أشعل المنتج مجدي الهواري حالة من التشويق حول الحكاية الثانية من مسلسل «القصة الكاملة»، بعنوان «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، والمقرر طرحها يوم 25 سبتمبر الجاري عبر منصة «شاهد»
وكشف الهواري عن جانب من كواليس صناعة العمل والتحديات التي واجهت فريقه في تقديم واحدة من أكثر القضايا غموضًا، مؤكدًا أن الحكاية ستقدم للجمهور رؤية درامية مختلفة، وتطرح تساؤلًا ظل حاضرًا لسنوات: «مَن الجاني؟».

وكتب الهواري عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»: «ما لم يُحكَ عن بني مزار… حين يصبح الغموض بطلًا للدراما، هذه القصة التي أبت أسرارها إلا أن تظل عصيّة على الفهم، امتدّ غموضها حتى إلى طريقة تقديمها دراميًا»
وتابع: «واجهنا تحديات كثيرة فى طرحها وتطويرها، لكن التحدى الأكبر ظل حاضرًا أمامنا طوال الوقت: ماذا نقدم للجمهور فى قصة حقيقية غاب عنها الجانى، وأصبح الغموض نفسه هو البطل؟ ماذا نقول للمشاهد؟ ومن أى زاوية نروى الحكاية؟ وكيف نغلق حلقات قصة لم تُغلق فى الحقيقة حتى الآن، ونحن نقدم دراما مستوحاة من قصة حقيقية؟ وقفنا طويلًا مكتوفى الأيدى، لا نستطيع إسدال الستار على حكاية لم يُسدَل عليها الستار فى الواقع. سنوات وسنوات مرّت، وظل لغز بنى مزار قائمًا؛ يقاوم كل تفسير، ويرفض كل نهاية. كيف تروى قصة حقيقية لم تكتمل فى الحقيقة... وأنت مطالب بأن تحكيها بواقعية؟ كيف تمنحها نهاية، بينما نهايتها ما زالت معلّقة؟ أليس هذا فى حد ذاته نوعًا من السحر... أو ربما اللعنة؟ لا تنزعجوا... بل انزعجوا!»
وأضاف: «فهى حقيقة تؤلم كل مَن يقترب منها، حتى وإن جاءت هذه المرة فى ثوب الدراما، عثرات كثيرة واجهتنا أثناء العمل، لا داعى لذكرها... إلا إذا! لا أخفى عليكم، جاءت أيام فكرت فيها جديًا فى إلغاء هذه القصة. شعرت أننا ندور داخل متاهة لا نهاية لها؛ كلما اقتربنا من باب، فتح أمامنا أبوابًا أخرى، وكلما ظننا أننا أمسكنا بخيط، وجدناه يقودنا إلى المزيد من الغموض (معتصم، ست البركة، رئيفة، الدكتور فاروق، وبينهم أكرم، يسبح بلا شاطئ يلوح فى الأفق) ألغاز يا سادة! ولِمَ لا... ونحن فى حضرة بنى مزار؟».
واستكمل الهوارى: «كان خوفنا الأكبر ألا نمنح المشاهد سوى الحيرة نفسها التى عاشها الناس طوال هذه السنوات؛ أن نأخذه معنا فى رحلة طويلة، ثم نتركه وحيدًا عند النقطة ذاتها التى بدأ منها الجميع، ولكن شيئًا ما حدث...ستعرفونها فى وقتها.. بعد يأس، شاءت الأقدار أنه بمجرد أن اكتمل قوام الصناعة: منتج، ومؤلف، ومخرج، ومن ورائهم عشرات المهام والمهن... اكتملت الدائرة، ثم تأتى بعدها دائرة الموهوبين من الممثلين يقدمون ادوار من اصعب مايكون !الدائرة التى تحكم هذه المنظومة الصانعة، ظهر أصل الشيء... واتضحت هويته، اكتملت الصورة، فكيف لا تكتمل الفكرة؟ هذا المثلث تحدّى اللعنة! تمتم بكلمات قليلة، فُكّت بها الألغاز، وكأن اكتمال هذا المثلث المهنى ولّد طاقة أغلقت الدائرة، فأضاء منها شعاع دائرى، اخترق السرداب المحيط بالمستور... ليكتمل المعنى، المنتج مجدى الهوارى، والمؤلف هانى سرحان، والمخرج أحمد نادر جلال».





