قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إثيوبيا تتهم إريتريا بشن "غزو شامل".. ومخاوف من حرب إقليمية

جبهة تحرير شعب تيجراي
جبهة تحرير شعب تيجراي

اتهمت الحكومة الإثيوبية نظيرتها الإريترية بشن "غزو شامل" توغلت خلاله قواتها حتى 60 كيلومتراً داخل شمال إثيوبيا، مؤكدة أنها لا تملك خياراً سوى الدفاع عن نفسها.

جاء ذلك في رسالة وجهها وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس إلى مجلس الأمن الدولي، بتاريخ 8 أكتوبر، اطلعت عليها وكالة رويترز الجمعة، ووصفت وجود القوات الإريترية بأنه "عمل عدواني صارخ يمنح إثيوبيا الحق الأصيل في الدفاع عن النفس".

وجاء في نص الرسالة: "في خطوة تنقل عداءها وتعنتها إلى مستوى جديد تماماً، نشرت الحكومة الإريترية قواتها، بما في ذلك وحدات ميكانيكية، في عمق الأراضي الإثيوبية. والغزو الشامل الذي تشنه إريتريا على أجزاء من شمال إثيوبيا أمر معلوم للجميع".

يعد هذا أول موقف رسمي لأديس أبابا بشأن تقارير التوغل الإريتري هذا الأسبوع، والتي أثارت مخاوف من اندلاع حرب شاملة بين الجارين في القرن الإفريقي.

ضربات مسيرة وتراجع ميداني

وذكرت مصادر محلية أن قوات الجيش الإريتري توغلت داخل الأراضي الإثيوبي شمالي إقليم تيجراي، وفقا لقناة العربية السعودية.


وقالت منظمة "مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة" (ACLED) الأمريكية، الخميس، إن غارات بطائرات مسيرة يعتقد أن الجيش الإثيوبي نفذها استهدفت مركبات عسكرية إريترية قرب بلدة أديجرات في إقليم تيجراي أثناء انسحابها.

وأفاد شهود الأربعاء بأن قوات إريترية نُقلت بشاحنات ودخلت أديجرات على بعد نحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي الإثيوبية، في أول تأكيد لوجودها منذ اندلاع القتال الشهر الماضي بين الجيش الإثيوبي وتحالف من المتمردين.

وذكر مصدران، أحدهما دبلوماسي، أن القوات الإريترية تراجعت شمالاً تحت وطأة القصف المسير المكثف، دون اتضاح ما إذا كانت ستغادر الأراضي الإثيوبية أم تعيد الانتشار. 

وقال أحد سكان أديجرات إنه سمع 3 انفجارات شمال المدينة الليلة الماضية.

وكشف مسؤول إثيوبي كبير أن إريتريا لديها فرقة ميكانيكية و3 فرق مشاة في تيجراي تضم كل منها نحو 1500 جندي.

قطع علاقات واتهامات متبادلة


وقطعت إثيوبيا وإريتريا العلاقات الدبلوماسية الأسبوع الماضي، بعد اتهامات من أديس أبابا لأسمرة بدعم المتمردين، وهو ما نفته الأخيرة مراراً.

ولم يرد وزير الإعلام الإريتري يماني جبري مسكل على طلبات التعليق، بعدما وصف الأربعاء تقارير التوغل بأنها "خطة إثيوبية لتبرير حرب عدوانية".

فيما قالت الخارجية الإثيوبية عبر منصة "إكس" إن الوزير تيموثيوس دعا خلال اجتماع مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، الخميس، إلى "الانسحاب الفوري للقوات الإريترية" مؤكداً حق بلاده في الدفاع عن سيادتها وفق القانون الدولي.

مخاوف من حرب شاملة


وتتهم إريتريا جارتها غير الساحلية بالتخطيط لغزوها، مستندة إلى تصريحات رئيس الوزراء أبي أحمد عن أهمية حصول بلاده على منفذ بحري، بينما يؤكد أبي أحمد سعيه لتأمينه بالوسائل السلمية.

ويمثل القتال الدائر منذ الشهر الماضي أكبر تصعيد منذ حرب تيجراي 2020-2022، ويثير مخاوف من اتساع الاضطرابات في القرن الإفريقي الذي يشهد حرباً في السودان منذ 3 سنوات.

جدير بالذكر أن إريتريا نالت استقلالها عن إثيوبيا عام 1993 بعد كفاح دام 30 عاماً، وخاض البلدان حرباً حدودية بين 1998 و2000 أودت بعشرات الآلاف، قبل تطبيع العلاقات عام 2018 وقتالهما معاً ضد جبهة تحرير تيجراي، قبل أن تتدهور العلاقات مجدداً.