قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل ذكر الجيش المصري في القرآن؟.. أكثر من 100 مرة مباشرة وغير مباشرة

الجيش المصري في القرآن
الجيش المصري في القرآن

ورد في مسألة هل ذكر الجيش المصري في القرآن الكريم؟ ، أنه بالرجوع إلى كتب حسن المحاضرة للإمام السيوطي، أكد أن مصر ذكرت في القرآن الكريم أكثر من 30 مرة مباشرة، ونحو 70 مرة بشكل غير مباشر، وهذا دليل على علو مكانة هذا البلد، ويشعر أي شخص فيها بالفخر، حيث أن البلد يظل ثابتا، رغم التحديات التي حدثت في الماضي والحاضر، رغم اختفاء دول بالكامل، بسبب أحداث كثيرة.

وقد شرَّف اللهُ -عز وجل- مصر، وكرَّمها، وجعلها كنانته في أرضه، ووهبها مكانة سامقة إلى يوم الدين، فهي أم البلاد، وغوث العباد، وعلى الرغم من أن مصر تعرضت عبر تاريخها المديد لحروب وضغوط واستعمار ومحاولات استلاب من أعدائها ومن الطامعين فيها والمتربصين بها، فإنها لا تزال تعيش وتقاوم وستظل.

هل ذكر الجيش المصري في القرآن

وورد أنها تتقلص حينًا، لكنها ما تلبث أن تنتفض عزة وكرامة وحضارة، تتآمر بعض الأنظمة عليها بعد أن أدبرت عنها، لكنها أيضا تفاجئ الدنيا ببنيها يصححون الأخطاء ويرتفعون بها. عجيبة هي مصر!! في ضعفها وقوتها وهبوطها وارتفاعها، والتفاف الناس حولها وانصرافهم عنها، وعجيبة في صلابة أهلها، وقوة نسيجها، ومتانة مكوناتها الثقافية والدينية والحضارية.. عجيبة تلك التي علَّمت الدنيا الحضارة وأضاءت مشاعل النور.

ونشرت العلوم والآداب والفنون في كل مكان.. نعم.. إنها مصر التي استبقاها الخالق العظيم وسط العواصف شامخةً.. إنها مصر الكنانة التي اختصها الله تعالى بخصائص فريدة لم تكن لغيرها.

آيات قرآنية عن الجيش المصري

وقال: "ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ" (يوسف: ٩٩). وكلمة (آمِنِينَ) - لم تأت في القرآن إلا في هذين الموضعين، ومن ثمَّ فقد خصَّ اللهُ مصرَ بما خصَّ به البلد الحرام من الأمن والأمان.

- أن مصر ذُكرت على لسان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، في أحاديث متعددة، حيث أوصى بالإحسان إلى أهلها؛ فقال صلى الله عليه وسلم: (إنكم ستفتحون مصرَ، وهي أرضٌ يُسمى فيها القيراطُ. فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلِها. فإن لهم ذمةً ورحمًا. أو قال: ذمةً وصهرًا) (أخرجه مسلم)، فالرحم هي أمنا هاجر أم أبينا إسماعيل عليه السلام، أما الصهر فهي السيدة (مارية القبطية) التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنجبت له ابنه إبراهيم.

- أن جند مصر هم خير أجناد الأرض؛ فهم في رباط وحراسة للوطن والإسلام والعروبة إلى يوم القيامة.

- أن مصر على الرغم من قوتها عبر التاريخ الإسلامي فإنها لم تكن معتدية أو غازية أبدا؛ بل كانت حامية للدين، وسندًا للعرب والمسلمين في كل مكان، يقول الإمام ابن كثير في تاريخه: ..في عام الرمادة - والجوع والفقر يحاصران الأمة الإسلامية-.

كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، لعمرو بن العاص حاكم مصر -رضي الله عنهما: "واغوثاه.. واغوثاه.. واغوثاه"، فقال عمرو بن العاص: "..والله لأرسلن قافلة من الأرزاق أولها في المدينة، وآخرها عندي في مصر". كما شرَّفها الله بأن أرسلت كسوة الكعبة المشرفة على المحمل العظيم لألف عام.

- ومن مظاهر تكريم الله لمصر أنها استضافت كثيرًا من الصحابة الكرام، فقد دخلها في فتحها مئة رجل ونيف ممن صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما تشرفت بعيش عدد كبير من التابعين، وتابعي التابعين، وأولياء الله الصالحين فيها، ونشأ على أرضها الزهاد والعباد والعلماء والفقهاء والمصلحون، ووارى رفاتَهم الميمون ثراها الطاهرُ ليشرف بهم إلى يوم الدين.

وقد حباها الله نهر النيل المبارك، الذي يعد مكرمة من الله لمصر، فعن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (سيحان وجيحان والفرات والنّيل كلٌّ من أنهار الجنّة) (رواه مسلم).

وقال الإمام النووي -رحمه الله-: "وأما كون هذه الأنهار من ماء الجنة ففيه تأويلان ذكرهما القاضي عياض: أحدهما: أن الإيمان عمَّ بلادَها، أو الأجسام المتغذية بمائها صائرة إلى الجنة. والثاني: وهو الأصح أنها على ظاهرها، وأن لها –أي الأنهار- مادة من الجنة" (شرح النووي)، وهكذا "كانت البساتين بحافتي النيل من أوله إلى آخره، ما بين أسوان إلى رشيد لا تنقطع.

ولقد كانت المرأة تضع المِكتل على رأسها، فيمتلئ مما يسقط به من الشجر" كما قال د. محمد موسى الشريف في بحثه (فضائل مصر ومزايا أهلها). وهذا النيل هو سر حضارتها ورقيها وهو النهر الوحيد في العالم الذي ذكر وصفه في القرآن على لسان فرعون.

و قال تعالى: "وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ" (الزخرف: 51). وقد حافظ عليه القدماء وقدَّسوه واعتبروا تلويثه جريمة وجناية.