أعلن خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، إطلاق جائزة المعلم القدوة، مؤكدًا أن التكريم يجب أن يكون معنويًا وماديًا في الوقت نفسه، حتى يشعر المعلم بأن المجتمع يقدر رسالته ودوره.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد عقب تكريم الأستاذة صالحة أبو الفضل، مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير رمضان، والأستاذ نادر علي، مدير مدرسة برقطا الإعدادية المشتركة بمحافظة القليوبية، تقديرًا لجهودهما المخلصة في استقرار العملية التعليمية.
وأكد الزناتي أن النقابة ستشكل خلال الفترة المقبلة مجلس أمناء للجائزة، يضم خبراء تعليم وأساتذة تربويين ومعلمين ومعلمات من الميدان، على أن يتم الإعلان عن جميع التفاصيل والقيمة المالية للجوائز عقب تشكيل المجلس.
وتشمل معايير اختيار «المعلم القدوة» الأداء المهني، والتميز في التعامل مع الطلاب، والمبادرات التعليمية، والابتكار، وخدمة المجتمع، والسلوك المهني، والمشاركة في تطوير المدرسة.
وخلال حفل التكريم، قدم نقيب المعلمين للأستاذة صالحة والأستاذ نادر رحلتي عمرة، إلى جانب شهادة تقدير ودرع النقابة، مؤكدًا أن التكريم يأتي احتفاءً بقيمة المعلم وصونًا لكرامته وإعلاءً لمكانته.
وقال الزناتي، إن المناسبة تتجاوز حدود الاحتفال لتصبح احتفاءً بقيمة أصيلة هي المعلم، ورسالة سامية هي التعليم، مشددًا على أن «المعلم له قيمة تُصان، وله كرامة لا تُهان»، وأن تقدير المعلم لا يتعارض مع احترام القيادة والمسؤولين.
وأشاد الزناتي بموقف محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، وتكريمه للمعلمين، معتبرًا أن هذه اللفتة حملت رسالة تقدير لكل معلم مخلص يؤدي رسالته بضمير حي.
كما وجه الشكر للأستاذة صالحة والأستاذ نادر، مؤكدًا أنهما قدما نموذجًا للمعلم الذي يتمسك بحقه دون أن يتخلى عن أخلاقه، ويدافع عن موقفه مع الحفاظ على احترام قيادته وأدب الحوار والمسؤولية.
وفي سياق استعراض أداء النقابة خلال الفترة الأخيرة، كشف الزناتي، أن المبالغ المنصرفة من صندوق المعاشات منذ عام 2014 وحتى عام 2026 بلغت 5 مليارات و800 مليون جنيه، ومن المنتظر أن تصل إلى 6 مليارات جنيه مع صرف دفعة المعاشات المقبلة، فيما بلغت المبالغ المنصرفة في إعانات الوفاة خلال الفترة نفسها 139 مليون جنيه، والإعانات المرضية 5 ملايين جنيه، بإجمالي 6 مليارات و10 ملايين جنيه حاليًا. وأوضح أن أسرة المعلم تحصل على 5 آلاف جنيه كمصاريف جنازة.
162 واقعة تعدٍ على المعلمين
وأشار إلى أن دفعة المعاشات كانت تبلغ 86 مليون جنيه عام 2014، بينما وصلت الدفعة الأخيرة إلى 175 مليون جنيه، وتقترب الدفعة المقبلة من 180 مليون جنيه، رغم ثبات الاستقطاعات لصالح صندوق المعاشات، مؤكدًا أن ذلك تحقق من خلال حسن استثمار الموارد والأصول، وأن المجلس أمين على أموال المعلمين ويعمل على استقرار الامتيازات المالية وتنميتها.
كما استعرض نقيب المعلمين تطورات صندوق زمالة المعلمين، موضحًا أن الميزة التأمينية ارتفعت من 15 ألف جنيه عند تولي المجلس الحالي المسؤولية إلى 60 ألف جنيه حاليًا، نتيجة الدراسات الاكتوارية السنوية وحسن استثمار الموارد.
كما ارتفع القرض الحسن للزواج من 5 آلاف إلى 20 ألف جنيه، واستحدثت النقابة إعانة وفاة بحادث بقيمة 40 ألف جنيه لا ترد، إلى جانب قرض حسن بقيمة 10 آلاف جنيه للمعلم الذي لديه أبناء في الثانوية العامة أو الجامعة.
وأوضح الزناتي، أن الصندوق أقر منحة وإعانة صحية بقيمة 20 ألف جنيه لا ترد للأعضاء المصابين بعدد من الأمراض والحالات الصحية، كما يقدم صندوق الزمالة الميزة التأمينية لبلوغ المعاش، والميزة التأمينية للورثة، والاستقالات، والعجز الكلي، والإعانات الصحية، والوفاة بحادث، والقروض الحسنة دون فوائد، ودعم العمرة والحج، مشيرًا إلى أن إجمالي المبالغ المنصرفة على هذه البنود بلغ حتى الآن 13 مليارًا و878 مليون جنيه.
وتطرق نقيب المعلمين إلى الوضع المالي لصندوق المعاشات عند بداية تولي المجلس الحالي المسؤولية، مشيرًا إلى تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات صدر في 31 ديسمبر 2013، تحدث عن خطورة المركز المالي للصندوق واستمرار إجهاد وتآكل رأس ماله حتى وصل إلى 98 مليون جنيه، نتيجة العجز في موارده وتسييل ودائعه لدى البنوك وتراجع السيولة النقدية، بما كان يهدد قدرته على تغطية دفعات المعاشات والوفاء بالتزاماته تجاه الأعضاء والورثة.
وأكد الزناتي أن المجلس عمل على استمرار واستقرار صرف المعاشات دون انقطاع، مشيرًا إلى أنه رغم توصيات وقف صرف المعاشات للورثة، رفض هذا المبدأ، واستمرت النقابة في صرف دفعات المعاشات للجميع في مواعيدها دون تأخير.
وطالب مجلس النواب بتعديل قانون نقابة المهن التعليمية بما يسهم في زيادة موارد صندوق المعاشات، وبالتالي إتاحة زيادة قيمة المعاش.
وفي ملف حماية المعلمين، استعرضت النقابة أعمال غرفة العمليات التي جرى تشكيلها لتكون على تواصل مستمر على مدار الساعة مع النقابات الفرعية واللجان النقابية في جميع المحافظات، لمتابعة أوضاع المعلمين، خاصة خلال اليوم الدراسي والامتحانات، وسرعة التدخل لمساعدتهم في أي موقف طارئ أو حالة تعدٍ عليهم.
وأعلنت النقابة أن غرفة العمليات رصدت 162 حالة تعدٍ على معلمين أو مديري مدارس على مدار العام الدراسي الماضي، شملت وقائع الضرب والسب والقذف، إلى جانب حالات استخدمت فيها أدوات حادة.
وأوضحت أن بعض الوقائع صدرت بشأنها بيانات رسمية، فيما انتهت وقائع أخرى بالصلح الودي، مع توجيه مسؤولي النقابات الفرعية واللجان النقابية لمتابعة كل مشكلة والتواجد مع المعلم أو المعلمة والتواصل مع الجهات المعنية، وتوفير محامٍ من النقابة الفرعية عند الحاجة، إلى جانب مساندة أسرة المعلم.
وشملت تحركات النقابة في الوقائع المرصودة مرافقة المعلمين إلى أقسام الشرطة، وتحرير المحاضر، ومتابعة التحقيقات أمام النيابة، وتكليف محامي النقابة بمتابعة القضايا واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على حقوق المعلمين.
كما أشارت النقابة إلى أن إحدى الوقائع انتهت بوفاة مدير مدرسة متأثرًا بإصابته عقب تعرضه لاعتداء بسلاح أبيض من عامل بالمدرسة في منطقة طرة بالقاهرة.
وأكدت النقابة استمرار غرفة العمليات في متابعة أوضاع المعلمين، مع توفير وسائل تواصل مباشرة، من بينها التواصل عبر تطبيق واتساب حاليًا على الرقمين 01150900017 و01003168435، مشيرة إلى أنه يجري تحديث أرقام التواصل وإضافة أرقام جديدة ووسائل متعددة للتواصل المباشر مع المعلمين، على أن يتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.






























