قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف يؤثر الزعل على الجنين؟.. طبيب يوضح مخاطر التوتر المستمر أثناء الحمل

الحمل
الحمل

تتساءل كثير من النساء الحوامل عن تأثير الزعل والحزن على صحة الجنين، خاصةً عند التعرض لضغوط نفسية أو المرور بمواقف صعبة خلال فترة الحمل، خوفًا من أن تؤثر حالتهن النفسية على نمو الجنين أو تزيد من احتمالات حدوث مضاعفات.

وفي هذا السياق، تشير المعلومات الطبية إلى أن الحزن العابر أو البكاء لفترة قصيرة لا يعني تعرض الجنين للضرر، كما أن الانفعال المؤقت لا يؤدي بمفرده إلى الإجهاض، لكن استمرار التوتر والضغط النفسي لفترات طويلة يستدعي الاهتمام بصحة الأم النفسية والجسدية.

هل يؤثر الزعل على نمو الجنين؟

قد يرتبط التعرض المستمر للضغط النفسي الشديد أثناء الحمل بزيادة احتمالات بعض المضاعفات، مثل الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود عند الولادة، إلا أن هذه العلاقة لا تعني أن التوتر سيؤدي حتمًا إلى حدوث هذه المشكلات.

ويؤثر التوتر المستمر أيضًا على الأم، إذ قد يسبب اضطرابات النوم وفقدان الشهية أو الإفراط في تناول الطعام والشعور بالإرهاق والصداع، وهو ما قد يجعل الاهتمام بالتغذية الصحية والراحة ومتابعة الحمل أكثر صعوبة.

وتتفاعل أجسام النساء مع الضغوط النفسية بطرق مختلفة، لذلك لا يمكن تحديد مدى تأثير موقف معين على الجنين اعتمادًا على شدة البكاء وحدها.

ماذا يحدث لجسم الحامل عند التعرض للزعل؟

عند التعرض للضغط النفسي، يفرز الجسم هرمونات مرتبطة باستجابة التوتر، من بينها الكورتيزول والأدرينالين، وقد يصاحب ذلك تسارع ضربات القلب أو الشعور بالقلق وصعوبة الاسترخاء.

لكن ارتفاع هرمونات التوتر لفترة قصيرة لا يعني تلقائيًا حدوث ضرر للجنين، بينما يستحق التوتر المزمن والقلق الشديد الاهتمام، خاصةً إذا أثرا على قدرة الحامل على النوم أو تناول الطعام أو ممارسة أنشطتها اليومية.

نصائح للحامل للتعامل مع الحزن والتوتر

هناك مجموعة من الخطوات التي تساعد الحامل على التعامل مع الضغوط النفسية خلال فترة الحمل، أبرزها:

- الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة يوميًا.

- ممارسة تمارين التنفس البطيء والاسترخاء عند الشعور بالتوتر.

- التحدث مع الزوج أو أحد الأشخاص المقربين للحصول على الدعم النفسي.

- تناول الطعام الصحي وشرب كميات مناسبة من الماء.

- ممارسة النشاط البدني المناسب للحمل بعد استشارة الطبيب.

- طلب المساعدة المتخصصة إذا استمر الحزن أو القلق لفترة طويلة أو أثر على الحياة اليومية.

متى تحتاج الحامل إلى استشارة الطبيب؟

إذا استمر الشعور بالحزن أو القلق بصورة ملحوظة، أو صاحبه اضطراب شديد في النوم أو فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، فمن المهم التحدث مع الطبيب للحصول على الدعم المناسب.

أما إذا ظهر نزيف مهبلي أو ألم شديد ومستمر أسفل البطن أو نزول سوائل، فيجب طلب التقييم الطبي العاجل وعدم افتراض أن هذه الأعراض ناتجة عن الحالة النفسية وحدها.

 الزعل العابر والبكاء لا يعنيان أن الجنين تعرض للأذى، لكن الاهتمام بالصحة النفسية للحامل والتعامل مع الضغوط المستمرة يساعدان على دعم صحتها وصحة حملها، دون تحميلها الشعور بالذنب بسبب مشاعرها الطبيعية.

المصدر: الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) والمعهد الوطني الأمريكي لصحة الطفل والتنمية البشرية (NICHD).