قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الجامعة العربية تحذر من تصاعد وتيرة الاستيطان وتطالب بحماية دولية عاجلة للفلسطينيين

اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين
اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين

عقد مجلس جامعة الدول العربية، اليوم، دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين بمقر الأمانة العامة في القاهرة، استجابة لطلب دولة فلسطين، لبحث سبل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، ومواجهة الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس.

وأكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، في كلمته الافتتاحية التي ألقاها نيابة عن الأمين العام، أن الاجتماع يأتي في ظل تطورات خطيرة تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع استمرار اعتداءات قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين المسلحة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة سياساتها العدوانية وتكريس واقع الاحتلال والاستيطان وفرض وقائع جديدة بالقوة على الأرض.

وشدد مصطفى على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسئولياته، وعدم السماح باستمرار هذه الممارسات دون مساءلة أو محاسبة، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن الرغبة في السلام في وقت تتواصل فيه مصادرة الأراضي وتتوسع المستوطنات، ويُدفع الفلسطينيون قسرًا إلى ترك منازلهم وأراضيهم.

وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين لا تنفصل عن المأساة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة، حيث يعاني الفلسطينيون من الدمار الواسع والنزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية، وما يترتب على ذلك من تحديات تهدد مقومات الحياة الأساسية.

وأكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ضرورة إنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق، وتوفير الحماية للمدنيين، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو اقتطاع أي جزء من أرض غزة، مشددة على أن القطاع جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن مستقبله لا يمكن فصله عن وحدة الأرض والشعب الفلسطيني.

وجددت الجامعة العربية تأكيدها أن الهدف النهائي يتمثل في إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن للشعب الفلسطيني ممارسة حقه في تقرير المصير.

وفي سياق التحركات الدولية، دعا مجلس الجامعة الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة إلى التدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني، كما طالب مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات تضمن توفير الحماية الدولية وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها القرارات المتعلقة بحماية المدنيين الفلسطينيين ورفض الاستيطان.

فلسطين تطالب بحماية دولية 

ودعا المجلس إلى مواصلة التحرك العربي على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، والاستفادة من آليات الأمم المتحدة، بما فيها اللجوء إلى دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة تحت عنوان «الاتحاد من أجل السلام»، فضلًا عن مطالبة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالامتثال لقراراته وتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية وفتاواها.

وأدان المجلس تصاعد الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون بحق المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، بما يشمل تخريب الأشجار وسرقة المحاصيل ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها، مؤكدًا ضرورة حماية الفلسطينيين ومواردهم الطبيعية، ومطالبًا بتنفيذ قرارات القمم العربية المتعلقة بمقاطعة الشركات العاملة في المستوطنات، وإدراج المنظمات والكيانات الاستيطانية التي تصنفها القرارات العربية إرهابية على قوائم الإرهاب الوطنية.

وجدد المجلس رفضه أي إجراءات أحادية تمس الوضع القانوني لمدينة القدس، بما في ذلك افتتاح سفارات أو بعثات دبلوماسية فيها، مؤكدًا أن هذه الخطوات تتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومنها القراران 476 و478 لعام 1980، ومع قواعد القانون الدولي.

وأدان المجلس اعتزام كولومبيا افتتاح سفارة لها في القدس، داعيًا الحكومة الكولومبية إلى التراجع عن هذه الخطوة، ومحذرًا من تداعياتها المحتملة على العلاقات العربية الكولومبية.

ودعا إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية للتعبير عن رفض الموقف، من بينها استدعاء السفراء الكولومبيين لدى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وحث البرلمان العربي والبرلمانات الوطنية على التواصل مع البرلمان الكولومبي لدفعه إلى مطالبة حكومته بمراجعة القرار.

في سياق متصل، أدان المجلس الإجراءات الإسرائيلية المتخذة ضد القنصلية العامة البريطانية في القدس المحتلة، مؤكدًا أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها، ومثمنًا الموقف البريطاني بشأن الوضع القانوني للمدينة ودعم حل الدولتين وفرض العقوبات على المستوطنات.

وشدد على ضرورة استمرار عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، والحفاظ على خدماتها في مناطق عملياتها، بما فيها الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس، في ظل التحديات التي تواجهها.

وأكد مجلس الجامعة أن استمرار العدوان والاحتلال الإسرائيليين يمثل مساسًا بالأمن القومي العربي وتقويضًا للسلم والأمن الدوليين، داعيًا إلى تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيل آليات الدفاع العربي المشترك، بما في ذلك معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية.

وأكد السفير فائد مصطفى ضرورة التزام الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمواصلة العمل مع دولة فلسطين والدول الأعضاء لحشد الجهود العربية والدولية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والدفاع عن حقوقه المشروعة، وضمان احترام المكانة القانونية لمدينة القدس، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.