قالت دار الإفتاء المصرية، إن الكذب له صور متعددة يغفل عنها كثير من الناس، فهناك من يظهر للناس بمظهر المؤمن التقي الورع، وهو في حقيقة الأمر من أهل الشر والفجور، وكذب التاجر ليروج سلعته على غير الحقيقة؛ ليرغِّبَ الناس في شرائها، فذلك كاذب.
خطورة الكذب
واستشهدت دار الإفتاء، في منشور لها على فيس بوك، بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثَلاثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ» وذكر منهم: «رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ» أخرجه البخاري.
وأكدت دار الإفتاء أن الكذب من الأخلاق الذميمة، وهو خُلُقٌ يجعل صاحبه يقول الشيء على غير حقيقته، ويخالف الواقع الذي هو من خلق الله سبحانه وتعالى، والكذب من صفات المنافقين، يقول تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: 1]، وفي الحديث الشريف: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ» أخرجه البخاري.
وأوضحت دار الإفتاء أن الصِّدق مطابقة القول للواقع، وهو ضد الكذب، والصِّدِّيق: الرَّجل الكثير الصدق، والصدق من أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ فقد قال تعالى في حقِّ إبراهيم عليه السلام: ﴿إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا﴾ [سورة مريم: 41]، وقد أمر الله تعالى بالصدق فقال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119].

