تتجه الأنظار، الخميس المقبل، إلى العاصمة الإدارية الجديدة، حيث ينطلق دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشيوخ، في مشهد برلماني يحمل دلالات خاصة، مع انعقاد المجلس للمرة الأولى من مقره الجديد، وبدء مرحلة جديدة من العمل تحت القبة.
بدء عام برلماني جديد
وتنطلق الجلسة الافتتاحية في تمام الساعة الثانية ظهرًا يوم الخميس الأول من أكتوبر، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، إيذانًا ببدء عام برلماني جديد ينتظر أن يشهد حراكًا واسعًا على المستويات التشريعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وتحمل انطلاقة دور الانعقاد الجديد خصوصية استثنائية، إذ يسجل مجلس الشيوخ أول جلسة وأول مضبطة برلمانية من العاصمة الإدارية الجديدة، بعد انتقال أجهزته والعاملين به إلى المقر الجديد، ليكتمل بذلك انتقال غرفتي البرلمان إلى العاصمة.
ولا تتوقف أهمية دور الانعقاد الجديد عند رمزية الانتقال إلى المقر الجديد، إذ ينتظر مجلس الشيوخ موسمًا برلمانيًا حافلًا بالملفات التي ترتبط بصورة مباشرة بأولويات الدولة والمواطن، وفي مقدمتها ملفات الاقتصاد والاستثمار والصناعة، والإسكان والتنمية المحلية، والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب القضايا المرتبطة بتعزيز الإنتاج وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
كما تشهد الأيام الأولى من دور الانعقاد تحركات مكثفة لإعادة تشكيل اللجان النوعية وانتخاب هيئات مكاتبها، تمهيدًا لانطلاق عملها ومناقشة مشروعات القوانين والاقتراحات والدراسات والملفات التي تُحال إلى المجلس وفقًا لاختصاصاته الدستورية.
ومن المنتظر أن تحظى القضايا الاقتصادية باهتمام كبير خلال دور الانعقاد الثاني، في ظل التحديات التي تشهدها الأسواق والجهود التي تبذلها الدولة لزيادة معدلات النمو والإنتاج والصادرات، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب العمل على تحسين مناخ الاستثمار ودعم الصناعة الوطنية.
ويبرز كذلك ملف تنظيم السوق العقاري والإسكان ضمن الملفات المطروحة بقوة على الساحة البرلمانية، بالتوازي مع مناقشة عدد من الرؤى والمقترحات التشريعية التي تستهدف حماية حقوق المواطنين وتحقيق مزيد من الانضباط داخل السوق.
ويمتد الدور المنتظر لمجلس الشيوخ إلى دراسة السياسات العامة للدولة وإعداد الدراسات والتوصيات بشأن القضايا الوطنية الكبرى، بما يدعم عملية صنع القرار ويقدم رؤى متخصصة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
ومع قرع جرس مجلس الشيوخ للمرة الأولى من مقره بالعاصمة الإدارية، تبدأ صفحة جديدة في مسيرة الغرفة الثانية للبرلمان، وسط تطلعات بأن يشهد دور الانعقاد الثاني نشاطًا مكثفًا ومناقشات جادة، وأن تتحول الملفات المطروحة تحت القبة إلى رؤى وتشريعات وتوصيات تواكب متطلبات المرحلة وتدعم مسيرة التنمية الشاملة.



