تنيح، اليوم، القمص تادرس السكندري، تلميذ المتنيح مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس، مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، بعد فترة من الوعكة الصحية التي ألمت به خلال الفترة الأخيرة.
وكان القمص تادرس قد نُقل إلى أحد المستشفيات بمنطقة المهندسين لتلقي الرعاية الطبية، قبل أن يعود إلى دير القديس مكاريوس السكندري، حيث أسلم روحه في هدوء، لتكون نهاية رحلة طويلة من الخدمة والعطاء، ويلتقي بمعلمه وحبيبه الأنبا باخوميوس، الذي تتلمذ على يديه لسنوات طويلة.
ويعود ارتباط القمص تادرس بالأنبا باخوميوس إلى نحو 30 سنة، قضاها في خدمته والتتلمذ على يديه، حيث وصفه محبوه بأنه كان إنسانًا تقيًا وأمينًا بدرجة كبيرة، وكان من أكثر الأشخاص قربًا من نيافة الأنبا باخوميوس.
وبعد عام واحد من نياحة الأنبا باخوميوس، رحل تلميذه الأمين القمص تادرس السكندري، في مشهد مؤثر أعاد إلى أذهان محبيه العلاقة الروحية القوية التي جمعتهما طوال سنوات الخدمة.
وكان القمص تادرس بالنسبة للأنبا باخوميوس أكثر من مجرد خادم أو أحد أبنائه الروحيين، إذ رافقه لسنوات طويلة، وعاش بالقرب منه وشاركه الكثير من تفاصيل رحلة خدمته، ولذلك وصفه محبوه بأنه كان الأقرب إليه، والأكثر معرفة بحياته وخدمته.
وفي الوقت الذي كان فيه نيافة الأنبا باخوميوس، رئيس الدير الحالي، يرافق قداسة البابا تواضروس الثاني خلال زيارته الرعوية لإيبارشية ملوي، وصل إليه خبر نياحة القمص تادرس، فعاد نيافته إلى دير القديس مكاريوس السكندري لترؤس صلاة الجناز على الأب الراحل.



