قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا تواضروس يوضح صفات الخادم القدوة: الكلام البنّاء والأمانة والاستقامة وعدم استغلال السلطة

البابا تواضروس
البابا تواضروس

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن القدوة تمثل جوهر الخدمة الكنسية، وأن تأثير الخادم لا يتوقف عند حدود ما يقدمه من تعليم أو أعمال، بل يمتد إلى حياته وسلوكه وكلماته التي تعكس تعاليم السيد المسيح أمام الآخرين، مشددًا على أهمية الأمانة والاستقامة والابتعاد عن استغلال السلطة في التعامل مع المخدومين.

وجاء ذلك خلال العظة الأسبوعية التي ألقاها قداسته مساء اليوم الأربعاء، من المقر البابوي بالقاهرة، ضمن سلسلة «قوانين روحية للحياة»، التي تناول خلالها القانون التاسع عشر بعنوان «قانون القدوة»، بحضور عدد من أحبار الكنيسة وكهنة كنائس قطاع مدينة السلام والحرفيين وزوجاتهم.

مستويات الخدمة 

وأوضح البابا تواضروس أن الخدمة لها ثلاثة مستويات، تبدأ بالمعلم الذي ينقل المعرفة للآخرين، ثم الخادم الذي يقدم العمل، وصولًا إلى الخادم القدوة الذي يقدم حياته شهادة للمسيح، مشيرًا إلى أن الأفضل أن تجتمع هذه المستويات الثلاثة في شخص واحد.

وأشار قداسته إلى أن القدوة ليست مجرد سلوك مؤقت، بل حياة ونمو مستمر، موضحًا أن كل خادم وكاهن يمثل نموذجًا داخل الكنيسة، وأن تأثيره يرتبط بقدرته على تقديم تعاليم المسيح قولًا وعملًا، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «لَا يَسْتَهِنْ أَحَدٌ بِحَدَاثَتِكَ، بَلْ كُنْ قُدْوَةً لِلْمُؤْمِنِينَ».

وتناول البابا تواضروس ستة مجالات للقدوة، هي الكلام والتصرف والمحبة والروح والإيمان والطهارة، موضحًا أن الكلام والتصرف يظهران في السلوك الخارجي، بينما ترتبط المجالات الأربعة الأخرى بالحياة الداخلية للخادم.

وفي حديثه عن الكلام، شدد قداسته على ضرورة أن تكون كلمات الخادم بنّاءة لا تهدم، وأن تسهم في تشجيع الآخرين ومساندتهم، مع ضبط الغضب والحفاظ على كرامة الآخرين، لافتًا إلى أن الكلمة الطيبة يمكن أن تحل نصف المشكلة، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «اَلْجَوَابُ اللَّيِّنُ يَصْرِفُ الْغَضَبَ».

أما عن التصرف، فأكد البابا أهمية الأمانة والاستقامة في حياة الخادم، سواء في خدمته داخل الكنيسة أو في تعاملاته مع الآخرين، مشيرًا إلى أن الأمانة تتطلب الالتزام المستمر، وأن الاستقامة تحمي الإنسان وتساعده على الثبات في حياته.

وشدد قداسته على أن السلطة التي يتمتع بها الأب الكاهن هي سلطة روحية، ينبغي أن يستخدمها في مساعدة الآخرين ومساندتهم والغفران لهم، لا في استغلالهم أو التسلط عليهم.

واختتم البابا تواضروس عظته بالتأكيد على أهمية التدقيق في الحياة ونقاوة القلب ووضوح الكلمة، حتى ينال الإنسان نعمة الله في أقواله وأفعاله.