بدأت صباح يوم الأربعاء جلسات المؤتمر العربي الأربعين لرؤساء أجهزة مكافحة المخدرات المنعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجمهورية التونسية بحضور كل من اللواء طــارق أبـو شعفـــة نتفـــه رئيس المؤتمـــــر ورؤساء وأعضاء الوفود.
وخلال فعاليات المؤتمر ألقى الدكتور محمد بن على كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة جاء فيها:-
يشرفني وأنا أرحب بكم في عاصمة الأمن العربي أن أرفع إلى تونس العزيزة رئيساً وحكومة وشعبا أخلص معاني الشكر والعرفان على ما تحيط به مجلس وزراء الداخلية العرب وأمانته العامة من كريم الرعاية وموفور العناية، راجيا لها اطراد التقدم والازدهار في كنف الأمن والاستقرار.
ويشرفني أيضا أن أتقدم إلى وزراء الداخلية العرب بكل التقدير والامتنان للدعم الكبير الذي يوفرونه للأمانة العامة لمجلسهم الموقر، وحرصهم الأكيد على التعاون في مواجهة المخدرات وعواقبها الوخيمة.
تنعقد بالتزامن مع مؤتمركم هذا عدة اجتماعات تنصب كلها في سياق الجهود الدؤوبة التي ما فتئ مجلس وزراء الداخلية العرب يبذلها لمواجهة مشكلة المخدرات في الوطن العربي.
شهد يوم أمس عقد الاجتماع السنوي لفريق العمل المعني بالتبادل الفوري للمعلومات بشأن المخدرات والمؤثرات العقلية، الذي يشكل أداة للإنذار المبكر في نطاق العمل الأمني العربي المشترك لمكافحة المخدرات، كما انعقد الاجتماع الثاني لنقاط اتصال المرصد العربي للمخدرات الذي شرعت الأمانة العامة ـ بتوصية من مؤتمركم ـ في إنشائه منذ العام الماضي بالتعاون مع شركائنا في جامعة الدول العربية، خاصة أمانات المجالس الوزارية المعنية، وبدعم فني من الاتحاد الأوروبي، ومشروعه لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
كما سينعقد غدا إن شاء الله تعالى اجتماع فريق الخبراء العرب المتعدد الاختصاصات لمواجهة مشكلة المخدرات، الذي جاء تشكيله من مختلف الجهات المعنية بشؤون المخدرات نتيجة لإيماننا جميعا بأن أي مواجهة جدية للمخدرات لا يمكن أن تعتمد المقاربة الأمنية فحسب بل ينبغي أن تتضافر فيها جهود مختلف القطاعات الرسمية والأهلية ومؤسسات التنشئة الاجتماعية وفعاليات المجتمع المدني..
ولعل من مظاهر هذا الوعي بأهمية تكاتف كل الجهود لمواجهة المخدرات مبادرة تنظيم أسبوع عربي للوقاية من المخدرات ومكافحتها التي أقرها مؤتمركم الماضي وكلف الأمانة العامة بتنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية خاصة المجالس الوزارية العربية المتخصصة ومؤسسات العمل العربي المشترك ومنظمات المجتمع المدني بعد استطلاع آراء الدول الأعضاء بشأن الموعد المناسب لهذا الأسبوع. وستقدم الأمانة العامة للمؤتمر إيجازا حول النتائج التي أسفر عنها هذا الاستطلاع.
على غرار كل عام سيكون لتبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفضلى نصيب وافر من مداولاتكم من خلال استعراض تجارب الدول الأعضاء وخططها في مجال مكافحة المخدرات.
وكما دأبتم على ذلك في كل مؤتمر ستنظرون اليوم ـ في سياق الحرص على مواكبة أجهزتكم الموقرة للتطورات الإقليمية والدولية ـ في المستجدات الدولية في مجال المخدرات من حيث مراكز الإنتاج وأنماط الاستهلاك وأساليب التهريب وطرق المكافحة والتصدي، الذي سيتيح الاطلاع على الاتجاهات المستجدة في كل هذه المجالات مما يسهم في مواجهة انعكاساتها على دولنا العربية. وأود أن أنوه هنا بورقة العمل التي أعدتها المملكة العربية السعودية في هذا السياق كما أود التنويه كذلك بموضوع الاتجاهات والتهديدات الناتجة عن المخدرات التصنيعية الذي اقترحته دولة الكويت موضوعا محوريا لمناقشات المؤتمر التاسع والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب العام الماضي والذي قرر المؤتمر إحالته إليكم باعتباركم الأجهزة المختصة لدراسته وتقديم توصيات محددة بشأنه.
لا يخامرني أدنى شك في أنكم ستناقشون البنود الهامة المدرجة على جدول أعمالكم بما عهدناه فيكم من حنكة وكفاءة، وصولا إلى نتائج بناءة تسهم في تطويق معضلة المخدرات في الوطن العربي والحد من تداعياتها الخطيرة.
وختاماً يسعدني أن أجدد الترحيب بكم، متمنيا لأعمالكم أن تكلل بالنجاح.

