انتشر على تطبيق تيك توك ، فيديو يكشف عن حالة من الهرج داخل فصل بإحدى المدارس الخاصة بالدقهلية ، وقيام الطلاب باللعب بالمقاعد واتلافها

و نشرت الفيديو مريم شرف ولية أمر احد الطلاب بالمدرسة المصور فيها الفيديو المتداول ، مؤكدة أن الفيديو تم تصويره في إحدى المدارس الخاصة بالمنصورة – بمحافظة الدقهلية.

وقالت مريم شرف : ما يحدث لم يعد وقائع عابرة يمكن تجاهلها، فالفيديو المتداول منشور على منصة تيك توك، ومتداول بشكل علني، يُظهر ما يحدث داخل مدرسة البنين ، وتحديدًا داخل فصل «٢ ث ٤» بالدور الخامس.

وأضافت : الفيديو يُظهر مجموعة من الطلاب داخل الفصل وهم يستخدمون الهاتف المحمول في تصوير فيديو على تطبيق تيك توك، وفي الوقت نفسه يتم تحريك أثاث المدرسة والتعامل معه وإلقاؤه على بعضهم البعض في مشهد لا يليق مطلقًا بداخل مؤسسة تعليمية، ولا يتفق مع أبسط قواعد الانضباط والسلوك داخل المدرسة ، وهنا نسأل بكل وضوح: أين وكيل المرحلة؟ أين وكيل مدرسة البنين؟ أين المشرفين؟أين المسؤولون عن متابعة الطلاب داخل الفصول؟ أين الإدارة المدرسية؟ ، وأين الإجراءات الصارمة تجاه الطلاب الذين يتجاوزون القواعد واللوائح والتعليمات؟
وقالت وليى الأمر : نحن أمام واقعة يجب فحصها والتحقق منها رسميًا، لأن المؤسسة التعليمية لها قواعد وانضباط، ولأن الحفاظ على هيبة المدرسة وانضباط الطلاب مسؤولية تقع على عاتق الإدارة والمشرفين وكل من يتولى مسؤولية الإشراف والمتابعة.
وأضافت : أن القرار الوزاري رقم 150 لسنة 2024 بشأن لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي يتضمن قواعد واضحة للتعامل مع المخالفات السلوكية، ويصنف «إحضار الهاتف المحمول، أو إساءة استعمال أي من وسائل الاتصال» ضمن مخالفات الدرجة الثانية، بما يستوجب توثيق المخالفة والتعامل معها وفقًا لأحكام اللائحة… فأين تطبيق اللائحة في المدرسة ؟ إذا كان هذا يحدث داخل فصل بالدور الخامس، ويتم تصويره بالفيديو ونشره علنًا على تيك توك، فكم واقعة أخرى تحدث داخل الفصول ولا نعرف عنها شيئًا؟
وقالت ولية الأمر : نحن نطالب بفحص هذا الفيديو رسميًا، وتحديد الطلاب الظاهرين فيه، والتحقق من الفصل ومكان الواقعة وتوقيتها، ومراجعة مسؤولية المشرفين ووكيل المرحلة ووكيل المدرسة والإدارة، ومعرفة الإجراءات التي تم اتخاذها تجاه الواقعة، إن كانت قد تم اكتشافها من قبل ، كما نطالب بمراجعة منظومة الانضباط داخل المدرسة بالكامل، وكيفية السماح باستخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول، ومدى تنفيذ التعليمات الوزارية الخاصة بالانضباط، ومدى قيام المسؤولين بواجباتهم في الإشراف والمتابعة
وقالت : نحن لا نطالب بعقاب عشوائي لأحد، ولكن نطالب بتطبيق القانون واللائحة على الجميع دون استثناء، ومعرفة المسؤول عن كل واقعة، واتخاذ الإجراءات التي تنص عليها القواعد المنظمة للعملية التعليمية ، كما نطالب بمراجعة ما يحدث داخل المرحلة الثانوية بالبنين والبنات فيما يتعلق بالهواتف المحمولة، والانضباط داخل الفصول، والإشراف اليومي، ودور وكلاء المراحل، ودور المشرفين، ومدى قيام الإدارة التنفيذية بواجباتها.
أول رد من التعليم
من جانبها أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، أن الفيديو المتداول هو فيديو قديم تم تصويره وتداوله من العام الدراسي الماضي ، وتم اتخاذ الاجراءات العقابية اللازمة وقتها
وزير التعليم يوجه بالتصدي الفوري والحاسم لوقائع إتلاف الممتلكات المدرسية، مع تحميل الطالب وولي أمره مسؤولية إصلاح التلفيات
جدير بالذكر أنه كان قد أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، أن تحقيق الانضباط داخل المدارس يمثل أحد أهم عناصر استقرار العملية التعليمية، مشددًا على أن التعليم بلا انضباط لا يحقق أهدافه، وأن المرحلة المقبلة تستهدف ترسيخ الانضباط داخل المدرسة، بما يضمن توفير عملية تعليمية جادة ومنتظمة.
كما شدد الوزير محمد عبد اللطيف على ضرورة الالتزام الكامل بتطبيق لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي داخل جميع المدارس، وبما يضمن تحقيق الانضباط وانتظام العملية التعليمية، مع إتاحة الآليات والإجراءات الواضحة لمديري المدارس لاتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة.
وأكد الوزير ضرورة التصدي الفوري والحاسم لأي وقائع تتعلق بإتلاف الأثاث أو الممتلكات المدرسية، مع تحميل الطالب وولي أمره مسؤولية إصلاح التلفيات التي تسبب فيها، وعدم السماح بعودة الطالب إلى المدرسة إلا عقب الانتهاء من إصلاح ما تم إتلافه، وذلك في إطار الإجراءات والضوابط القانونية واللوائح المنظمة، بما يعزز لدى الطلاب قيم الانضباط وتحمل المسؤولية، ويحافظ على الممتلكات العامة ومقدرات الدولة.
وأكد الوزير أن مدير المدرسة هو أهم عنصر في العملية التعليمية، وأن المدرسة هي المكان الرئيسي للتعلم، مشددًا على أن العمل في مجال التعليم يتطلب الإخلاص الكامل للرسالة، وأن من يعمل في مجال التعليم لابد أن يعمل «بقلبه»، لما لهذه المهنة من رسالة سامية ودور محوري في بناء أجيال المستقبل.



