تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف القيود المفروضة على صندوق الاستثمار المباشر الروسي، في خطوة تعكس توجهًا نحو توسيع التعاون الاقتصادي بين واشنطن وموسكو، بالتزامن مع تحركات مرتبطة بإمدادات الطاقة ومحاولات تسوية الحرب في أوكرانيا.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب اتفاق أمريكي روسي بشأن زيادة إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق، بهدف المساعدة في خفض أسعار الوقود، التي ارتفعت بفعل اضطرابات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
ووفقًا لوكالة رويترز، قال كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي والمبعوث الاستثماري للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن وزارة الخزانة الأمريكية طلبت من الصندوق المساعدة في معالجة مشكلات المدفوعات المرتبطة بالاتفاق.
ويُعد صندوق الاستثمار المباشر الروسي، الذي يرأسه دميترييف، أحد الأدوات الرئيسية التي تستخدمها موسكو لتطوير الشراكات الاستثمارية الدولية، كما يؤدي رئيسه دورًا بارزًا في الاتصالات الاقتصادية بين روسيا والولايات المتحدة.
وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على الصندوق ودميترييف في فبراير 2022، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وتزامن التحرك الأمريكي مع قرار ترامب، الصادر في 16 أكتوبر الجاري، بتعليق تطبيق مجموعة من العقوبات والرسوم المرتبطة بقانون «ليندسي جراهام» الخاص بروسيا وإيران، قبل دخولها حيز التنفيذ. وبررت الإدارة القرار باعتباره متوافقًا مع المصالح الوطنية الأمريكية، مع احتفاظ الرئيس بصلاحية إعادة النظر في الإعفاءات وفقًا للتطورات المقبلة.
وفي المقابل، أثارت هذه السياسة انتقادات داخل الولايات المتحدة، إذ يرى معارضون أن تخفيف الضغوط الاقتصادية على موسكو قد يمنحها موارد إضافية لمواصلة الحرب في أوكرانيا، بينما تدافع الإدارة عن التحركات المرتبطة بالطاقة باعتبارها وسيلة للحد من ارتفاع الأسعار وتسهيل التفاوض مع روسيا.
ولا يعني بحث تخفيف القيود المفروضة على صندوق الاستثمار الروسي بالضرورة رفع جميع العقوبات الأمريكية عن موسكو، إذ تظل الإجراءات المالية والتجارية الأخرى قائمة ما لم يصدر قرار صريح بتعديلها. ويعكس المسار الحالي محاولة أمريكية للموازنة بين الضغط على روسيا لدفعها نحو تسوية سياسية، والاستفادة من فرص التعاون الاقتصادي في قطاعات الطاقة والاستثمار.

