قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

12 هدفًا و22 مباراة بلا شباك نظيفة.. هل بدأ مشروع ألونسو في تشيلسي يفقد بريقه؟

ألونسو
ألونسو

لم يحتج مشروع تشابي ألونسو مع تشيلسي إلى وقت طويل حتى يدخل أول اختبار حقيقي له فبعد بداية منحت جماهير «البلوز» بعض الأمل بدأت علامات القلق تظهر سريعًا وتحولت الأسابيع الأولى من الموسم إلى جرس إنذار واضح بشأن قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه ومنافسة كبار الدوري الإنجليزي الممتاز.

الخسارة بثلاثة أهداف دون رد أمام برينتفورد لم تكن مجرد سقوط جديد في جدول المسابقة لكنها كشفت حجم المشكلات التي يعاني منها تشيلسي في الجانب الدفاعي بعدما أصبح الفريق مطالبًا بإعادة النظر في الطريقة التي يدافع بها وفي قدرته على الحفاظ على تماسكه عندما يفقد الكرة أو يتعرض لضغط المنافس.

وبعد مرور خمس جولات يجد تشيلسي نفسه في المركز العاشر برصيد 7 نقاط بينما اهتزت شباكه 12 مرة ليصبح خط دفاعه الأسوأ بين جميع أندية البريميرليج حتى الآن وهي أرقام لا تتناسب مع الطموحات التي صاحبت وصول ألونسو إلى قيادة الفريق.

من البداية الواعدة إلى علامات الاستفهام

كانت البداية تمنح انطباعًا بأن ألونسو قادر على وضع بصمته سريعًا لكن المباريات الأخيرة كشفت أن الطريق أمام المدرب الإسباني لن يكون بالسهولة التي بدت عليها الصورة في الأسابيع الأولى.

تشيلسي لم يحقق الفوز في آخر ثلاث مباريات له بالدوري والأكثر إثارة للقلق أن الفريق أصبح يعاني من مشكلة مستمرة في الحفاظ على شباكه بعدما فشل في تسجيل «كلين شيت» خلال 22 مباراة متتالية في البريميرليج وهي أطول سلسلة من نوعها للنادي منذ عام 1965.

الأرقام هنا لا تتحدث عن خلل عابر أو مباراة سيئة وإنما عن أزمة بدأت تتخذ طابعًا متكررًا وهو ما يجعل فترة التوقف الحالية فرصة مهمة أمام الجهاز الفني لإعادة بناء المنظومة الدفاعية قبل أن تتحول البداية المتعثرة إلى أزمة أكبر.

جون تيري يفتح ملف الدفاع

الانتقادات لم تتوقف عند جماهير تشيلسي أو وسائل الإعلام وإنما وصلت إلى أحد أبرز المدافعين في تاريخ النادي جون تيري الذي تحدث بصراحة عن الوضع الحالي عبر قناته على يوتيوب.

وأكد تيري أن الأرقام الدفاعية الحالية غير مقبولة بالنسبة لجماهير النادي معتبرًا أن الفريق يمر بفترة صعبة للغاية.

ولم يكتف قائد تشيلسي السابق بانتقاد النتائج وإنما دخل إلى التفاصيل التكتيكية خاصة فيما يتعلق بطريقة التعامل مع الكرات الثابتة والدفاع بالمنطقة.

ويرى تيري أن الاعتماد على دفاع المنطقة قد يؤدي إلى تراجع الإحساس بالمسؤولية الفردية لدى المدافعين مفضلًا الطريقة التي تعتمد على الرقابة الفردية وهو ما اعتبره أحد مفاتيح التعامل مع المواقف التي ظهرت خلال مواجهة برينتفورد.

وتحديدًا في إحدى الكرات العرضية رأى تيري أن تشيلسي ترك مساحات في القائم البعيد بينما لم يكن واضحًا بالشكل الكافي من المسؤول عن مراقبة مهاجمي المنافس لتتحول التفاصيل الصغيرة إلى مشكلات كبيرة داخل منطقة الجزاء.

ألونسو يعترف.. المشكلة أكبر من الكرات الثابتة

اللافت أن تشابي ألونسو لم يحاول التقليل من حجم المشكلة بل أقر عقب المباراة بأن فريقه بحاجة إلى التحسن دفاعيًا.

لكن تصريحات المدرب الإسباني حملت نقطة أكثر أهمية وهي أن المشكلة من وجهة نظره لا تختصر في الكرات الثابتة أو طريقة الدفاع داخل منطقة الجزاء.

ألونسو أشار إلى وجود حاجة للتحسن في الصراعات الثنائية وبناء اللعب والسيطرة على إيقاع المباراة مؤكدًا أن الفريق يقدم مستويات جيدة في الجانب الهجومي لكنه يفتقد التوازن والصلابة اللازمة للحفاظ على مستواه طوال المباراة.

وهنا تحديدًا تظهر المشكلة الحقيقية التي تواجه المدرب الإسباني.

فتشيلسي لا يعاني فقط من استقبال أهداف كثيرة وإنما من عدم قدرته على التحكم في المباراة بالشكل الذي يسمح له بتقليل فرص المنافس وهي أزمة ترتبط بالمنظومة بأكملها وليس بخط الدفاع وحده.

أسوأ بداية.. باستثناء بوكيتينو

الأرقام تمنح صورة أكثر وضوحًا عن حجم الضغوط التي تحاصر ألونسو في بداية مهمته وبحسب البيانات المتداولة فإن انطلاقة المدرب الإسباني تعد ثاني أسوأ بداية لتشيلسي في القرن الحالي متفوقًا فقط على البداية التي حققها الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مع الفريق والتي شهدت حصد 5 نقاط في أول خمس جولات.

لكن الفارق أن ألونسو لا يزال في بداية مشروعه وهو ما يمنح الإدارة مساحة من الوقت للتعامل مع الأخطاء وإعادة بناء الفريق خصوصًا أن الحكم المبكر على تجربة المدرب من خلال خمس جولات فقط قد لا يعكس الصورة النهائية لما يمكن أن يصل إليه الفريق.

في المقابل فإن استمرار النزيف الدفاعي سيجعل مهمة ألونسو أكثر صعوبة لأن كل مباراة جديدة دون تحسن ستضاعف الضغوط حول مشروعه.