قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الصلاة على النبي ﷺ تُطَهِّر النفس من الخبث، وتَشفي القلب من كل مرض يحول بينه وبين ربه؛ فما زال المؤمن يصلي على رسول الله ﷺ حتى يلقى ربه بقلب سليم.
واستشهد جمعة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:«صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيَّ زَكَاةٌ لَكُمْ» [ابن أبي شيبة في مصنفه، والحارث في مسنده].
رسول الله ليس في حاجة لنصلي عليه
واشار إلى أن رسول الله ﷺ ليس في حاجة إلى أن نصلي عليه، بل نحن في حاجة إلى أن نصلي عليه ﷺ؛ حتى يكفينا الله همومنا، ويجمع علينا خير الدنيا والآخرة، ويغفر لنا ذنوبنا.
ويسأل السائل: كم نصلي على النبي ﷺ في يومنا وليلتنا؟، فلا حد للصلاة على النبي ﷺ، وينبغي للمسلم أن يجتهد في الصلاة عليه قدر المستطاع، وإن استطاع أن يجعل ذكره كله في الصلاة على النبي ﷺ فهو خير له.
فهذا الصحابي الجليل أُبَيُّ بن كعب رضي الله عنه يقول للنبي ﷺ:«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: مَا شِئْتَ. قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: النِّصْفَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ» [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح].
ونرى أن إنفاق مجلس الذكر كله في الصلاة على النبي ﷺ خير عظيم، حث عليه النبي ﷺ.

