الصعيد.
وعلى الرغم من استمرار ارتفاع نسب الرطوبة التي تزيد من الإحساس بحرارة الطقس مقارنة بالدرجات المعلنة،

إلا أن ذروة الموجات الحارقة الشديدة تبدأ في الانكسار تدريجياً، مع بقاء الأجواء شديدة الحرارة نسبياً خلال ساعات النهار على مناطق جنوب الصعيد وجنوب سيناء.
التحول الليلي والصباح الباكر
وأبرز ما يميز الأيام الأخيرة لفصل الصيف هو التغير المحسوس في حالة الطقس خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر.

فمع هبوب نسمات الهواء اللطيفة ونشاط الرياح على فترات متقطعة، تميل الأجواء للاعتدال نسبيًا، مما يوفر راحة تدريجية للمواطنين بعد ساعات النهار الطويلة.
كما تنشط ظاهرة الشبورة المائية في ساعات الصباح الباكر على بعض الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية المؤدية من وإلى القاهرة الكبرى وكتلة السواحل الشمالية وشمال الصعيد، وهو ما يتطلب توخي الحذر أثناء القيادة.

مقدمات الخريف: تقلبات ومفاجآت مبكرة
ويمثل الأسبوع الأخير من الصيف جسراً انتقالياً نحو فصل الخريف، حيث تبدأ كتل هوائية مختلفة في التأثير على المنطقة، يصاحبها أحياناً نشاط للرياح قد يكون مثيراً للرمال والأتربة على بعض المناطق المكشوفة وجنوب البلاد.
كما تشهد هذه الفترة تهيئة المناخ العام لتغيرات الضغط الجوي وبداية ظهور السحب المنخفضة والمتوسطة في بعض الأحيان، وهي الترتيبات الطبيعية التي تمهد الطريق للاستقرار الخريفي المرتقب.

وتؤكد هذه المؤشرات أن الأيام الأخيرة للصيف ليست سوى استراحة قصيرة تسبق التغير المناخى الأوسع، مما يجعل الفترة الحالية فرصة مناسبة لمتابعة النشرات الجوية والتكيف بحذر مع التباين المستمر بين حرارة النهار واعتدال أطراف الليل.



