أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الاحتفال بذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، وذلك ردًا على سؤال تلقته الدار من أحد المواطنين حول مشروعية اجتماع أفراد الأسرة كل عام للاحتفال بذكرى النصر، خاصة مع وجود أفراد من العائلة شاركوا في الحرب أو استشهدوا خلالها.
وقالت دار الإفتاء المصرية، في فتوى سابقة نشرتها عبر موقعها الرسمي، إن الاجتماع كل عام للاحتفال بذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة أمر جائز شرعًا ومستحسن طبعًا، لما يحمله من معانٍ تتعلق بالفرح بنعم الله تعالى على البلاد، وما تحقق من أمن واستقرار، فضلًا عن استحضار قيم الوفاء والعرفان لمن قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن.
الإفتاء: الاحتفال بذكرى النصر من إظهار الفرح بنعم الله
وأوضحت الدار أن الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر يتضمن إظهار الفرح بنعم الله تعالى على البلاد، إلى جانب التذكير بأيام الله، ومن أعظمها أيام النصر، مشيرة إلى أن هذه المناسبات تمثل فرصة لاستعادة معاني الوفاء والتقدير لمن بذلوا أرواحهم فداءً للوطن.
وأضافت أن إحياء هذه الذكرى يسهم كذلك في تكريم الشهداء واستحضار تضحياتهم، وإكرام ذويهم، فضلًا عن تجديد معاني العمل الجاد وحب الوطن والإخلاص في رفع رايته عالية عزيزة مهابة.
ذكرى أكتوبر مناسبة وطنية لاستحضار البطولات
وأكدت دار الإفتاء أن من الأمور المشروعة والمندوب إليها الاحتفال بالمناسبات التي جعلها الله تعالى أحداثًا للفرح أو الانتصار، موضحة أن تداول هذه الذكريات مع مرور الأعوام يتيح للإنسان استحضار ما ارتبط بها من مآثر ونعم وإنعام، وتجديد مشاعر فضل الله تعالى عليه.
وأشارت الدار إلى أن مشروعية واستحسان الاحتفال يزدادان عندما يتعلق الأمر بيوم وطني ومجتمعي، ومن ذلك يوم انتصار مصر والعالم العربي في حرب أكتوبر المجيدة، موضحة أن الفرح بهذه المناسبة لا يقتصر على الفرد، وإنما يمتد إلى المجتمع بأكمله.
ولفتت دار الإفتاء إلى أن ذكرى انتصارات أكتوبر أصبحت مناسبة قومية مصرية يشارك فيها المواطنون باستحضار بطولاتهم وبطولات من سبقوهم، وما قدموه من تضحيات في سبيل الوطن، بما يعزز معاني الانتماء والوفاء وتقدير أصحاب البطولات والتضحيات.



