خيّم الحزن على أسرة الشاب الشربيني عماد حمدي الشربيني، البالغ من العمر 21 عامًا، من أبناء محافظة البحيرة، عقب وفاته متأثرًا بإصابته بطعنة نافذة خلال عمله داخل إحدى المزارع، وسط مطالبات من أسرته وأهالي قريته بتطبيق القانون وتحقيق العدالة، مؤكدين أن نجلهم لم يكن طرفًا في أي خلاف وأن الواقعة لم تكن، بحسب روايتهم، مجرد مشاجرة عابرة.



والد المجني عليه: «عايزين حق ابننا»
وقال والد المجني عليه إن نجله كان يتمتع بمحبة أهالي القرية، ولم يكن يؤذي أحدًا طوال حياته، مضيفًا: «مافيش حد زعل منه، حتى اللي ما يعرفوش كان بيحبه، وما سابش حد في حاجة، لا صغير ولا كبير، وكان بيقف مع الدنيا كلها باحترامه وأدبه».


وأضاف الأب، في حالة من الحزن، أن الأسرة راضية بقضاء الله، لكنها تتمسك بحق نجلها من خلال الإجراءات القانونية، قائلًا: «إحنا راضيين بقضاء ربنا، لكن عايزين حق ابننا، إحنا بنتعذب كل دقيقة، وعايزين نشوف القصاص في أسرع وقت، عشان هو يرتاح وقلوبنا ترتاح».
آخر مكالمة مع نجله
وأشار والد المجني عليه إلى أنه كان يتحدث مع نجله خلال فترة وجوده في العناية المركزة، وكان يحاول رفع معنوياته ويعده بالسعي للحصول على حقه.
وقال: «كنت بقوله هجيب لك حقك»، مناشدًا المسئولين سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق في الواقعة، مؤكدًا ثقته في مؤسسات الدولة والقضاء المصري.
واختتم حديثه قائلًا: «الشربيني ماكانش يستاهل اللي حصل له، ده كان عريس، وكنا مستنيين نفرح بيه ونجوزه مش ندفنه».
والدة المجني عليه: «ابني راح يجيب يومية»
من جانبها، انهارت والدة المجني عليه من البكاء، مطالبة بتطبيق القانون وتحقيق العدالة لنجلها.
وقالت: «ابني راح يجيب يومية، وماعملش حاجة، ذنبه إيه؟ ابني كان طيب وحنين، والدنيا كلها كانت بتحبه».
وأضافت: «أنا عايزة حق ابني، ابني ماعملش أي حاجة»، مؤكدة أن مطلبها الأساسي هو تحقيق العدالة وتطبيق القانون.
تفاصيل الواقعة
وبحسب ما جاء في التحريات، بدأت الواقعة بخلاف بين المجني عليه وزميله أثناء عملهما داخل إحدى المزارع بمحافظة البحيرة، حيث كانا يعملان في جني ثمار المانجو.
وأفادت التحريات، وفقًا لرواية الأجهزة الأمنية، بأن المتهم، ويدعى «عمر»، حصل على سلاح أبيض «سكين»، قبل أن يباغت المجني عليه بطعنة نافذة من الخلف في منطقة الظهر أثناء وجودهما داخل المزرعة.
جرى نقل الشاب إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أن حالته الصحية لم تتحسن، وفارق الحياة متأثرًا بإصابته بعد يوم واحد من دخوله المستشفى.
وتم التحفظ على جثمانه داخل مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية، عقب تقنين الإجراءات واستئذان النيابة العامة، من تحديد مكان اختباء المتهم وضبطه.
كما جرى ضبط السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، وتحرير المحضر اللازم، وإحالة المتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتواصل الجهات المختصة التحقيق في الواقعة للوقوف على ملابساتها كاملة، وتحديد المسئوليات القانونية، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب وفقًا للقانون.

