جمعت مبادرة «سفراء الطبيعة»، التي نفذها حزب مستقبل وطن بجنوب سيناء، 875 كيلو جرامًا من المخلفات خلال حملة نظافة موسعة بمحمية رأس محمد، في خطوة تستهدف حماية التنوع البيئي، وصون الموارد الطبيعية، والحفاظ على المظهر الحضاري لإحدى أبرز المحميات الطبيعية والمقاصد السياحية في مصر.
ونُفذت المبادرة بتوجيهات النائب مجدي بيومي، أمين حزب مستقبل وطن بجنوب سيناء، وتحت إشراف النائب ياسر عرفات، أمين التنظيم بالمحافظة، وبالتنسيق مع الإدارة العامة لمحميات سيناء، برئاسة الدكتور محمد عبد الغني، مدير عام محميات سيناء، في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة العمل التطوعي.
وامتدت أعمال الحملة من مدخل محمية رأس محمد وصولًا إلى شاطئ غزلاني، مرورًا بالبحيرة المسحورة ومنطقة الصخرة، حيث تركزت الجهود على جمع المخلفات وإزالتها من المناطق المستهدفة، بما يسهم في الحد من التلوث والحفاظ على المكونات الطبيعية للمحمية، وحماية بيئتها التي تمثل ثروة وطنية تستوجب تضافر الجهود للحفاظ عليها.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل ضرورة حماية المحميات الطبيعية من الممارسات التي قد تؤثر سلبًا في سلامة النظم البيئية، إذ لا تقتصر أهمية حملات النظافة على تحسين المشهد البصري للمناطق السياحية، بل تمتد إلى ترسيخ السلوك البيئي المسؤول، وتشجيع الزائرين على الالتزام بقواعد حماية الطبيعة وعدم ترك المخلفات في المناطق البرية والساحلية.
وشهدت المبادرة جهودًا تنظيمية من محمد سلامة، أمين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومحمد لبة، أمين البيئة، ونهاد محمود فتحي، عضو هيئة المكتب بالمحافظة، الذين أسهموا في تنظيم الحملة وتوفير متطلباتها، بما دعم تنفيذ الأنشطة البيئية وتحقيق المستهدف منها.
كما شارك في الحملة الدكتور أحمد نجيب، أمين العمل الجماهيري، وأحمد النجار، أمين الإعلام بالمحافظة، ومحمد عبد الله، عضو هيئة المكتب، إلى جانب العاملين بقطاع محميات سيناء وأصدقاء محمية
محمد، في صورة تعكس أهمية الشراكة بين العمل الحزبي والجهات المعنية 





والمجتمع المحلي.
وامتدت المشاركة لتشمل عددًا من الجهات والمؤسسات، هي سلامة بيتش غزلاني، وهارد روك كافيه، والهيئة العامة للرعاية الصحية، والشركة العربية لنقل المخلفات، وفندق كليوباترا، وكامب الشيخ جميع، وإيكو شرم، وشرم جو جرين، حيث جرى التعاون في تنفيذ الحملة والتعامل مع المخلفات التي تم جمعها.
وجرى نقل المخلفات إلى الأماكن المخصصة لها بالتعاون مع الجهات المشاركة، لضمان التعامل معها خارج نطاق المحمية، بما يدعم جهود الحفاظ على نظافة الموقع ويحد من الآثار السلبية للتخلص العشوائي من النفايات على البيئة الطبيعية.
وتأتي مبادرة «سفراء الطبيعة» ضمن جهود حزب مستقبل وطن بجنوب سيناء لدعم المبادرات البيئية، وتوسيع المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الثروات الطبيعية، ونشر الوعي بأهمية حماية المحميات، إلى جانب تشجيع العمل التطوعي وتعزيز التعاون مع الجهات المختصة في تنفيذ أنشطة تخدم البيئة والمجتمع.
وتتسق هذه الجهود مع أهداف رؤية مصر 2030 المتعلقة بالاستدامة البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتؤكد أن حماية المحميات ليست مسؤولية جهة بعينها، بل مسؤولية مشتركة تتطلب استمرار حملات التوعية والنظافة، وتغيير السلوكيات السلبية، وتعزيز الشعور بأهمية الحفاظ على الطبيعة باعتبارها إرثًا وطنيًا وحقًا للأجيال المقبلة.