أثارت واقعة توقيف فلسطينيين اثنين من مدينة رام الله في العاصمة اللبنانية بيروت موجة من الشائعات بشأن وجود عناصر تابعة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» في لبنان، بعدما استخدم الرجلان أرقام هواتف تحمل مفتاح الاتصال الدولي الإسرائيلي (+972) لحجز فندق، وفقًا لما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية.
ونفى مسؤولون لبنانيون، صحة الأنباء المتداولة بشأن اعتقال جاسوسين إسرائيليين، مؤكدين أنها أخبار كاذبة، في مسعى لاحتواء حالة القلق التي أثارتها الواقعة.
من جانبه، أدان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ما وصفه بـ«الإفلاس الأخلاقي» المحيط باحتجاز الفلسطينيين، وفق بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء اللبناني.
وأوضح مكتب سلام أن الجهات الأمنية أجرت تحقيقات مع الرجلين، وتبين أنهما دخلا الأراضي اللبنانية بصورة قانونية، كما سبق لهما زيارة البلاد، مشيرًا إلى أن جهات معادية تقف وراء ترويج الشائعات في محاولة لتشويه سمعة رئيس الحكومة وتضليل الرأي العام.
وبحسب الصحيفة، بدأت الشكوك بعدما استخدم الفلسطينيان أرقام هواتف إسرائيلية لإجراء حجز فندقي، ما دفع سائقًا وموظفين في الفندق إلى إبلاغ السلطات اللبنانية، التي فتحت تحقيقًا في الواقعة.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى مزاعم بشأن إقامة الرجلين في فندق «لانكستر إيدن باي» في بيروت باستخدام جوازي سفر تركيين، وهي معلومات لم يقدم التقرير ما يؤكد صحتها بصورة مستقلة.
وتأتي هذه الواقعة في ظل استمرار المخاوف اللبنانية من أنشطة الاستخبارات الإسرائيلية، خصوصًا منذ تفجيرات أجهزة النداء والاتصال في سبتمبر 2024، التي أوقعت قتلى وجرحى في لبنان وسوريا، وكان معظم المتضررين من عناصر حزب الله، وفق ما أوردته الصحيفة.



