قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير مناخ يحذّر من شتاء قاسٍٍ في مصر بسبب ظاهرة النينيو وتأثيراتها على الزراعة | فيديو

 شتاء قاسٍ في مصر
شتاء قاسٍ في مصر

حذّر جمال عبد الحليم، المتخصص في علوم الطقس والمناخ، من احتمالات تعرض مصر لموجات برد شديدة خلال فصل الشتاء المقبل، بالتزامن مع تأثيرات ظاهرة النينيو والتغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن بعض المناطق قد تشهد انخفاضًا كبيرًا في درجات الحرارة، إلى جانب فرص لسقوط أمطار غزيرة على السواحل الشمالية والدلتا.

وأوضح عبد الحليم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد»، أن ظاهرة النينيو ترتبط بارتفاع درجات حرارة المياه في وسط وشرق المحيط الهادي الاستوائي عن معدلاتها الطبيعية، نتيجة تباطؤ الرياح التجارية الشرقية، وهو ما يؤثر على حركة الغلاف الجوي والتيارات النفاثة، ويسهم في تغير أنماط الطقس في مناطق مختلفة من العالم.

وأضاف أن الظاهرة قد تؤدي إلى موجات جفاف وارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق، مقابل أمطار غزيرة وسيول وفيضانات في مناطق أخرى، وهو ما ينعكس على الإنتاج الزراعي واستهلاك الطاقة وأسعار الغذاء عالميًا.

وأشار المتخصص في علوم الطقس والمناخ إلى أن أستراليا قد تواجه فترات من الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، بما يؤثر على إنتاج القمح، فيما قد تتعرض إندونيسيا ومناطق من جنوب شرق آسيا لموجات جفاف، بينما تشهد مناطق أخرى هطولات مطرية غزيرة. ولفت إلى أن تضرر المحاصيل الزراعية عالميًا قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء، بما ينعكس على الأمن الغذائي للدول.

وفيما يتعلق بتأثير ظاهرة النينيو على مصر، أوضح عبد الحليم أن انخفاض الأمطار في بعض منابع نهر النيل يُعد من التداعيات المحتملة للظاهرة، مشيرًا إلى أهمية مشروعات ترشيد استخدام المياه، وتبطين الترع، وتحلية المياه، والتوسع في استخدام وسائل الري الحديثة، لتعزيز القدرة على مواجهة مخاطر الجفاف ونقص المياه.

وأكد أن المزارعين مطالبون بالاستعداد لاحتمالات تعرض البلاد لموجات برد شديدة خلال الشتاء المقبل، قد ترتبط بامتداد المرتفع السيبيري، الذي يجلب كتلًا هوائية قارية شديدة البرودة، فضلًا عن احتمالات نشاط المنخفضات الجوية وسقوط الأمطار وحبات البرد.

وأضاف أن انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في بعض المناطق، مثل أجزاء من الصعيد وسيناء، قد يؤثر سلبًا على إنتاج المحاصيل الزراعية، ما يستدعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المحاصيل من التقلبات الجوية.

ولفت عبد الحليم إلى أن السواحل الشمالية، خاصة الإسكندرية، قد تشهد أمطارًا غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه في الشوارع وتعطيل حركة المواطنين، مشددًا على أهمية تطهير شبكات الصرف ورفع جاهزيتها لاستيعاب كميات الأمطار.

وأشار إلى أن مناطق سيناء والصعيد والبحر الأحمر قد تكون معرضة لتشكل السيول نظرًا لطبيعتها الجبلية، مؤكدًا ضرورة التأكد من جاهزية مخرات السيول للتعامل مع أي حالات جوية طارئة.

وفيما يتعلق بالتوقعات الأولية للشتاء المقبل، قال عبد الحليم إن مصر قد تشهد فترات من الدفء تتخللها موجات شديدة البرودة، مع احتمالات لزيادة نسبية في الأمطار على المدن الساحلية والدلتا، دون أن يعني ذلك بالضرورة تعرض البلاد لفيضانات استثنائية.