يتصدر البيض والجبن القريش قائمة الأطعمة التي يعتمد عليها متبعو الأنظمة الغذائية الصحية، خاصة الراغبين في إنقاص الوزن أو الحفاظ على الكتلة العضلية، نظرًا لاحتواء كل منهما على البروتين وعناصر غذائية يحتاج إليها الجسم.
لكن الاختلاف بينهما في القيمة الغذائية والسعرات الحرارية يطرح تساؤلًا حول الخيار الأفضل، وهل الأولوية للحصول على كمية أكبر من البروتين أم تناول وجبة منخفضة السعرات تساعد على التحكم في الوزن.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Health» الأمريكي، يحتوي البيض على بروتين أكثر من الجبن القريش عند مقارنة الكميتين المتساويتين، بينما يتميز الجبن القريش قليل الدسم بسعرات حرارية أقل ومحتوى أعلى من الكالسيوم.
البيض يتفوق في كمية البروتين
تشير البيانات الغذائية المستندة إلى قاعدة بيانات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن كل 100 جرام من البيض المطهو تحتوي على نحو 13.6 جرام من البروتين، بينما توفر الكمية نفسها من الجبن القريش قليل الدسم بنسبة 2% نحو 10.4 جرام.
ولا يقتصر التشابه بينهما على احتوائهما على البروتين، فكلاهما يُعد مصدرًا للبروتين الكامل الذي يمد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية التسعة، الضرورية لبناء العضلات وإصلاح الأنسجة والمساعدة في أداء العديد من الوظائف الحيوية.
وبذلك، يمنح البيض كمية أكبر من البروتين عند تناول الوزن نفسه، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يستهدفون زيادة حصتهم اليومية من هذا العنصر الغذائي.
الجبن القريش خيار أقل في السعرات الحرارية
على الجانب الآخر، يمنح الجبن القريش قليل الدسم أفضلية لمن يراقبون استهلاكهم اليومي من السعرات، إذ تحتوي كل 100 جرام منه على نحو 81 سعرًا حراريًا، مقارنة بنحو 196 سعرًا حراريًا في 100 جرام من البيض المطهو، وفقًا للأرقام الواردة في تقرير «Health».
ويرتبط هذا التفاوت باختلاف محتوى كل منهما من الدهون، إلا أن طريقة التحضير تلعب دورًا في تحديد السعرات النهائية، فالبيض المقلي باستخدام الزيت أو الزبدة قد يحتوي على سعرات أعلى من البيض المسلوق، كما تختلف القيمة الغذائية للجبن القريش باختلاف نسبة الدهون والمكونات المستخدمة في تصنيعه.
فوائد البيض والجبن القريش تتجاوز البروتين
يوفر البيض مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها الكولين الذي يساهم في دعم وظائف الدماغ والجهاز العصبي، وفيتامين B12 والسيلينيوم والزنك وفيتامين A.
ويحتوي كذلك على اللوتين والزياكسانثين، وهما مركبان من مضادات الأكسدة يرتبطان بالحفاظ على صحة العينين.
أما الجبن القريش، فيتميز باحتوائه على الكالسيوم والفوسفور، اللذين يلعبان دورًا مهمًا في بناء العظام والأسنان والحفاظ على صحتهما، وقد تتضمن بعض أنواعه بكتيريا نافعة وفقًا لطريقة التصنيع والتخمير.
هل الجبن القريش الاختيار الأفضل لارتفاع الكوليسترول؟
قد يكون الجبن القريش قليل الدسم بديلًا مناسبًا لمن يرغبون في الحد من تناول الدهون المشبعة والكوليسترول الغذائي، إذ يحتوي عادةً على كمية أقل من الكوليسترول مقارنة بالبيض.
ومع ذلك، لا يمكن تحديد تأثير الطعام على صحة القلب بالاعتماد على محتواه من الكوليسترول وحده، لأن مستويات الكوليسترول في الدم تتأثر بطبيعة النظام الغذائي بالكامل، وكمية الدهون المشبعة التي يتناولها الشخص، إلى جانب حالته الصحية وعوامل أخرى.
كما ينبغي الانتباه إلى نسبة الصوديوم الموجودة في الجبن القريش، إذ قد تحتوي بعض الأنواع على كميات ملحوظة من الملح، لذلك يُفضل اختيار المنتجات الأقل في الصوديوم لمن يحتاجون إلى الحد من استهلاكه.
ما الاختيار الأنسب لإنقاص الوزن؟
يعتمد الاختيار بين البيض والجبن القريش على الهدف الغذائي واحتياجات الجسم، فالبيض يوفر بروتينًا أكثر في الكمية نفسها، بينما يمنح الجبن القريش قليل الدسم سعرات حرارية أقل، إلى جانب احتوائه على الكالسيوم.
ولا يرتبط فقدان الوزن بتناول طعام بعينه، وإنما بتحقيق توازن بين السعرات الحرارية المستهلكة والمعدل الذي يحرقه الجسم، مع الاهتمام بجودة الوجبات وتنوع مصادر الغذاء.
لذلك، يمكن إدراج البيض أو الجبن القريش ضمن نظام غذائي يستهدف إنقاص الوزن، مع إضافة الخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف لتحقيق وجبات أكثر توازنًا، كما يمكن التناوب بينهما للاستفادة من العناصر الغذائية التي يوفرها كل منهما.

