تواصل الحكومة استعداداتها للمؤتمر المقرر عقده خلال شهر أكتوبر، من خلال سلسلة من الاجتماعات التي تستهدف الوقوف على أبرز الملفات والتحديات التي تواجه المواطنين، إلى جانب الاستماع إلى رؤى الوزارات المختلفة بشأن القضايا المرتبطة بقطاعات التعليم العالي والتربية والتعليم والشباب والرياضة.
وكشف المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الدكتور مصطفى مدبولي عقد اجتماعات مع وزراء عدد من القطاعات، في إطار التحضير للمؤتمر، والاستماع بصورة مباشرة إلى أبرز التحديات التي تواجه كل وزارة وفقًا لطبيعة عملها واختصاصاتها.
وأضاف محمد عادل، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الهدف الأساسي من المؤتمر يتمثل في تحقيق قدر أكبر من المكاشفة والاستماع إلى آراء المواطنين والتعامل مع القضايا التي يطرحونها، بما يتيح الانتقال من مجرد رصد المشكلات إلى بحث آليات عملية لمعالجتها.
توصيات وقرارات بعد مناقشة مشكلات المواطنين
وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن المؤتمر يستهدف الخروج بمجموعة من التوصيات والمخرجات، إلى جانب قرارات وإجراءات تنفيذية يمكن تطبيقها على أرض الواقع، مؤكدًا أن المناقشات لن تقتصر على عرض المشكلات، وإنما ستتضمن البحث عن حلول مناسبة لها.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على رصد القضايا التي تشغل المواطنين، سواء من خلال ما يتم تداوله في وسائل الإعلام أو من خلال الموضوعات والمشكلات التي تظهر بصورة متكررة، بهدف تحليلها ووضعها ضمن الملفات التي تحتاج إلى تدخل وحلول.
اجتماعات مع الوزراء لتحديد التحديات
ولفت محمد عادل إلى أن رئيس مجلس الوزراء حرص خلال الاجتماعات الأخيرة على الاستماع إلى الوزراء كلٍّ في نطاق اختصاصه، للتعرف على التحديات التي تواجه مختلف القطاعات، وما تحتاج إليه كل وزارة من إجراءات للتعامل مع الملفات المطروحة.
وأضاف أن ما تم مناقشته خلال هذه الاجتماعات سيُعاد عرضه على رئيس الوزراء، ضمن عملية إعداد شاملة للمحاور التي سيتم تناولها خلال المؤتمر، بما يضمن أن تكون القضايا المطروحة مرتبطة باحتياجات حقيقية ومشكلات تم رصدها بالفعل.
جلسات حوارية مع أساتذة الجامعات والمثقفين
وكشف المتحدث باسم مجلس الوزراء أن التحضيرات للمؤتمر ستتضمن كذلك تنظيم جلسات حوارية مع عدد من أساتذة الجامعات والمفكرين والمثقفين، بهدف الاستماع إلى رؤاهم بشأن الملفات المطروحة وفتح مساحة أوسع للنقاش حول القضايا التي تمس حياة المواطنين.
وأوضح أن هذه الحوارات تأتي ضمن توجه يستهدف الوصول إلى صورة أكثر شمولًا للمشكلات والتحديات، من خلال الاستماع إلى وجهات نظر متعددة، إلى جانب ما تم رصده من جانب الحكومة والوزارات المعنية.
الحكومة تستهدف تحويل الملاحظات إلى إجراءات
وأكد محمد عادل أن الفكرة الرئيسية للمؤتمر تقوم على الاستماع والمناقشة ثم الوصول إلى نتائج قابلة للتنفيذ، بحيث يشعر المواطن بأن ما يطرحه من مشكلات وملاحظات محل بحث ومتابعة من جانب الحكومة.
وتعمل الحكومة خلال الفترة الحالية على استكمال التحضيرات الخاصة بالمؤتمر، من خلال تجميع الملفات التي تم رصدها ومناقشة التحديات مع الوزراء، إلى جانب الاستفادة من جلسات الحوار المرتقبة مع الأكاديميين والمفكرين والمثقفين، تمهيدًا للخروج بمخرجات وتوصيات تتضمن حلولًا وإجراءات تنفيذية للملفات التي سيتم تناولها.