أكد سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب عن دائرة الخليفة والمقطم بمحافظة القاهرة، أن إحياء المناطق التاريخية والأثرية بمنطقة الخليفة يجب أن يتحول إلى مشروع تنموي متكامل لا يقتصر على الحفاظ على التراث، وإنما يمتد إلى توفير فرص عمل حقيقية لشباب المنطقة، وتنشيط السياحة الداخلية، وتحقيق عوائد اقتصادية مباشرة لأهالي الدائرة والدولة المصرية.
وأوضح «حنفي» فى تصريحات له أن منطقة الخليفة بما تضمه من مقومات تاريخية وتراثية قادرة على أن تصبح واحدة من أهم نقاط الجذب السياحي والثقافي في القاهرة، إذا تم التعامل معها وفق رؤية جديدة تجمع بين التطوير العمراني والحفاظ على الهوية التاريخية، مع رفع كفاءة محيط المناطق الأثرية وتحسين الطرق والإنارة والنظافة والخدمات الأساسية.
مسار سياحي متكامل
وأشار إلى أهمية وضع 4 آليات غير تقليدية للاستفادة من هذا التوجه في تشغيل الشباب، أولها إنشاء مسار سياحي متكامل داخل المنطقة يعتمد على شباب الخليفة بعد تدريبهم للعمل كمرشدين سياحيين محليين ومنظمي جولات، بما يخلق فرص عمل مباشرة.
وتتمثل الآلية الثانية في تخصيص أماكن منظمة للمشروعات الصغيرة والحرف التراثية والمنتجات اليدوية، مع توفير التدريب والتمويل والتسويق الإلكتروني للشباب، لتحويل التراث إلى مصدر دخل مستدام.
أما الآلية الثالثة فتتمثل في إطلاق منظومة سياحة داخلية رقمية للترويج لمعالم الخليفة، تتضمن خرائط إلكترونية وجولات تعريفية ومحتوى تاريخيًا، مع إشراك شباب المنطقة في إدارة وتسويق هذه المنظومة.
وتتعلق الآلية الرابعة بإقامة فعاليات ثقافية وتراثية دورية بالقرب من المناطق الأثرية، تشمل الحرف القديمة والمعارض والمنتجات المحلية، بما يزيد حركة الزائرين ويدعم أصحاب المشروعات الصغيرة مؤكداً أن تنفيذ هذه الرؤية سيحقق مكاسب متعددة للسياحة المصرية، من خلال تنويع المقاصد السياحية بالقاهرة، وزيادة الإقبال على السياحة الداخلية، وإطالة مدة إقامة الزائر، فضلاً عن دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل للشباب، وتحويل المناطق التاريخية من عبء يحتاج إلى صيانة إلى أصول اقتصادية وسياحية منتجة.
وطالب «حنفي» بوضع خطة تنفيذية عاجلة بالتنسيق بين الجهات المعنية لتحويل الخليفة إلى نموذج ناجح لدمج الحفاظ على التراث مع التنمية وتشغيل الشباب

