أكد الفنان عمرو يوسف أن اهتمام الفنان بهموم الناس وما يحدث حوله أمر طبيعي، معتبرًا أنه جزء أساسي من تكوين الفنان وهويته، سواء كان ممثلًا أو كاتبًا أو مخرجًا أو رسامًا، مشددًا على أن ابتعاد الفنان عن الناس وانفصاله عن واقعهم قد يمثل «بداية النهاية» له على المستوى الإنساني والفني.
وأضاف الفنان عمرو يوسف، في لقاء مع بودكاست «موعد مع لميس» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، أن الفنان لا يمكن أن يكون منفصلًا عن المجتمع، وذلك ردًا على سؤال لميس الحديدي: «إنت مهموم بما يحدث حوالينا؟ يعني بتقرأ الأخبار، بتتابع، بتشوف إيه المزعج، بتشوف هموم الناس، إنت مهموم بده ولا أنا عمرو يوسف؟».
ورد عمرو يوسف قائلًا: «لا، هو عشان نكون واقعيين بقى، هو ما فيش حاجة اسمها فنان مش مهموم بالناس».
وأوضح: «الفنان ده لو ممثل، الفنان ده لو كاتب، الفنان ده لو مخرج، الفنان ده لو رسام، أي فنان لو ما كانش واعي بكل حاجة بتحصل حواليه، ما كانش حاسس بالناس».
وضرب عمرو يوسف مثالًا على أهمية استمرار الفنان في التواصل مع الناس وعدم السماح لتغير ظروف حياته بأن يعزله عنهم، قائلًا: «يعني حتى لو هفترض معاكي فرضية: إن أنا النهارده بدأت حياتي إن أنا اتولدت في وسط البلد، وسط الناس، بسمع صوت الراجل اللي بيخبط على الأنابيب، بسمع البيبان مفتحة، الجيران مفتحة البيبان، لما بنصحى الصبح البيبان كلها مفتحة ما فيش باب مقفول، يعني شكل حياة شبه حياتنا كلنا في المرحلة دي».
وتابع: «وجِه الزمن اتغير والوقت اتغير، وبقيت أنا ساكن في كومباوند، "جيتد كوميونيتي"، مقفول عليا وسط الناس، لو أنا سمحت إن ده يمنعني من إني أنا أفضل موجود وسط الناس، أنا عارف إن دي تبقى بداية النهاية، بداية النهاية ليا كشخص، كتكوين نفسي، وبداية النهاية ليا كممثل».
وانتقلت لميس الحديدي إلى الحديث عن بعض الفنانين الذين يتعاملون مع النجومية والثراء بصورة مختلفة، قائلة: «بس مش كل الناس كده، في ناس بتتفاخر بالفلوس، في ناس بتتفاخر بالعربيات..».
ورد عمرو يوسف قائلًا: «اللهم احفظنا».
واستكملت لميس الحديدي موضحة وجهة نظرها: «أنا بقول لك، يعني عشان بس ما تقوليش يعني إنه إنه لا، اللي إنت بتقوله ده مش هو اللي موجود، مش هو اللي موجود كله على الساحة، في ناس تقول لك: آه، أنا أنا، بيتفاخروا بإمكانيات ممكن تستفز الناس».
وأكد عمرو يوسف أن استعراض الإمكانيات المادية ليس من اهتماماته، قائلًا: «أنا قلت لك من البداية: أنا أنا بالنسبة لي ده صفر، صفر بمعنى كلمة صفر».
وأوضح أنه يحب السيارات بالفعل، لكنه لا يرى أن امتلاكه سيارة أو أي مقتنيات مادية هو ما يجب أن يقدمه للجمهور، قائلًا: «يعني أنا ما بحبش العربيات؟ أنا بحب العربيات، ولما جبت العربية اللي أنا بحلم بيها من وأنا صغير كنت فرحان جدًا، وعديت على أصحابي وفرجتهم العربية وكل حاجة».
وتابع: «بس الناس مش مستنية مني أنا جايب عربية إيه، ولا راكب عربية إيه، ولا لابس إيه».
وأشار عمرو يوسف إلى أنه لا يهتم كثيرًا باستعراض ملابسه أو إمكانياته، قائلًا: «أنا بقالي 4 أو 5 إنترفيوهات بطلع بقميص جينز ما بغيروش، يعني مش ما بغيروش، بغيره، بس قصدي يعني ساعات أزرق غامق، أزرق فاتح، ما بركزش أوي في استعراض أي شيء، ولا في لبس».
ليس النجومية
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المجال الذي يريد أن يثبت نفسه فيه هو التمثيل، وليس النجومية، قائلًا: «اللي عايز أنا أستعرض فيه أوي، وأفرد فيه عضلاتي، وأبقى أحسن واحد فيه هو التمثيل، مش النجومية، التمثيل».

