استمعت محكمة عسكرية إلى شهادات تفيد بأن ضابطين كبيرين في الجيش البريطاني حاولا التستر على واقعة اعتداء جنسي تعرضت لها مجندة أقدمت لاحقاً على إنهاء حياتها.
انتحار مجندة في الجيش البريطاني
وورد أمام محكمة "كاتريك" العسكرية في شمال يوركشاير أن الضابطين "خذلا" المجندة "جايسلي بيك" (19 عاماً) بعد تعرضها لاعتداء من قبل ضابط صف في يوليو 2021، بحسب ما أفادت به صحيفة التليجراف البريطانية.
وتواجه العقيد "سامانثا شيبرد" اتهاماً بتعمد حجب تفاصيل الاعتداء لتجنب تدخل الشرطة العسكرية في شؤون فوج المدفعية الملكية التابع لها.
كما قيل إن الرائد "جيمس هوك" حاول إقناع المجندة "بيك" بالتنازل عن شكواها ضد "مايكل ويبر"، وأنه قضى ساعات في ممارسة رياضة ركوب الأمواج الشراعية (كايت سيرفينغ) قبل أن يرفع الأمر إلى المستويات الأعلى.
وكانت المجندة "بيك" قد أنهت حياتها في ديسمبر 2021، وذلك بعد أن حاول "ويبر" (43 عاماً) تقبيلها ولمس ساقها بطريقة ذات طابع جنسي عقب فعالية اجتماعية تخللت تدريبات مغامرات في "ثورني آيلاند" بمقاطعة هامبشاير، وذلك قبل خمسة أشهر من وفاتها.
وفي العام الماضي، حُكم على "ويبر" بالسجن لمدة ستة أشهر وأُدرج اسمه في سجل مرتكبي الجرائم الجنسية لمدة سبع سنوات.

وقال القائد "بول باترسون"، ممثل الادعاء، أمام المحكمة: "لقد خذل هذان الضابطان المجندة جايسلي بيك؛ فقد أبلغت كلاً منهما بالواقعة المتعلقة بضابط الصف ويبر، وقدمت معلومات كافية لاستنتاج أنها ربما تعرضت لاعتداء جنسي".
وأضاف: "تعمدت العقيد شيبرد نقل معلومات مضللة حول الأمر إلى ضابط الإدارة لتجنب تدخل الشرطة العسكرية، كما أن الرائد هوك لم يتصرف بطريقة توحي بأن المسألة تُعامل بجدية".
استمعت المحكمة إلى إفادات تفيد بأن الجندية "بيك" و"ويبر" والعريف المدفعي "درو تيودور" كانوا يتناولون المشروبات معاً في فعالية اجتماعية.
غادر العريف المدفعي "تيودور" مكان الفعالية، وفي الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي، عثر على الجندية "بيك" نائمة في سيارتها، حيث أخبرته حينها عن تعرضها لاعتداء جنسي.
توجه "تيودور" لإبلاغ الرائد "هوك"، الذي خرج بعد ذلك في جولة مشي مع الجندية "بيك" لإجراء محادثة خاصة حول الحادثة.
وزُعم أنه منح الجندية "بيك" مهلة حتى منتصف النهار لتقرر ما إذا كانت ترغب في تقديم شكوى رسمية.
كما استمعت المحكمة إلى أنه ذهب بعد ذلك في رحلة لممارسة رياضة ركوب الأمواج الشراعية (كايت سيرفينغ) بعيداً عن "جزيرة ثورني" قبل طرح الأمر على الرقيب الأول في الفوج.
وذكر القائد "باترسون" أن الرائد "هوك" ثبّط عزيمة الجندية "بيك" عن تقديم شكوى عندما أبدت قلقها من أن يواجه "ويبر" متاعب، حيث أخبرها بأنه "من شبه المؤكد" أن ذلك سيحدث.
عُرض الأمر على العقيد "شيبرد"، التي تحدثت أيضاً مع الجندية "بيك".
ولكن عندما أخبرت الجنديةُ النقيبَ "ماي كينغ" - وهي ضابطة الفوج المسؤولة عن فرض الانضباط - بالحادثة، لم تذكر تفاصيل قيام "ويبر" بلمس ساق الجندية "بيك" وذلك عند سؤالها عما إذا كان قد حدث أي تلامس جسدي.
وأضاف القائد "باترسون": "لقد أُبلغت النقيب كينج من قبل العقيد شيبرد بأنه لم يحدث أي تلامس جسدي. لم تكن مهمة العقيد شيبرد تحريف الوقائع، بل كان ينبغي عليها قول الحقيقة".





