قالت الإعلامية لميس الحديدي، إن ما يحدث في المملكة العربية السعودية أمر غير مقبول على الإطلاق، مؤكدة أن الاكتفاء بالبيانات ومواقف الدعم لا يكفي لمواجهة التطورات الراهنة، وأن الأمر يتطلب تحركًا على المستويين السياسي والدبلوماسي.
وأضافت مقدمة برنامج «الصورة»، عبر قناة «النهار»، أن الجامعة العربية مطالبة بأداء دور أكبر، مع ضرورة عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب، مشيرة إلى أهمية أن يشعر الجميع بوجود تحرك عربي يتناسب مع مكانة المملكة العربية السعودية باعتبارها واحدة من أكبر الدول العربية.
وأكدت الحديدي أن أمن المملكة العربية السعودية هو أمن مصر وجزء من الأمن القومي المصري، مشددة على أن التضامن المصري مع المملكة لا حدود له، ليس فقط بسبب وجود أعداد كبيرة من المصريين على أراضيها، ولكن أيضًا لأن السعودية كانت دائمًا الشقيقة والجار والسند لمصر.
وأوضحت أن العلاقة بين البلدين لا تقتصر على المصالح المشتركة، بل تقوم على روابط الدم والعروبة والدين، إلى جانب أواصر الأخوة التي تجمع الشعبين، معتبرة أن هذه الروابط تمثل جوهر مفهوم الأمن القومي العربي.
وشددت الحديدي على أن المرحلة الحالية تستدعي التحام الدول العربية واتحادها وتكاتفها، مؤكدة أن ما يحدث في المملكة العربية السعودية لا يمكن أن يمر من خلال بيانات الإدانة وحدها، في ظل اشتعال المنطقة واتساع نطاق التوترات التي تشهدها.
ولفتت إلى أن ما تتعرض له السعودية لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد استهداف للمملكة أو قضية مرتبطة باليمن فقط، بل يجب التعامل معه باعتباره جزءًا من مخطط أوسع يتعين فهم أبعاده وقراءته بصورة واضحة وشاملة.
وأشارت الحديدي إلى ضرورة عدم اختزال المشهد في مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أو عدم مشاركته في ضرب الحوثيين، أو إدانة إسرائيل لما يحدث، موضحة أن هذه التفاصيل لا ينبغي أن تحجب الصورة الأكبر المتعلقة بمخطط إعادة تشكيل المنطقة والشرق الأوسط.
وأكدت أن فهم التطورات الراهنة يتطلب إدراك المشهد الإقليمي بكامل أبعاده، والانتباه إلى مخطط يعاد من خلاله تشكيل المنطقة، مشددة على أهمية أن يكون الوعي العربي بحجم هذه التطورات واضحًا وشاملًا.
واختتمت الحديدي تصريحاتها بالدعاء بأن يحفظ الله أرض الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية والوطن العربي، وأن يحمي مصر، مكررة الدعاء لمصر بالحفظ، وأن يحمي الله العالم العربي بأكمله.

