استضافت جامعة أسيوط، السبت 10 أكتوبر، فعاليات المحطة الخامسة من جولات "صوت الطبيب البيطري"، التي نظمتها النقابة العامة للأطباء البيطريين برئاسة الدكتور مجدي حسن، النقيب العام، بمشاركة أطباء بيطريين من محافظات أسيوط وسوهاج والوادي الجديد، إلى جانب قيادات النقابة العامة والنقابات الفرعية وعدد من قيادات كليات الطب البيطري.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من الملفات المهنية والخدمية التي تمس الأطباء البيطريين، وفي مقدمتها تنمية الموارد المالية للنقابة، وتطوير منظومتي العلاج والخدمات الاجتماعية، وتعزيز فرص العمل والتدريب، إلى جانب التحديات التي تواجه الأطباء في المحافظات، وسبل تعزيز التعاون بين النقابة العامة والنقابات الفرعية والمؤسسات الأكاديمية والجهات المعنية.
وأكد المشاركون أهمية استمرار الحوار المباشر مع أعضاء الجمعية العمومية، وحصر المشكلات التي تواجههم، ووضع حلول عملية تتناسب مع طبيعة التحديات في كل محافظة، بما يسهم في الارتقاء بالمهنة وتحسين الخدمات المقدمة للأطباء البيطريين.
مسارات لتوسيع فرص العمل
وأكد الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، أن النقابة تعمل على تطوير الخدمات المقدمة لأعضائها وتعظيم مواردها المالية، مشيرا إلى ارتفاع إيرادات النقابة من نحو 56 مليون جنيه في بداية تولي المجلس الحالي المسؤولية إلى أكثر من 120 مليون جنيه.
وأوضح أن مجلس النقابة قرر الحفاظ على أصل المبلغ المستثمر وعدم المساس به، مع إعادة ضخ العوائد الاستثمارية في تنمية الأصول، بما يضمن استدامة الموارد المالية وتعزيز قدرة النقابة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الأعضاء.
وأضاف أن النقابة تتابع مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية ملف رسوم الدمغات البيطرية بهدف تحسين آليات التحصيل وزيادة الحصيلة، إلى جانب حصر المقرات غير المستغلة ودراسة سبل الاستفادة منها اقتصاديا.
وفي ملف الخدمات، أشار النقيب العام إلى مناقشة مراجعة اللائحتين العلاجية والاجتماعية، في ضوء ارتفاع معدلات التضخم منذ إقرار اللائحة عام 2022، مع إجراء دراسة مالية للالتزامات المتوقعة خلال السنوات الأربع المقبلة، لضمان استمرارية الصناديق وعدم تحميل المجالس المقبلة أعباء غير محسوبة.
وكشف عن حصر نحو 480 طفلا من أبناء الأطباء البيطريين الراحلين، والعمل على تقديم الدعم اللازم لهم، بما يشمل المساعدة في مصروفات العلاج والتعليم وفقا للضوابط المعمول بها، كما أشار إلى تحركات النقابة لزيادة تأشيرات الحج المخصصة للأطباء البيطريين، بعدما حصلت على 10 تأشيرات خلال العام الجاري.
وفيما يتعلق بتطوير مجالات عمل الطبيب البيطري، أكد مجدي حسن استمرار التحركات لإتاحة دبلومة في التغذية العلاجية لخريجي كليات الطب البيطري، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشيرا إلى تشكيل لجنة متخصصة برئاسة الدكتورة سارة عطالله لدعم الأطباء العاملين في هذا المجال والتعريف بدورهم، وتعزيز مشاركتهم في منظومة الصحة الواحدة.
وشدد على ضرورة ممارسة هذا التخصص في إطار قانوني ومهني واضح، بما يضمن الالتزام بحدود الترخيص والاختصاصات المقررة قانونا.
وأضاف أن النقابة تعمل على دعم التدريب المهني وتنظيم مراكز التدريب واعتماد البرامج والدورات، موضحا أن المركز التدريبي التابع للنقابة اقترب من استكمال إجراءات الاعتماد، مع خطة لإتاحة دورات مجانية لخريجي دفعتي 2024 و2025 لمساعدتهم على استيفاء المتطلبات التدريبية، بالتنسيق مع الجهات والكليات المعنية.
من جانبه، أكد الدكتور صلاح علم، نقيب الأطباء البيطريين بأسيوط وعميد نقباء بيطريي مصر، أن خدمة الأطباء البيطريين واجب أصيل على النقابة وليست منحة أو فضلا من أحد، مشددا على أهمية توظيف الإمكانات المتاحة لتلبية احتياجات الأعضاء والوقوف إلى جانبهم في مختلف الملفات المهنية والخدمية.
نحصر المشكلات ووضع حلول
وأوضح أن النقابة الفرعية بأسيوط تعمل على تنمية مواردها بما يتراوح بين 700 و800 ألف جنيه سنويا، إلى جانب تحديث بيانات نحو 700 إلى 800 عضو خلال العام الجاري، لافتا إلى أهمية التعاون مع كلية الطب البيطري بجامعة أسيوط والجامعات الأخرى ومديرية الطب البيطري بالمحافظة لدعم المهنة وخدمة الأطباء.
وشدد على ضرورة استمرار التنسيق بين أطباء أسيوط وسوهاج والوادي الجديد، واصفا المحافظات الثلاث بأنها «رمانة الميزان في الصعيد»، بما يعكس أهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات المهنية.
بدوره، دعا الدكتور خالد عبد اللطيف، نقيب الأطباء البيطريين بسوهاج، إلى إجراء حصر شامل للمشكلات والتحديات التي تواجه الأطباء البيطريين في مختلف المحافظات، ووضع حلول عملية تتناسب مع طبيعة كل منطقة.
وأوضح أن التعامل الفعال مع هذه التحديات يتطلب تكوين صورة واضحة عن احتياجات الأطباء وأولوياتهم، على غرار عمليات التقصي التي تجرى للأمراض والسلالات البيطرية، بما يساعد على تحديد المشكلات ووضع آليات مناسبة لمعالجتها.
وأكد أن لقاءات "صوت الطبيب البيطري" تمثل فرصة مهمة لعرض مطالب الأطباء بصورة مباشرة أمام النقابة العامة، وتعزيز التواصل بين النقابات الفرعية والجمعية العمومية، بما يدعم الوصول إلى حلول قابلة للتنفيذ.
وفي السياق ذاته، أشادت الأستاذة الدكتورة إيناس عبد الحافظ، عميدة كلية الطب البيطري بجامعة أسيوط، بجهود النقابة العامة في دعم الأطباء والارتقاء بمكانة المهنة، مؤكدة أن التطور الذي شهدته صورة الطب البيطري أسهم في تعزيز الاهتمام به والإقبال على دراسته.
كما أكدت الأستاذة الدكتورة مديحة حسني درويش، عميدة كلية الطب البيطري بجامعة الأزهر بأسيوط، أهمية استمرار التواصل بين النقابة العامة وكليات الطب البيطري، بما يتيح لأعضاء هيئة التدريس والأطباء عرض التحديات التي تواجههم ومناقشة الحلول المناسبة لها.
وأشادت بجهود النقيب العام في متابعة الملفات المهنية والدفاع عن مصالح الأطباء البيطريين، مؤكدة أن النقابة تمثل حلقة وصل أساسية بين الأطباء والجهات المعنية.
واختتمت فعاليات اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة جولات صوت الطبيب البيطري في مختلف المحافظات، باعتبارها آلية للتواصل المباشر مع أعضاء الجمعية العمومية، والاستماع إلى مطالبهم، وتحويل المقترحات إلى خطوات تنفيذية تدعم الأطباء وتطور منظومة الطب البيطري وسلامة الغذاء.







