نفّذت الإدارة العامة لضبط الأسواق بجهاز حماية المستهلك، بقيادة شريف توفيق، حملة رقابية مُفاجئة استهدفت نطاق مدينة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، أسفرت عن ضبط مخزن غير مُرخص يُدار بالمخالفة للقانون، تخصص في تجهيز وتعبئة منتج «البُن» مجهول المصدر وخلطه بـ"البسلة" ، قبل طرحه بالأسواق للمواطنين.
تبين قيام القائمين على المخزن بخلط البن بمواد أخرى من بينها البسلة، ثم تجهيز المنتج وتعبئته داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية كبرى ومتداولة بالأسواق، بالمخالفة للحقيقة، تمهيدًا لطرحه وتداوله للمستهلكين، بما من شأنه تضليل المستهلكين بشأن طبيعة المنتج ومكوناته ومصدره، وإيهامهم بأنه منتج أصلي تابع للعلامات التجارية المُثبتة على العبوات، فضلًا عما تمثله هذه الممارسات من غش وتدليس وإضرار بحقوق المستهلكين والكيانات الاقتصادية المشروعة، والإخلال بقواعد المنافسة العادلة داخل الأسواق.

وكشفت أعمال الفحص والمعاينة بالمنشأة عن تجهيز كميات من «البسلة» المجففة، بعد إخضاعها لعملية التحميص، وإعدادها خصيصًا لتدخل ضمن مكونات الخليط المستخدم في تجهيز «البُن»، حيث تبين قيام القائمين على المخزن بخلط البسلة المحمصة والمجهزة مع «البُن» مجهول المصدر، ثم طحن وتجهيز الخليط تمهيدًا لتعبئته داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية كبرى ومتداولة بالأسواق، بما يؤدي إلى تغيير طبيعة المنتج ومكوناته وطرحه للمستهلك على غير حقيقته، فضلًا عن استغلال أسماء وعلامات تجارية معروفة لإيهام المستهلك بأن المنتج أصلي ومطابق لما هو مُعلن عنه على العبوة.
وأسفرت الحملة عن ضبط والتحفظ على نحو 1.5 طن من «البُن» مجهول المصدر، ونحو 1.2 طن من «البسلة» المجففة والمُحمصة والمُعدة للخلط، فضلًا عن ضبط والتحفظ على عدد 6,810 عبوة فارغة معدة للتعبئة وتحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة ومتداولة بالأسواق، إلى جانب 5 ماكينات لطحن البن، وماكينتي لحام للعبوات بعد تعبئتها، وميزانين إلكترونيين، وماكينة طباعة، حيث تم تجهيز المكان بالمعدات والأدوات اللازمة لتنفيذ مراحل تجهيز وطحن وخلط المنتج، ثم تعبئته وإحكام غلق العبوات وطباعة البيانات والعلامات التجارية عليها، تمهيدًا لطرحها وتداولها بالأسواق على خلاف الحقيقة، وقد تم التحفظ على كافة المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

وفي هذا الإطار، أكد ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يواصل تحركاته الرقابية الاستباقية للتصدي بكل حسم لأي ممارسات تستهدف التلاعب في السلع والمنتجات التي تمس الاحتياجات اليومية للمواطنين، أو تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب حقوقهم وصحتهم وسلامتهم، مشددًا على أن التلاعب في مكونات المنتجات الغذائية وطرحها بالأسواق على غير حقيقتها، فضلًا عن استخدام أسماء وعلامات تجارية بالمخالفة للحقيقة، يُمثل تعديًا على حقوق المستهلك وإضرارًا بالثقة في المنتجات المتداولة، إلى جانب ما يترتب عليه من آثار سلبية على المنافسة المشروعة بالسوق.
استهداف مصادر الغش التجاري
وأضاف رئيس الجهاز، أن الرقابة الاستباقية تُمثل ركيزة أساسية في منظومة العمل الرقابي للجهاز، ولا تقتصر على متابعة المنتجات بعد وصولها إلى الأسواق، وإنما تمتد إلى استهداف مصادر الغش التجاري والتلاعب بجودة وسلامة المنتجات المتداولة بالأسواق، وضبط الممارسات التي تستهدف تغيير طبيعة السلع أو مكوناتها أو بياناتها قبل طرحها للتداول، مؤكدًا أن الجهاز لن يتهاون في مواجهة أي محاولات للغش أو التدليس أو طرح منتجات مجهولة المصدر، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة حيال المخالفين وإحالتهم إلى جهات التحقيق المختصة، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين وصون سلامة الأسواق.
وشدد على أن الجهاز، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مستمر في تعزيز تحركاته الميدانية الاستباقية لرصد مصادر الخطورة والتعامل معها قبل وصولها إلى المستهلك، مع مواصلة استهداف المنشآت والممارسات المخالفة، وتشديد الرقابة على حلقات تداول وتصنيع المنتجات الغذائية، والتصدي بكل حسم لأي محاولات لإعادة طرح منتجات غير صالحة أو استخدام خامات مخالفة في عمليات التصنيع، بالتنسيق مع الجهات والأجهزة المعنية، بما يُعزز منظومة سلامة الغذاء، ويحمي صحة المواطنين، ويدعم استقرار وانضباط الأسواق.



