قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مش عارفين نشرح كلمتين بضمير| معلمون يصرخون: الحصة بتضيع في التقييمات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

عبر عدد من المعلمين عبر موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك ، عن معاناتهم في العمل هذا العام ، بسبب أعباء تصحيح التقييمات والواجبات والآداءات والامتحانات التي زادت عليهم.

فمن جانبها قالت سارة فتحي: “مش عارفين نقول للعيال كلمتين بضمير، مش عارفين نعمل أنشطة، مش لاحقين نكلمهم عن الأخلاق والقيم اللي المفروض يكتسبوها بسبب التقييمات ، مش عارفين ننفذ نشاط، حقيقي برجع كل يوم من المدرسة مجهدة جدًا، ومحبطة”.

وقالت مرمر ماهر معلمة: “فين وقت الشرح والإبداع فين العلاقة الطيبة بين المعلم والتلاميذ، بقى طول اليوم زعيق علشان ألحق اخلص شرح بسرعة علشان نلحق نحل الاداءات والتقييمات،  وعلشان يادوب اصحح لباقى الفصل واللى غالبا وقت الحصة مبقاش يكفي ليه ونمشى رايحين جايين بالكتب... للاسف انا فقدت الامل فى التعليم”.

وقال خالد حسن: “أنا ٣٠ سنة تدريس وباقي أمتار علي التقاعد لم أر أسوأ من هذه الأيام”.

وقالت سماح محمد: “للأسف المهام الورقية أخدت وقت العملية التعليمية الحقيقية”.

وقالت جهاد أمين: “الواحد بيحاول يصمد ، بس الموضوع عايز مجهود جبار ، وتسيب كل مشاغل حياتك التانية ، وتاخد الورق والتصحيح البيت علشان تلحق تعمل الأنشطة في المدرسة”.

وقالت رويدا رضا: "أنا شغالة من 2015 وكنت بكره يوم الإجازة من كتر استمتاعى بشغلى وحبى ليه ، دلوقتى آخر سنتين بقو فوق طاقه تحملى والاجازه كانت هروب على أمل الحال ينصلح".

وقال أحمد مصطفى: "الرصد عنينا بتطلع فيه كل اسبوع ٥ خانات في ١٥٠ طالب ب ٧٥٠ خانة"

وقالت سماح مصطفى : وانا كمعلمة بكون حزينة جدا علي كل ثانية بتضيع في الغياب والتصحيح والاعمال الكتابية والتقييمات ، كل دا من وقت الشرح

وقالت هبة حمدي : الواحد مش عارف ليه بيشتغل مدرس هو شغلنا بس بقى تستيف ورق ؟ هو احنا فعلا اتعينا علشان كدا ؟ .. وقت الحصة مابيفضلش فيه حاجة للتدريس او التفاعل مع الطلبه ، ليه التعليم ميبقاش ممتع ؟

وقالت غادة عبد الفتاح : المدارس بقت للتقييمات وتسجيل المواظبة والحضور ، والسناتر لشرح المناهج لأن مفيش وقت للشرح بالاضافة لصعوبة المناهج

ونشر هيثم السيد أحد المعلمين رسالة مؤثرة على فيس بوك ، اعترف خلالها بأنه مصاب بنوبة من الإكتئاب بسبب عدم قدرته على تقديم تدريس حقيقي للطلاب داخل الفصول لإنشغاله بتنفيذ قرارت “التقييمات والاداءات و الواجبات”

تحولت إلى " آلة " لتصحيح تقييمات وآداءات وواجبات

وقال هيثم السيد في رسالته: حقيقي وبدون مبالغة أنا بدأت أدخل في نوبة اكتئاب بسبب إني مابقتش عارف أشتغل تدريس حقيقي داخل الفصول الدراسية بالمدرسة اللي بأشتغل فيها .

وأضاف: أنا فعليا تحولت إلي " آلة " لتصحيح تقييمات وآداءات وواجبات وأكوام من الكتب والكراسات إللي بيفرضهم نظام الوزارة علي المعلم والطالب ، أكوام بمعني أكوام حقيقية . 

أقوم أسبوعيا بتصحيح ١٥٠ كتاب و ١٥٠ كراسة بمعدل مرتين في الأسبوع

وقال: أنا أقوم أسبوعيا بتصحيح ١٥٠ كتاب و ١٥٠ كراسة بمعدل مرتين في الأسبوع ، وبالورقة والقلم لو كل كتاب وكل كراسة فقط استغرق دقيقة واحدة فقط ،  يبقي أنا محتاج أسبوعيا بالتقريب ٦٠٠ دقيقة للتصحيح .

 وتابع: مش عايز أفاجئك بقه وأقولك إن عدد ساعات التدريس بتاعتي أسبوعيا حوالي ١١ ساعة وربع يعني تقريبا " ٦٧٥ " دقيقة ،  وبنفس الورقة والقلم وبهذا المنطق أنا بيتبقي لي ٧٥ دقيقة أسبوعيا للتدريس ، ولو قمنا بتقسيم ٧٥ دقيقة علي ١٥٠ طالب ، يبقي تبقي للطالب الواحد نصف دقيقة أسبوعيا هي نصيبه من التدريس أو ٧٥ دقيقة أسبوعيا لمجموع ١٥٠ طالب ، مع العلم إني ماقلتلكش بقه إني مطلوب مني آخد الغياب وأسجله حصة بحصة وبيضيع كام دقيقة تانية في العملية دي واللي بتتاخد من الحصة أيضا .

لا عارف أشرح قواعد لغة ولا عارف أعلم العيال وأسمعهم

وأكد: "أنا خلاص... لا عارف أدرس مهارات ولا عارف أعمل أنشطة تربوية ، ولا عارف أستخدم وسائل تعليمية ، ولا عارف أشرح قواعد لغة ولا عارف أعلم العيال وأسمعهم كويس.. أنا تحولت لقلم حبر كبير ، عضلات الأصابع بدأت ترهق وحدقات العين من طول الوقت إللي بنركزه على الورق وفحص التقييمات بدأت تجهد والطلاب أنفسهم بدأ يصيبهم أطياف من التبلد وحالة من الزهق و " القرف “ المبرر ”.

وأوضح: "ده كله كله كله بقه لهدف واحد فقط... ولخدمة هدف واحد فقط ألا وهو ان السيد الفاضل وزير التربية والتعليم يقف بكل اعتزاز في جميع المحافل الرسمية ليعلن أنه " أعاد الطلاب إلي المدارس " ، وان صور الطوابير في المدارس والطلاب في الفصول تشرح القلب ، وقطعا أنا غير مختلف ان وجود الطلاب في المدارس والفصول حاجة تشرح القلب ، لكن هل إحنا بقينا نستهدف " الصورة الحلوة “ فقط علي حساب أي شئ آخر” .

وقال: "الصورة ممكن تكون حلوة بألف ألف طريقة و وسيلة غير الوسائل الفارغة المحتوي والمرهقة بدنيا ونفسيا والمهدرة لوقت التعليم الحقيقي ،  ساعات التعليم الحقيقية اللي من حق الطالب بتهدر إهدار غير آدمي وبيهدر معاها كل اللي اتعلمناه عن طرق التدريس وأصول التربية وبديهيات المهنة وركائزها.. وقمة العقدة في الأزمة هي " التمادي “ ... تمادى أصحاب القرار بالوزارة في الأمر برغم آلاف الشكاوى من متخصصين وطلاب وأولياء أمور وخبراء تعليم وصحافة ، وبرغم آلاف المقالات اللي اتكتبت علي صفحات رسمية و شخصية وبرغم حالة الضيق اللي وصلت الحناجر مستمرة حالة التمادي وكأننا بنتكلم عن بلد تانية وناس تانية ، وكأن أصحاب القرار في الوزارة بيسمعوا حاجات تانية من ناس تانية في بلد تانية”.

وذكر: "أنا باشتغل في التدريس من ٢٣ سنة ... لأول مرة في حياتي المهنية أدخل المدرسة والفصول الدراسية - اللي كنت باحب ترابهم - وأنا مكتئب.. أنا شخصيا قادر إني ما أعملش كل " العبث " ده وارجع أشتغل تدريس حقيقي وأواجه تحقيقات ونيابات إدارية عادية ماعنديش أدنى مشكلة ، لكن للأسف ده بيعرض معايا رؤساء العمل الغلابة عندي لتحقيقات وجزاءات وهم ناس غلابة والجزاء والخصم بيأذيهم مهنيا وبيأذيهم في أكل عيشهم ، وبالتالي فالواحد عايش أسوأ مرحلة مهنية في عمره واللي أعتقد ان الواحد هيسيبها لهم " مخضرة “ وينفد بروحه من دوامات اكتئاب أسود هيبتلعه”.

وزير التعليم :  نسبة حضور الطلاب في المدارس وصلت إلى 95% ..ومنظومة التقييمات تخضع لآليات واضحة

وكان قد أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ،  أن نسبة حضور الطلاب في المدارس وصلت إلى 95% في عدد كبير من المحافظات، وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة لتحقيق الانتظام في الدراسة.

كما أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، على  أهمية أن تكون درجات الطلاب معبرة بصورة حقيقية عن مستواهم وأدائهم الفعلي، مشددًا على عدم حصول الطالب على درجات دون الالتزام بالحضور والمشاركة في العملية التعليمية والتقييمات المقررة.

وأوضح الوزير أن تنفيذ منظومة التقييمات تخضع لآليات واضحة للمتابعة داخل المدرسة، من خلال المعلم، ومدير المدرسة، والتوجيه، مع وجود ما يثبت أداء الطالب للتقييمات والمهام المطلوبة منه، بما يضمن الشفافية والانضباط في تطبيق النظام.