قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| حكم قراءة القرآن الكريم من المصحف أثناء الصلاة.. ماذا يفعل من اقترض مبلغًا من شخص ولا يستطيع الوصول إليه؟.. وحكم إعطاء الزوجة أموالا لأهلها من مصروف البيت دون علم زوجها

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها حكم قراءة القرآن الكريم من المصحف أثناء الصلاة، وحكم من اقترض مبلغًا من شخص ولا يستطيع الوصول له وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

ما حكم قراءة القرآن الكريم من المصحف أثناء الصلاة؟

في البداية، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم قراءة القرآن الكريم من المصحف أثناء الصلاة، موضحًا أن الحكم يختلف بين الصلوات المفروضة وصلاة النوافل، نظرًا لاختلاف آراء الفقهاء في هذه المسألة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن بعض الفقهاء أجازوا القراءة من المصحف أثناء صلاة النوافل، بينما لا تكون القراءة من المصحف في الصلوات المفروضة، وإنما يقرأ المصلي مما يحفظه من القرآن الكريم.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الحكم نفسه ينطبق على الإمام الذي يؤم المصلين، فلا يقرأ من المصحف في الصلاة المفروضة، بينما أجاز بعض الفقهاء له القراءة من المصحف في النوافل، وهو ما يظهر في صلاة التراويح خلال شهر رمضان، حيث يقرأ بعض الأئمة من المصحف.

وأشار الدكتور علي فخر إلى أن بعض الفقهاء شددوا في مسألة القراءة من المصحف أثناء الصلاة، وقصروا جوازها على حالات معينة، مثل رغبة الإمام في ختم القرآن الكريم، لافتًا إلى أن المسألة محل خلاف فقهي بين العلماء.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الإمام أبا حنيفة رأى أن القراءة من المصحف أثناء الصلاة تبطلها، باعتبارها نوعًا من التعلم، بينما الصلاة شُرعت للعبادة، مشيرًا إلى أن القراءة مما يحفظه المصلي تساعده على استحضار القرآن من ذاكرته، وعدم الانشغال بالنظر إلى المصحف ومتابعة الكلمات بالعين أثناء الصلاة.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن القراءة من الحفظ في الصلوات المفروضة تحقق الخروج من الخلاف الفقهي في هذه المسألة، إذ إن القراءة من المصحف محل اختلاف بين الفقهاء، بينما يقرأ المصلي في الفرض مما يحفظه من القرآن الكريم.

حكم إعطاء الزوجة أموالًا لأهلها من مصروف البيت دون علم زوجها

في فتوى أخرى، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم إعطاء الزوجة أموالًا لأهلها من وراء زوجها، سواء من المبالغ التي يوفرها لها للإنفاق على المنزل أو من أموالها الخاصة، موضحًا أن الحكم يختلف بحسب مصدر المال وطبيعة الإذن الممنوح لها.

وأوضح أمين الفتوى، أن الزوجة إذا كانت تعمل ولها مال خاص بها، فلا مانع شرعًا من إعطاء أهلها من هذا المال، أما إذا كانت تنفق من أموال زوجها المخصصة لمصروفات المنزل والأولاد، فلا يجوز لها التصرف فيها خارج الغرض المحدد لها إلا بإذنه.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن ادخار الزوجة جزءًا من مصروف البيت لا يمنحها تلقائيًا الحق في إعطاء هذا المال لأهلها، حتى لو كان هناك فائض من النفقات، مشيرًا إلى أنه إذا استأذنت زوجها ووافق، فلا مانع من إعطاء أهلها، أما إذا لم تستأذنه أو لم يوافق، فلا يجوز لها التصرف في هذه الأموال على هذا النحو.

وأشار الدكتور علي فخر إلى أن إذن الزوج لا يشترط أن يكون خاصًا بكل مبلغ على حدة، إذ يمكن أن يمنح زوجته إذنًا عامًا بالتصرف في الفائض من مصروف المنزل، كأن يسمح لها بإهداء والدتها أو مساعدة إخوتها مما يتبقى من النفقات، مؤكدًا أن هذا الإذن يرفع الحرج عنها في حدود ما وافق عليه الزوج.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الأفضل للزوجة أن تتفق مع زوجها من البداية على كيفية التصرف في أي مبالغ متبقية من مصروف البيت، وأن تحصل على إذن واضح، سواء كان إذنًا خاصًا أو عامًا، حتى تتجنب الخلافات وتحافظ على الحقوق والأمانة في الأموال التي تتولى الإنفاق منها.

حكم من اقترض مبلغًا من شخص ولا يستطيع الوصول له 

وفي الختام، أجابت دار الإفتاء عن سؤال أحد المتابعين الذي قال فيه “ماذا يفعل من اقترض مبلغًا من شخص ولا يستطيع الوصول إليه؟”.

وقالت دار الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها على فيسبوك، إن الدَّين واجبُ الأداء شرعًا، ولا تبرأ ذمةُ المدين منه إلا بردِّه إلى صاحبه أو بإبرائه منه. 

وأضافت الإفتاء أن على الـمُقترِض أن يبذل وُسعه في البحث عن الدائن والوصول إليه لتسديد ما عليه، فإن تعذر الوصول إليه بعد التحري الجاد وبذل الجهد المعتاد، انتقل الحق إلى ورثته الشرعيين، فيجب ردُّ الدَّين إليهم.

وتابعت دار الإفتاء إن تعذر الوصول إلى الدائن أو إلى ورثته، صُرِفَ المال إلى بنك ناصر الاجتماعي؛ باعتباره في الديار المصرية قائمًا مقام بيت المال الذي تؤول إليه الأموال التي لا يُهتدى إلى مستحقيها.

واختتمت دار الإفتاء بأن إذا تعذر ذلك أيضًا، جاز للسائل التصدق بقيمة الدَّين على الفقراء والمساكين بنية أن يكون ثوابه لصاحب الحق.