أعلن خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، إطلاق جائزة المعلم القدوة، مؤكدًا أن التكريم سيكون معنويًا وماديًا في الوقت نفسه، مشددًا على أن القيمة الحقيقية للجائزة تتمثل في شعور المعلم بأن المجتمع يقدر رسالته ودوره.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم عقب تكريم نقيب المعلمين لـ صالحة أبو الفضل، مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير رمضان، و نادر علي، مدير مدرسة برقطا الإعدادية المشتركة بمحافظة القليوبية، تقديرًا لجهودهما المخلصة في استقرار العملية التعليمية، وما قدماه في ظل ظروف صعبة داخل المدرستين.
وقال الزناتي، إن النقابة تؤدي دورها في الوقوف إلى جانب المعلمين والمعلمات ومساندتهم في مختلف المواقف، مع الحفاظ على كرامة المعلم وعدم الانتقاص منها، مؤكدًا أن المعلم يؤدي رسالته في ظروف بالغة الصعوبة.
وأشار إلى أن ما جرى الاستماع إليه من الأستاذة صالحة والأستاذ نادر خلال الفترة الماضية يعكس جانبًا من التحديات التي تواجه المعلمين داخل المدارس، موضحًا أن بعض المدارس تعاني من عدم توافر المياه أو توصيل الصرف الصحي، إلى جانب مشكلات في بعض المرافق ونقص العمالة.
وأوضح أن نقص العمالة يمثل تحديًا داخل المدارس، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من العمال الذين جرى تعيينهم في فترات سابقة خرجوا إلى المعاش، بينما لم يتم توفير أعداد كافية من العمالة البديلة، فضلًا عن الاعتماد في بعض الحالات على العمالة بالأجر خلال الشهور الدراسية.
وأوضح نقيب المعلمين أن الجائزة الجديدة تستهدف تكريم النماذج المتميزة في الميدان التعليمي، وأن معايير اختيار المعلم القدوة تشمل الأداء المهني، والتميز في التعامل مع الطلاب والهيئات التعليمية، والمبادرات التعليمية، والابتكار، وخدمة المجتمع، والسلوك المهني، والمشاركة في تطوير العمل والمدرسة.
وأضاف أنه سيتم خلال الفترة المقبلة تشكيل مجلس أمناء للجائزة، يضم خبراء في التعليم، وأساتذة تربويين، ومعلمين ومعلمات من الميدان، إلى جانب أساتذة في مجال الإعلام، على أن يتولى المجلس وضع تفاصيل الجائزة، فيما سيتم إعلان القيمة المالية للجوائز وكافة التفاصيل فور تشكيل مجلس الأمناء.
مليونا معلم و53 نقابة فرعية
وتطرق الزناتي إلى حجم نقابة المعلمين، موضحًا أنها من أكبر النقابات في مصر، وتضم قرابة مليوني معلم، لافتًا إلى أن المعلم الذي يخرج إلى المعاش يحتفظ بعضويته في النقابة ويستفيد من الامتيازات التي تقدمها، شأنه شأن المعلم الموجود على رأس العمل.
وأشار إلى أن النقابة تضم 53 نقابة فرعية، إلى جانب 226 لجنة نقابية موزعة على المراكز والأحياء، ولكل لجنة مقر ومجلس إدارة، مؤكدًا أن هذا الانتشار يتيح للنقابة الوقوف إلى جانب المعلمين ومساندتهم في مختلف المحافظات.
وأكد أن مجلس النقابة يعمل في اتجاهين أساسيين، الأول هو الدفاع عن حقوق المعلم ومساندته في أي ظرف طارئ، والثاني الحفاظ على مكتسباته المادية والعمل على زيادة الامتيازات المقدمة إليه.
واستعرض الزناتي أوضاع النقابة عند تولي المسؤولية عام 2014، قائلًا إن المجلس تسلم النقابة في 26 يونيو 2014، وكانت تواجه أزمة كبيرة في صندوق المعاشات.
وأوضح أن قيمة المعاشات المستحقة في ذلك الوقت بلغت نحو 86 مليون جنيه، بينما كان المتاح في صندوق المعاشات نحو 25 مليون جنيه، بما يعني وجود عجز قدره 61 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن صرف المعاشات كان يتم في ظل هذه الأزمة وبصورة مجزأة.
واستشهد الزناتي بتقرير للجهاز المركزي للمحاسبات عن عام 2013، موضحًا أن التقرير تحدث عن ظهور المركز المالي لصندوق المعاشات واستمرار الإهدار وتآكل رأس المال إلى نحو 98 مليون جنيه عام 2013، نتيجة العجز المستمر في موارده واضطراره إلى سداد مستحقاته للغير من خلال أموال المعاشات.
وأشار إلى أن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات حذر من أن استمرار الوضع المالي على هذا النحو قد يؤدي إلى عدم قدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته تجاه الأعضاء والورثة، سواء في صرف المعاشات الدورية أو الإعانات الطارئة، أو قد يضطر إلى تخفيض قيمتها أو التوقف عن صرفها بصورة نهائية.
وأضاف أن الخبير الاكتواري أوصى، في ضوء عدم توافر الموارد المالية اللازمة، بوقف العمل بنظام المعاشات مؤقتًا لحين توفير الموارد المالية المطلوبة.
وشدد الزناتي على أن الحفاظ على مكتسبات المعلمين وتحسين أوضاعهم يمثل أحد المحاور الأساسية لعمل النقابة، بالتوازي مع الدفاع عن حقوقهم ومساندتهم في الأزمات، مؤكدًا أن إطلاق جائزة «المعلم القدوة» يأتي في إطار تقدير الدور الذي يؤديه المعلم داخل المدرسة والمجتمع.



















