أصدرت بعثة جامعة الدول العربية لملاحظة الانتخابات التشريعية في المملكة المغربية لعام 2026 بيانها التمهيدي، الذي تضمن أبرز ملاحظاتها بشأن مختلف مراحل العملية الانتخابية، بدءا من الإطار القانوني وتسجيل الناخبين والمرشحين والحملات الانتخابية، وصولا إلى مجريات يوم التصويت والعد والفرز.
وشكل الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، البعثة استجابة للدعوة التي تلقاها من آمنة بو عياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المملكة المغربية، وترأس البعثة السفير الدكتور حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية.
وضمت البعثة مجموعة من الملاحظين من موظفي الأمانة العامة، ينتمون إلى ست جنسيات عربية هي البحرين وجزر القمر والعراق والكويت ولبنان ومصر.
وقبل بدء العملية الانتخابية، عقدت البعثة سلسلة من الاجتماعات واللقاءات مع عدد من شركاء العملية الانتخابية، بهدف الاطلاع على مختلف وجهات النظر والوقوف على آخر التحضيرات
والاستعدادات، والتعرف على الجوانب المرتبطة بالإجراءات والتوعية الانتخابية والإعلام والتواصل الانتخابي وغيرها.
وشملت لقاءات البعثة وزارة الداخلية، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
الإطار القانوني للانتخابات المغربية
أوضحت البعثة، أن الانتخابات في المغرب تستند إلى إطار قانوني متكامل، في مقدمته دستور 2011، إلى جانب مجموعة من القوانين المنظمة لمختلف جوانب العملية الانتخابية، وفي مقدمتها القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والقانون التنظيمي رقم 54.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، والقانون رقم 55.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، إضافة إلى المراسيم والقرارات الانتخابية المنشورة في الجريدة الرسمية.
وأشارت البعثة إلى أنه جرى إقرار عدة تعديلات على هذه القوانين خلال التحضير للانتخابات، بعد مشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية والاستماع إلى مقترحاتها، تنفيذا للتوجيهات الملكية للحكومة.
وشملت أبرز التعديلات اعتماد لوائح جهوية مخصصة حصريا للنساء، وتعزيز مشاركة الشباب المترشحين من دون انتماء حزبي ممن تقل أعمارهم عن 35 سنة، إلى جانب شروط تأسيس الأحزاب السياسية والانخراط فيها، ورقمنة تسجيل الناخبين والترشيح والتوكيلات الخاصة بالمقيمين في الخارج.
ولاحظت البعثة أن التعديلات التشريعية الأخيرة استهدفت معالجة عدد من المسائل المرتبطة بالمشاركة والتمثيل وتمويل الحملات الانتخابية واستخدام المحتوى الرقمي، معتبرة أن الإطار القانوني شكل بوجه عام أساسا شاملا لتنظيم العملية الانتخابية، وتضمن عددا من الضمانات الأساسية ذات الصلة بالحقوق الانتخابية.
وأوضحت البعثة، أن النظام الانتخابي المتبع في الانتخابات التشريعية المغربية هو نظام القائمة النسبية، حيث توزع المقاعد وفقا لنسبة ترجمة الأصوات التي تحصل عليها القوائم، بحسب القواعد والإجراءات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، بما قد يساهم في تحقيق تمثيل أشمل في المجلس التشريعي.
وأشارت إلى اعتماد القوائم المغلقة والباقي الأكبر كصيغة انتخابية، من دون وجود عتبة انتخابية، وهو ما يتيح فرصة أكبر للأحزاب واللوائح الصغيرة والمتوسطة للفوز بمقاعد في المجلس التشريعي.
وفيما يتعلق بالقاسم الانتخابي، لفتت البعثة إلى أنه ما زال يستخرج على أساس عدد الناخبين المقيدين في الدائرة الانتخابية بدلا من عدد الأصوات الصحيحة، وهو النظام الذي اعتمد منذ انتخابات عام 2021 واستمر العمل به في انتخابات 2026.
كما سمح النظام الانتخابي للمغاربة المقيمين في الخارج بالتصويت بالوكالة، بحيث يقوم أحد المغاربة المقيمين في الداخل بالتصويت نيابة عنه، وهو ما يمثل آلية تتيح المشاركة للمقيمين في الخارج، إلا أن البعثة أشارت إلى أن هذه الآلية قد تثير اعتبارات مرتبطة بسرية التصويت والتعبير المباشر عن إرادة الناخب.
أفادت البعثة بأنه لم يطرأ أي ترسيم جديد على الدوائر الانتخابية المحلية المغربية منذ عام 2011، مشيرة إلى أن عدم مراجعة هذا الترسيم وعدم مواكبته للتحولات السكانية التي طرأت خلال هذه الفترة قد يسهم في تفاوت قيمة الصوت بين الناخبين في مختلف الدوائر.
وأكدت أهمية النظر بصورة دورية في مدى تناسب توزيع المقاعد مع تغير عدد السكان، في ضوء التحولات الديمغرافية ونتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى في المغرب لعام 2024، بما قد يعزز مبدأ المساواة في وزن الصوت وعدالة التمثيل.
ذكرت البعثة أن فترة تقديم طلبات التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة امتدت من 15 مايو إلى 13 يونيو 2026، لمدة 30 يوما، بما يتطابق مع المادة 9 من قانون اللوائح الانتخابية العامة.
وشملت العملية إضافة الناخبين الجدد المستوفين للشروط القانونية ممن تقدموا بطلباتهم لدى السلطات الإدارية المحلية أو إلكترونيا عبر البوابة المخصصة للوائح الانتخابية، إلى جانب تصحيح بيانات الناخبين وشطب التسجيلات التي لم تعد مستوفية للشروط القانونية.
وبلغ عدد الناخبين 15.8 مليون ناخب، مقارنة بنحو 18 مليون ناخب عام 2021، بانخفاض يزيد على مليوني ناخب.
وفي هذا السياق، أكدت البعثة أهمية إتاحة بيانات تفصيلية تفسر أسباب هذا التغير، فيما أظهرت بيانات اللوائح الانتخابية أن نسبة النساء المسجلات بلغت 46%، بينما بلغت نسبة الشباب ممن تقل أعمارهم عن 35 سنة 19%.
وسجلت البعثة بصورة عامة أن عملية تسجيل الناخبين جرت بشكل منظم وفقا للإجراءات القانونية، مع التوصية بتعزيز جهود توعية الناخبين بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية وتوسيع نطاق هذه الحملات للوصول إلى مختلف فئات المجتمع.
بدأت فترة إيداع التصريحات بالترشح في 31 أغسطس 2026 وانتهت في 9 سبتمبر، لمدة عشرة أيام، وهي الفترة نفسها التي اعتمدت خلال الانتخابات الماضية.
وتميزت عملية الترشيح هذه المرة بإدخال الرقمنة بصورة أساسية في إيداع الترشيحات، كما شهدت ارتفاعا في مستوى المنافسة مقارنة بانتخابات 2021.
وارتفع عدد اللوائح من 1704 لوائح عام 2021 إلى 1850 لائحة، مع زيادة عدد المترشحين ومشاركة 28 حزبا، من بينها حزبان شكلا تحالفا انتخابيا.
وقدمت أربعة أحزاب لوائح ترشيح في كامل الدوائر المحلية والجهوية على تراب المملكة، فيما بلغ معدل المنافسة أكثر من 18 مترشحا للمقعد الواحد، بما يعكس شدة التنافس على المقاعد البرلمانية.
كما ارتفعت نسبة النساء المترشحات من نحو 34% عام 2021 إلى أكثر من 36% من إجمالي المترشحين، في ظل تخصيص جميع الدوائر الانتخابية الجهوية، البالغ مجموع مقاعدها 90 مقعدا، حصريا للنساء.
وأشارت البعثة إلى أن التعديلات القانونية الجديدة استهدفت تشجيع الشباب دون 35 سنة من غير المنتمين إلى الأحزاب السياسية على الترشح، من خلال إتاحة الاستفادة من الدعم المالي لحملاتهم الانتخابية وفقا للشروط والضوابط القانونية.
إلا أنه رغم هذه التدابير، لم يتجاوز عدد اللوائح المستقلة لائحتين، بمجموع خمسة مترشحين فقط.
دور وزارة الداخلية المغربية
منذ انطلاق الحملة الانتخابية رسميا في 10 سبتمبر 2026، شهدت الدوائر الانتخابية تنظيم الأحزاب والمترشحين تجمعات ميدانية ولقاءات حوارية مع الناخبين للتعريف ببرامجهم والتواصل المباشر معهم.
كما شملت الحملات توزيع المنشورات التعريفية بالمترشحين ورموز اللوائح الانتخابية، في محاولة للوصول إلى مختلف فئات الناخبين من خلال أساليب متنوعة للتواصل.
ولاحظت البعثة تفاوت مستوى النشاط الميداني بين الأحزاب السياسية المشاركة وبين الدوائر الانتخابية.
وشكلت القنوات التلفزيونية والإذاعية إحدى الوسائل المعتمدة للتعريف بالأحزاب وبرامجها الانتخابية، من خلال بث الحصص المخصصة للأحزاب وتغطية التجمعات الانتخابية في إطار الضوابط المنظمة لاستخدام وسائل الاتصال السمعي البصري خلال الفترة الانتخابية.
كما شهدت الحملات تداولا واسعا للمحتوى الانتخابي عبر المنصات الرقمية، بما في ذلك مقاطع الفيديو والمنشورات المرتبطة بالحملة، بهدف التواصل مع الناخبين الشباب.
أوضحت البعثة أن وزارة الداخلية المغربية اعتمدت في تنظيم الانتخابات التشريعية لعام 2026 على الرقمنة وتسهيل الوصول إلى الخدمات الانتخابية.
ووفرت الوزارة منصات إلكترونية مكنت المواطنين من التحقق من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية والتعرف على مكاتب التصويت المخصصة لهم، إلى جانب تقديم عدد من الطلبات وتحديث البيانات، بما ساهم في تبسيط الإجراءات والحد من المعاملات الورقية وتقريب الخدمات الانتخابية من المواطنين.
كما أظهرت الوزارة اهتماما بإتاحة المعلومات وتعزيز التواصل والشفافية مع المواطنين، من خلال إصدار بلاغات متتالية حول مختلف مراحل العملية الانتخابية، ونشر المعطيات والإحصائيات الانتخابية، وتوفير المعلومات القانونية والتنظيمية.
واعتمدت الوزارة كذلك على التنسيق ومتابعة العملية الانتخابية عبر عقد لقاءات مع الأحزاب السياسية، وتفعيل المكتب المركزي لتتبع الانتخابات والمكاتب الجهوية والإقليمية، بما يساهم في ضمان سير مختلف مراحل العملية الانتخابية.
اعتمدت بعثة جامعة الدول العربية خلال ملاحظة عمليتي التصويت والعد والفرز على التكنولوجيا، من خلال استيفاء الاستمارات إلكترونيا عبر تطبيق يتلقى استمارات الملاحظين ويحولها إلى رسوم بيانية ومؤشرات إحصائية، وهو ما ساعد على التعرف على المؤشرات المتعلقة بسير العملية الانتخابية بسهولة ودقة.
ونشرت البعثة أعضاءها في عدد من الدوائر الانتخابية، حيث زارت 165 مكتب تصويت موزعة على 39 مركزا، كما حضرت فرق البعثة افتتاح وإغلاق مكاتب التصويت وعمليات العد والفرز.
وبشأن أعضاء مكاتب التصويت، رصدت البعثة وجود رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت في معظم المكاتب التي تمت زيارتها، مع تسجيل حضور محدود للمرأة في رئاسة مكاتب التصويت، إذ بلغت نسبة المكاتب التي ترأستها النساء أقل من 13% من المكاتب التي زارتها البعثة.
كما سجلت فرق البعثة حيادية ومهنية أعضاء مكاتب التصويت، إلى جانب حسن تنظيم وتجهيز المكاتب بما يضمن سير عمليتي التصويت والعد والفرز بسلاسة وانتظام.
ولاحظت البعثة تعاون أعضاء مكاتب التصويت مع الملاحظين وإلمامهم الجيد بمعظم إجراءات يوم التصويت، إلى جانب حرص رؤساء وأعضاء المكاتب على توعية الناخبين غير الملمين بصورة كافية بخطوات التصويت، حفاظا على سلامة أصواتهم.
وفيما يتعلق بإجراءات التصويت، أشارت البعثة إلى أنها اتسمت بالسلاسة في معظم المكاتب التي زارتها، وجرت في أجواء هادئة ومنظمة واتسمت بالشفافية طوال يوم التصويت، من دون تسجيل اعتراضات على لوائح الناخبين.
وسجلت البعثة تصويتا بالوكالة في نحو 3% من المكاتب التي زارتها، كما رصدت افتتاح معظم مكاتب التصويت التي زارتها في الموعد المحدد قانونا، عند الساعة الثامنة صباحا، بحضور ممثلي اللوائح في بعضها، وإغلاق أغلبية المكاتب في الموعد القانوني.
ولاحظ أعضاء البعثة توافر مكاتب مخصصة لإرشاد الناخبين عند مداخل مراكز التصويت، بما ساهم في توجيههم إلى مكاتب التصويت المخصصة لهم.
كما جرت عمليات العد والفرز في المكاتب التي تواجد بها الملاحظون بشفافية وانتظام، وفقا للقواعد والإجراءات المعتمدة، واستكملت مختلف مراحلها دون تسجيل إشكالات تذكر.
إلا أن البعثة لاحظت وجود نسبة ملحوظة من الأصوات الملغاة، بما فيها الأوراق البيضاء، معتبرة أن ذلك يستدعي تعزيز جهود التوعية الانتخابية لرفع وعي الناخبين بأهمية المشاركة وبكيفية التصويت.
المواد الانتخابية وسرية التصويت
رصدت البعثة سلامة وتوافر المواد الانتخابية الأساسية في مكاتب التصويت التي زارتها، وبخاصة صناديق الاقتراع الشفافة.
ولاحظت أن ورقة التصويت كانت واضحة، وسمحت للناخب بالتعرف على اللائحة التي يريد التصويت لها من خلال اسم الحزب أو الرمز أو اسم وكيل اللائحة، سواء كانت جهوية أو محلية.
كما رصد الملاحظون وضع المعزل في أغلب الأحيان بالطريقة الصحيحة المنصوص عليها في التعديل الأخير للقانون، بحيث يكون مكشوفا من الجهة المقابلة لرئيس وأعضاء المكتب.
وسجلت البعثة أن المعزل كفل سرية التصويت في أغلبية المكاتب التي تواجدت فيها، كما ساهم الحبر الانتخابي، الذي يعد من أهم الضمانات الإجرائية للعملية الانتخابية، في الحد من تكرار التصويت.
وساهمت لوائح الناخبين الورقية في التحقق من بيانات الناخبين داخل مكتب التصويت وتوثيق استكمال إجراءات تصويتهم.
رصدت البعثة سهولة الوصول إلى مراكز التصويت التي زارتها، ولاحظت التأمين الجيد لهذه المراكز، من دون تسجيل أي تدخل لعناصر الأمن في عمليتي التصويت والعد والفرز.
واقتصر دور العناصر الأمنية على حماية مراكز التصويت والمواد الانتخابية وتأمين وصولها إلى المكاتب المركزية.
كما رصد ملاحظو البعثة حضورا محدودا للملاحظين المحليين والدوليين في مكاتب التصويت التي زاروها، مقابل حضور أكبر لممثلي اللوائح، الذين تواجدوا في 98% من المكاتب التي زارتها فرق البعثة.
بحسب البيانات الأولية الصادرة عن وزارة الداخلية، بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 38.02%.
وأشارت البعثة إلى أن هذه النسبة شهدت تراجعا مقارنة بنسب المشاركة خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة.
وفي المقابل، لاحظت البعثة دراية نسبة كبيرة من الناخبين بإجراءات التصويت وقدرتهم على ممارسة حقهم الانتخابي بصورة مستقلة، بما ساهم في تيسير عملية التصويت داخل المكاتب.
وأكدت أهمية تعزيز جهود توعية النساء والشباب بأهمية المشاركة في العملية الانتخابية.
وفيما يتعلق بفترة الصمت الانتخابي، رصدت البعثة احتراما واسعا لها، إذ لم تسجل مظاهر للدعاية الانتخابية في نحو 95% من المراكز التي تمت زيارتها خلال يوم التصويت.
أكدت البعثة أن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في العملية الانتخابية تحظى بأهمية خاصة، بما يستدعي مواصلة الجهود الرامية إلى تيسير تسجيلهم ومشاركتهم في التصويت، وتوفير الظروف الملائمة لتمكينهم من ممارسة حقهم الانتخابي.
كما أوصت بأهمية إتاحة البيانات الانتخابية الخاصة بهذه الفئة والمصنفة بحسب نوع الإعاقة.
وفي المقابل، رصدت البعثة حضورا لافتا لكبار السن ضمن المشهد الانتخابي، من خلال حرصهم على التوجه إلى مكاتب التصويت وممارسة حقهم الدستوري في اختيار من يمثلهم، بما في ذلك في المراكز التي تقع مكاتبها في الأدوار العليا.
كما لاحظت حضور كبار السن ضمن أعضاء مكاتب التصويت، بما يعكس مساهمتهم في مختلف جوانب العملية الانتخابية.
وفي ختام ملاحظاتها الأولية، أعربت بعثة جامعة الدول العربية عن ارتياحها لمستوى الإعداد والتنظيم، ولأجواء الهدوء والنظام التي سادت خلال العملية الانتخابية.
وأكدت أن الملاحظات الواردة في البيان ذات طبيعة أولية، وأنها ستواصل متابعة مختلف جوانب العملية الانتخابية حتى استكمال مهمتها، على أن يتضمن التقرير النهائي عرضا أكثر تفصيلا وشمولا لمجريات العملية الانتخابية.
ومن المقرر رفع التقرير النهائي إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، لاعتماده، ثم إرساله إلى الجهات المعنية في المملكة المغربية.
كما أعربت البعثة عن عميق شكرها وتقديرها للمجلس الوطني لحقوق الإنسان برئاسة آمنة بو عياش، على تعاونه الذي أسهم في تيسير مهمة البعثة وإنجاحها.
وتوجهت البعثة كذلك بالشكر والتقدير إلى جميع الجهات التي التقتها ودعمت مهمتها، ومن بينها وزارتا الداخلية، والشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
وفي ختام البيان، أعربت بعثة جامعة الدول العربية عن تمنياتها لمجلس النواب المغربي المنتخب بالنجاح والتوفيق في أداء مهامه وإنجاز التشريعات والقوانين التي تسهم في تحقيق تطلعات الشعب المغربي، وأن يسهم المجلس الجديد في تعزيز دور المملكة المغربية في دعم وتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك.




