أكد الإعلامي نشأت الديهي أن إصلاح الدولة لا يمكن أن يتحقق من خلال الرئيس عبد الفتاح السيسي أو الحكومة أو الشعب بمفردهم، مشددًا على ضرورة تكاتف جميع الأطراف والعمل وفق هدف وطني مشترك لتحقيق التنمية وبناء دولة متقدمة.
وقال "الديهي"، خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء اليوم السبت، إن المجتمع بحاجة إلى تجاوز ما وصفه بـ"المتلازمة المصرية"، المتمثلة في تحول الخلاف حول الأفكار والمشروعات إلى خلافات شخصية، موضحًا أن صاحب الفكرة عندما يطرحها ويدافع عنها، قد ينتقل من الدفاع عن فكرته إلى الدفاع عن شخصه، وهو ما يؤدي إلى ضياع المشروعات وتعطيل الأفكار، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تمتد إلى مختلف القطاعات.
وأضاف أن الأولوية يجب أن تكون للمصلحة الوطنية، وليس للأشخاص أو المصالح الفردية، مشيرًا إلى أن الغيرة على مستقبل مصر والأجيال القادمة تفرض على الجميع دعم الأفكار الجادة التي تسهم في تحقيق التقدم، بعيدًا عن الحسابات الشخصية.
وأشار إلى أهمية المشروع الوطني الذي انطلق عام 2014، والذي تحمله الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن تحقيق أهدافه يتطلب إرادة جماعية والتزامًا حقيقيًا بالعمل في مسار واحد، إذا كانت الدولة جادة في الوصول إلى مصاف الدول المتقدمة.
وشدد على ضرورة معالجة المعوقات الإدارية والنفسية داخل المؤسسات الحكومية، والتخلص مما وصفه بشوائب متراكمة في ثقافة العمل داخل بعض المؤسسات والدواوين الحكومية، معتبرًا أن تجاوز هذه العقبات يمثل خطوة أساسية للانطلاق نحو إصلاح حقيقي.
واختتم الديهي بالتأكيد على أن بناء الدولة الحديثة يتطلب تغييرًا في طريقة التفكير والعمل، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية، إلى جانب توحيد الجهود خلف هدف وطني واضح، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

