قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

202 ألف فدان.. كيف تستعيد مصر بريق "الذهب الأبيض"؟

202 ألف فدان.. كيف تستعيد مصر بريق "الذهب الأبيض"؟
202 ألف فدان.. كيف تستعيد مصر بريق "الذهب الأبيض"؟

يحتفل العالم اليوم الأربعاء 7 أكتوبر باليوم العالمي للقطن، في مناسبة تسلط الضوء على أهمية المحصول ودوره في حياة ملايين المزارعين والعاملين في الصناعات المرتبطة به، بالتزامن مع جهود مصر لتعزيز مكانة القطن المصري ورفع قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.

ويعد القطن من المحاصيل التي تمتلك أهمية اقتصادية كبيرة في مصر، سواء على مستوى الزراعة أو الصناعات النسيجية، كما يمثل أحد المحاصيل التي ارتبط اسمها بالمنتج المصري عالي الجودة على مدار سنوات طويلة.

مساحة القطن في مصر

وتبلغ المساحة المزروعة بالقطن في مصر خلال الموسم الحالي نحو 202 ألف فدان، من بينها 191 ألفًا و716 فدانًا في الوجه البحري، و10 آلاف و284 فدانًا في الوجه القبلي، وسط تقديرات تشير إلى إمكانية وصول الإنتاج إلى نحو 1.2 مليون قنطار.

وتتركز زراعات القطن في عدد من المحافظات، أبرزها كفر الشيخ والبحيرة والشرقية والدقهلية والغربية والفيوم، مع استمرار الاتجاه نحو تطوير الأصناف المزروعة بما يحافظ على جودة المحصول ويرفع إنتاجيته.

ويمتلك القطن المصري مزايا ترتبط بطبيعة أليافه، وعلى رأسها طول التيلة وقوة الألياف ونعومتها، وهي مواصفات جعلته مطلوبًا في صناعة المنسوجات والمنتجات ذات الجودة المرتفعة، خصوصًا القطن طويل وفائق طول التيلة.

أصناف القطن المصري

وتتنوع الأصناف التي تتم زراعتها في مصر وفقًا للمناطق، ومن بينها جيزة 95 وجيزة 98 في الوجه القبلي، إلى جانب سوبر جيزة 86 وسوبر جيزة 94 وسوبر جيزة 97 في الوجه البحري.

كما تشمل منظومة الأصناف المصرية عددًا من أصناف فائقة طول التيلة، من بينها إكسترا جيزة 45 وإكسترا جيزة 93 وإكسترا جيزة 96، بالتوازي مع العمل على تطوير أصناف جديدة تستهدف تحسين الإنتاج والجودة.

القطن في الاقتصاد العالمي

ولا تقتصر أهمية القطن على مصر، إذ يعتمد ملايين المزارعين حول العالم على زراعته كمصدر للدخل، بينما ترتبط به بصورة مباشرة وغير مباشرة ملايين الأسر في الدول المنتجة للمحصول.

وتشير البيانات المتعلقة بصناعة القطن عالميًا إلى اعتماد نحو 32 مليون مزارع على زراعته، من بينهم نسبة كبيرة من النساء، فيما تمتد سلسلة القيمة الخاصة بالمحصول إلى نحو 80 دولة في خمس قارات.

وتتجاوز استخدامات القطن صناعة الملابس، إذ تستحوذ الملابس على النسبة الأكبر من الإنتاج العالمي، بينما يستخدم جزء آخر في صناعة المفروشات، إلى جانب الاستفادة من المحصول في إنتاج الزيوت والأعلاف وبعض المنتجات الأخرى.

تحديات تواجه الذهب الأبيض

ورغم الأهمية الاقتصادية للقطن، تواجه زراعته وصناعته عددًا من التحديات، من بينها التغيرات المناخية وما ينتج عنها من تأثيرات على المحاصيل، فضلًا عن الآفات والأمراض وتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.

كما تمثل زيادة القيمة المضافة للمحصول تحديًا مهمًا، خاصة مع الحاجة إلى تطوير مراحل الحليج والغزل والنسيج، بما يحقق استفادة اقتصادية أكبر من القطن بدلًا من الاعتماد على تصديره في صورته الخام.

مستقبل القطن المصري

وتتجه جهود تطوير القطن المصري إلى العمل على أكثر من محور، بداية من تحسين الأصناف ورفع جودة الإنتاج، مرورًا بتطوير منظومة التسويق والحليج، وصولًا إلى دعم الصناعات التي تعتمد على القطن كمادة خام.

ويمثل التوسع في تصنيع القطن وإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة أحد المسارات المهمة لتعزيز عائد المحصول، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والحفاظ على السمعة التي يتمتع بها القطن المصري في الأسواق العالمية.

وفي اليوم العالمي للقطن، تبرز أهمية التعامل مع المحصول باعتباره جزءًا من منظومة اقتصادية متكاملة، لا تقتصر على مساحة الأراضي المزروعة أو حجم الإنتاج، وإنما تشمل المزارع والصناعة والتجارة والتصدير، بما يدعم قدرة "الذهب الأبيض" على استعادة حضوره في المنافسة العالمية.