مع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، يتمتع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بفرصة غير عادية لمواصلة تميزه عن سياسات الاتحاد الأوروبي المعتادة، حيث خطوة واحدة قد يفكر فيها ستضعه في سلم صدارة اهتمام أمريكا ورئيسها دونالد ترامب، وفق ماذكرت صحيفة ذا هيل الأمريكية.
سحب ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في عام2018، بعدما وصفه بأنه "صفقة فظيعة من جانب واحد" ، لكنه لم يقتل كل بنود الاتفاقية على الفور.
بدلًا من ذلك ، أرجأ الرئيس الأمريكي رغبة البريطانيين والفرنسيين والألمان في ألا تحتج الولايات المتحدة ببند "snapback" الخاص بالصفقة النووية ، والذي كان من شأنه أن يدفنها نهائيًا.
بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي، أصبح جونسون حريصًا أكثر من أي وقت مضى على تأمين صفقة تجارية مواتية مع واشنطن، وفي هذا السياق، فإن إطلاق بند "snapback" في الاتفاق النووي قد يكون الطريقة المثلى لوضع ترامب في مزاج جيد للمفاوضات، وتأمين الكثير لبريطانيا.
والمدخل لنقطة إنهاء الاتفاقية مع إيران، هو أن إيران انتهكت بنود الاتفاق عمدًا كوسيلة للاحتجاج على عقوبات ترامب، لكن كان التأثير هو استعداء الأطراف الأوروبية للصفقة.
في 5 يناير الماضي ، ذكرت طهران أنها لن تلتزم بأي من القيود المتعلقة بتخصيب اليورانيوم في الاتفاقية.
وحتى الآن ، تجاوزت حدود الاتفاقية النووية JCPOA على مستوى تخصيب اليورانيوم، و تجاوزت الحد الأقصى لكمية اليورانيوم المنخفض التخصيب التي قد تحوزها.
ولمعالجة هذا النوع من عدم الخروقات، تضمن الصفقة JCPOA آلية من ثلاث خطوات لتسوية المنازعات، حيث يمكن الإجماع على تمديد الخطوتين الأوليين إلى أجل غير مسمى، ومع ذلك ، فإن اختصار إنهاء الصفقة لا يتطلب سوى 30 يومًا.
بدلًا من انتظار عملية تسوية المنازعات، يمكن لأي طرف في الصفقة التركيز على قضية عدم امتثال إيران وإرسالها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث يجب إجراء تصويت في غضون 30 يومًا للحفاظ على الصفقة، أو إلغائها، وبهذا تكون بريطانيا كسبت تأييد أمريكي هائل، واتفاقات تجارة بالجملة تصل لحد الشراكة، والثمن في ذلك إيران، فهل تخاطر بريطانيا بذلك، وتطلق أوروبا تمامًا، في سبيل الدعم الأمريكي؟.. تتساءل الصحيفة.