يأتي تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعم أمن الخليج العربي ليجسد ثوابت السياسة المصرية الراسخة في اعتبار أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يعكس حرص القاهرة الدائم على تعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة بروح الشراكة والمصير الواحد.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمؤسسة الأهرام، أن الحروب والصراعات والتدخلات الخارجية تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، وتؤثر في استقرار دول المنطقة وفرص تحقيق التنمية، مشددًا على أهمية تعزيز التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.
وأضاف أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، اليوم السبت، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعم أمن الخليج العربي يعكس ثوابت السياسة المصرية، موضحًا أن المساس بأمن دول الخليج يمثل مساسًا بالأمن القومي العربي والمصري، في ظل وحدة المصير والروابط التاريخية التي تجمع الجانبين.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية الخليجية تقوم على الدعم المتبادل، مستذكرًا مساندة دول الخليج لمصر في محطات وأزمات مهمة، من بينها حرب أكتوبر 1973، والتطورات التي شهدتها البلاد عقب عام 2013، وما صاحبها من دعم اقتصادي وسياسي.
وأوضح خبير العلاقات الدولية أن المنطقة العربية شهدت خلال السنوات الماضية تحديات متزايدة، شملت انتشار التنظيمات الإرهابية وتصاعد الصراعات والحروب والتدخلات الخارجية، ما فرض ضغوطًا كبيرة على منظومة الأمن القومي العربي.
وأكد أن التنسيق المصري السعودي والخليجي يمثل ركيزة مهمة للحفاظ على استقرار المنطقة، لافتًا إلى ضرورة توسيع التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري، بما يسهم في تعزيز القدرة العربية على مواجهة التهديدات وحماية أمن الدول ومقدرات شعوبها، وتهيئة الظروف اللازمة للتنمية والازدهار.

