أكدت النائبة جيهان شاهين، عضو مجلس النواب وعضو لجنة التعليم بالمجلس، أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لفتح نقاش جاد حول مستقبل التنمية في مصر، خاصة فيما يتعلق بربط الخطط التنموية بتطوير منظومة التعليم، وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، مشددة على أن الاستثمار في الإنسان يجب أن يتصدر أولويات التخطيط للمستقبل.
وأوضحت شاهين أن نجاح خطط التنمية لا يتوقف على إقامة المشروعات وتطوير البنية التحتية فحسب، بل يرتبط أيضًا بقدرة الدولة على إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة في عملية البناء والإنتاج، مؤكدة أن التعليم يمثل حلقة الوصل بين المشروعات التنموية واحتياجات سوق العمل، وأن تطويره ضرورة لتعظيم العائد من الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
التوسع العمراني وإنشاء المدن الجديدة
وأضافت عضو لجنة التعليم بمجلس النواب أن التوسع العمراني وإنشاء المدن الجديدة يجب أن يصاحبه تخطيط متكامل لتوفير المدارس والمؤسسات التعليمية المؤهلة، بما يتناسب مع الكثافات السكانية المستهدفة، ويضمن حصول الطلاب على خدمات تعليمية جيدة بالقرب من مناطق إقامتهم، لافتة إلى أن التخطيط المبكر للخدمات التعليمية يسهم في تخفيف الضغط على المدارس القائمة، وتحقيق توزيع أكثر توازنًا للفرص التعليمية.
تعزيز التكامل بين سياسات التعليم وخطط التنمية الاقتصادية
وأشارت شاهين إلى أهمية تعزيز التكامل بين سياسات التعليم وخطط التنمية الاقتصادية، من خلال تطوير المناهج، والاهتمام بالتعليم الفني والتكنولوجي، وتنمية المهارات الرقمية، والتوسع في البرامج التدريبية التي تستجيب لاحتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة، بما يساعد على تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، ويمنح الشباب فرصًا أكبر للحصول على وظائف مناسبة.
وشددت النائبة على أن تحقيق العدالة التعليمية يتطلب الاهتمام بجودة التعليم في مختلف المحافظات، وعدم اقتصار جهود التطوير على المناطق الجديدة أو المدن الكبرى، مع مواصلة العمل على تحسين البيئة المدرسية، ورفع كفاءة المعلمين، وتوفير الإمكانات اللازمة للعملية التعليمية، بما يضمن تكافؤ الفرص أمام الطلاب، ويحد من الفوارق في مستوى الخدمات التعليمية المقدمة لهم.
وأكدت عضو مجلس النواب أن من المهم أن تتضمن مخرجات منتدى مصر 2026 رؤى عملية لتعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، والاستفادة من التطور التكنولوجي في تطوير أساليب التعلم والتدريب، إلى جانب توجيه الاستثمارات نحو المجالات التي تحقق أثرًا مباشرًا في بناء القدرات البشرية، مشيرة إلى أن نجاح هذه الجهود يتطلب تحديد أهداف واضحة ومؤشرات قابلة للقياس لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج.
ولفتت شاهين إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي التعامل مع التعليم باعتباره استثمارًا طويل الأجل في قوة الاقتصاد وقدرة المجتمع على التطور، وليس مجرد بند من بنود الإنفاق، موضحة أن جودة مخرجات التعليم تنعكس على الإنتاجية والابتكار والقدرة التنافسية، وتسهم في إعداد أجيال أكثر قدرة على التعامل مع متطلبات المستقبل.
واختتمت النائبة جيهان شاهين تصريحاتها بالتأكيد على أن بناء مجتمعات عمرانية متكاملة لا ينفصل عن بناء الإنسان، وأن نجاح أي رؤية تنموية يظل مرتبطًا بقدرتها على توفير تعليم جيد، وتأهيل الشباب، وتحقيق تكافؤ الفرص، مشددة على أن توجيه الاهتمام إلى التعليم يمثل خطوة أساسية نحو تنمية مستدامة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية وتستفيد منها الأجيال القادمة.

