قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قبل النوم.. كيف تتحول مراجعة أحداث اليوم إلى فرصة لتطوير النفس؟

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

مع هدوء نهاية اليوم والاستعداد للنوم، يبدأ العقل في استرجاع المواقف والأحداث التي مر بها الإنسان، سواء كانت لحظات سعيدة أو مواقف صعبة تركت أثرًا نفسيًا. وبينما يمكن أن تكون هذه المراجعة وسيلة لفهم الذات والتعلم من التجارب، فإنها قد تتحول في بعض الأحيان إلى تفكير زائد ولوم مستمر للنفس، ما ينعكس سلبًا على الحالة النفسية.

مراجعة اليوم.. عادة طبيعية تحتاج إلى طريقة صحيحة

قالت إيناس خالد، لايف كوتش واستشاري صحة نفسية، إن مراجعة الإنسان لأحداث يومه قبل النوم أمر طبيعي، موضحة أن العقل يستغل لحظات الهدوء في نهاية اليوم لاسترجاع المواقف والمشاعر التي مر بها الشخص خلال يومه.

وأضافت، خلال مداخلة هاتفية مع حياة مقطوف ببرنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة صدى البلد، أن المشكلة لا تكمن في مراجعة أحداث اليوم نفسها، وإنما في الطريقة التي ينظر بها الإنسان إلى ما حدث ويقيّم تصرفاته ومواقفه.

التعلم بدلًا من جلد الذات

وأوضحت أن المراجعة الصحية لأحداث اليوم يجب أن تكون فرصة للتعلم وتطوير السلوك، وليس وسيلة للوم النفس أو جلد الذات، مشيرة إلى أهمية التفكير فيما حدث، وما الذي يمكن التعامل معه بصورة مختلفة في المرات المقبلة.

وحذرت من الاستمرار في التفكير في المواقف ذاتها دون الوصول إلى حلول أو خطوات عملية، مؤكدة أن ذلك قد يضع الإنسان في دائرة مغلقة من التفكير الزائد، بما يؤثر سلبًا على حالته النفسية ويزيد من مشاعر القلق والضغط.

3 أسئلة تساعد على مراجعة اليوم بشكل إيجابي

وأشارت إيناس خالد إلى إمكانية تحويل مراجعة أحداث اليوم إلى عادة إيجابية من خلال طرح 3 أسئلة بسيطة قبل النوم، وهي: ما الشيء الجيد الذي حدث اليوم؟ وما الموقف الصعب الذي يمكن التعلم منه؟ وما الخطوة التي يمكن تنفيذها غدًا بشكل مختلف؟

وأكدت أن الإجابة عن هذه الأسئلة تساعد الإنسان على التركيز على الجوانب الإيجابية، واستخلاص الدروس من المواقف الصعبة، بدلًا من الاستمرار في لوم نفسه على الأخطاء الماضية.

الكتابة وسيلة لتنظيم الأفكار

ولفتت إلى أن كتابة الأفكار والمواقف تساعد على تنظيمها ومراجعة التجارب بصورة أكثر إيجابية، إلى جانب تقييم الإنجازات التي تحققت خلال اليوم، ووضع أهداف وخطوات واضحة للمستقبل، بما يسهم في تطوير الذات وتحسين طريقة التعامل مع المواقف المختلفة.

تعليم الأطفال والمراهقين مراجعة أخطائهم

وشددت استشاري الصحة النفسية على أهمية غرس هذه العادات لدى الأطفال والمراهقين منذ الصغر، وتعليمهم كيفية مراجعة تصرفاتهم والتعلم من أخطائهم دون الوقوع في دائرة جلد الذات.

كما أكدت أهمية تشجيعهم على ممارسة الرياضة، وترسيخ مفهوم أن الاعتذار عن الخطأ والعمل على إصلاحه لا يمثلان ضعفًا، وإنما يعكسان قدرًا من النضج والقدرة على تحمل المسؤولية والتعامل بصورة أفضل مع المواقف الحياتية.