شهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، اختبار إطلاق صاروخ باليستي استراتيجي من طراز «M51.3» من الغواصة النووية الحاملة للصواريخ الباليستية «لو فيجيلانت» قبالة سواحل أقصى غرب فرنسا، دون حمولة نووية، حسبما أعلن قصر الإليزيه.
وأوضحت وزارة الجيوش والمحاربين القدامى الفرنسية، في بيان، أن العملية هي أول إطلاق لصاروخ «M51» بنسخته «M51.3» من الغواصة، وتمت قبالة سواحل مقاطعة فينيستير في أقصى غرب فرنسا، في إطار عملية «SMERTRIOS»، وهي اختبار قبول يهدف إلى التحقق من قدرة الغواصة على تشغيل الصاروخ بعد خضوعها لفترة الصيانة والإصلاحات الدورية.
وأضافت الوزارة أن الصاروخ جرى تتبعه طوال مرحلة طيرانه بواسطة وسائل المديرية العامة للتسلح – اختبارات الصواريخ (DGA/EM)، ومن بينها سفينة الاختبارات والقياسات «مونج».
وأشارت إلى أن منطقة سقوط الصاروخ تقع في شمال المحيط الأطلسي، على بعد عدة مئات من الكيلومترات من أي ساحل، مؤكدة أن الاختبار تم دون حمولة نووية وفي إطار الالتزام الصارم بالتعهدات الدولية لفرنسا.
وذكرت الوزارة أن الاختبار يصادق على القدرة التشغيلية لمنظومة السلاح على متن الغواصة، ويبرز مجدداً مستوى التكنولوجيا المتقدمة التي توظفها الصناعات الفرنسية في مجال الردع النووي.
ولفتت الوزارة إلى أن صاروخ «M51.3»، وهو الإصدار الثالث من الصاروخ الباليستي الاستراتيجي «بحر-أرض» «M51»، دخل الخدمة التشغيلية في 24 أكتوبر 2025، في خطوة مهمة على طريق تحديث المكون البحري للردع النووي الفرنسي.
وأضافت أن الصاروخ مزود برؤوس نووية محيطية جديدة (TNO-2)، ويتميز بقدرات محسنة من حيث المدى والدقة والقدرة على اختراق الدفاعات المضادة للصواريخ، بما يعزز مصداقية المكون البحري للردع الفرنسي في مواجهة تطور الدفاعات المضادة للصواريخ لدى الخصوم.
وأوضحت وزارة الجيوش أن تطوير الصاروخ يأتي استجابة لرغبة الرئيس الفرنسي في الحفاظ على المصداقية العملياتية للقوات النووية على المدى الطويل، بما يتناسب مع متطلبات البيئة الدولية.