قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سعد الدين الهلالي يثير جدلًا فقهيًا.. وعالمة أزهرية تحسم الجدل: ارتداء الرجال للذهب حرام شرعًا

الدكتور سعد الدين الهلالي
الدكتور سعد الدين الهلالي

أثار الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، جدلًا واسعًا بعد حديثه عن حكم ارتداء الرجال للخاتم الذهبي، مستندًا إلى روايات منسوبة إلى عدد من الصحابة، ومؤكدًا أن المسألة محل خلاف فقهي، وأن للإنسان حرية الاختيار فيها.

وقال الدكتور سعد الدين الهلالي، خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، إن البراء بن عازب كان يرتدي خاتمًا من ذهب، وعندما سُئل عن ارتدائه رغم النهي عن ذلك، قال: «كيف تأمروني بخلع الخاتم الذهب وقد ألبسنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة كذا عندما كانت هناك غنائم».

وأضاف «الهلالي» أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ألا من ترون أحق بهذا؟»، ثم سكت الحاضرون، فقال: «ادن يا براء»، فألبسه النبي -صلى الله عليه وسلم الخاتم- بيده، وقال له: «البس ما كساك الله ورسوله».

 ارتداء الخاتم الذهبي للرجال كان موجودًا بين بعض الصحابة

وأشار إلى أن هذه الرواية، بحسب ما استند إليه، تدل على أن ارتداء الخاتم الذهبي للرجال كان موجودًا بين بعض الصحابة، موضحًا أن حذيفة بن اليمان وسعد بن أبي وقاص وعددًا من الصحابة كانوا يرتدون الخاتم الذهبي، معتبرًا أن المسألة ليست محل اتفاق على رأي واحد.

اختلاف المذاهب والآراء الفقهية حول المسألة

وتابع «الهلالي» أن هناك رواية عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في النهي عن التختم بالذهب، في مقابل روايات أخرى منسوبة إلى بعض الصحابة تفيد بارتداء الذهب، مشيرًا إلى اختلاف المذاهب والآراء الفقهية حول المسألة.

وأوضح أن بعض الآراء الفقهية القديمة تناولت مسألة التختم بالذهب للرجال بصورة مختلفة، مشيرًا إلى ما نُسب إلى الإمام أبي حنيفة من رأي في المسألة، ومعتبرًا أن بعض جوانب القضية ارتبطت بالظروف الاجتماعية والاقتصادية في ذلك العصر.

وأكد «الهلالي» أن الخلاف الفقهي حول ارتداء الرجال للذهب قديم، مشددًا على أن الأمانة العلمية تقتضي عرض الآراء الفقهية المختلفة، وترك مساحة للإنسان في الاختيار بينها، وفق ما يراه من اجتهادات وأدلة.

رد أستاذة الفقه بجامعة الأزهر

وردًا على هذه التصريحات، قالت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، إن ارتداء بعض الصحابة للذهب كان واقعًا بالفعل قبل نزول التحريم الشرعي لارتداء الرجال للذهب، موضحة أنه بعد نزول التحريم استجاب الصحابة له وامتنعوا عن ارتداء الذهب.

«إن هذين حرام على ذكور أمتي، حلال لإناثهم»

وأضافت الدكتورة فتحية الحنفي، في تصريح لـ«صدى البلد»، أن الحكم تغير بعد نزول النهي عن ارتداء الذهب والحرير بالنسبة للرجال، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذين حرام على ذكور أمتي، حلال لإناثهم».

عدم اجتزاء بعض الروايات عن سياقها 

ونبهت على أن تناول المسألة الفقهية يستلزم النظر إلى النصوص كاملة، وعدم اجتزاء بعض الروايات عن سياقها الزمني والتشريعي، موضحة أن من يتصدى للإفتاء في مسألة شرعية يجب أن يراعي ملابساتها وما ورد فيها من نصوص وأحكام قبل إصدار الرأي فيها.

وألمحت إلى أنه بعد نزول التحريم امتنع الصحابة عن ارتداء الذهب والحرير، معتبرة أن الحكم الشرعي في هذه المسألة استقر بعد ورود النص الناهي عن ذلك.

الحالات التي استخدم فيها الذهب أو الحرير

وفيما يتعلق ببعض الحالات التي استخدم فيها الذهب أو الحرير من جانب الرجال، أوضحت «الحنفي» أن ذلك قد يكون من قبيل الضرورة، مثل اتخاذ أنف من ذهب لمن احتاج إليه بسبب حالة مرضية ولم يجد وسيلة أخرى مناسبة، وكذلك الترخيص في ارتداء الحرير لمن أصيب بحكة أو مرض استدعى ذلك.

وشددت على أن قاعدة «الضرورات تبيح المحظورات» لا تعني التوسع في الاستثناء، وإنما تكون الضرورة مقدرة بقدرها، بحيث يقتصر الترخيص على حدود الحاجة.